دوائر التأثير 28/10/2016لا توجد تعليقات
علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، وشرطي سابق اتهم بالتعذيب واشتهر باسم "الجزار"
الكاتب: الثورة اليوم

لم يكن يخطر ببال أكثر مؤيدي نظام المخلوع حسني مبارك وحزبه الوطني وداخلية حبيبه “العادلي”، في سنوات حكمه الأخيرة قبل ثورة 25 يناير، أن يتحول أحد أبرز ضباط أجهزته الأمنية من المشهورين بتعذيب المواطنين في أقسام الشرطة، إلى رئيسًا للجنة تسمى “حقوق الإنسان” في مجلس يطلق عليه اسم “النواب”.
هذا ما حدث بالفعل، إذ فاز النائب علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار برئاسة لجنة حقوق الإنسان بالتزكية، بعد انسحاب أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين من المنافسة على رئاسة اللجنة، اعتراضًا على ما وصفه بالاتجاه العام بين النواب الذي يريد تنصيب ضابط الشرطة السابق رئيسًا للجنة.
بدأ “عابد”، حياته ضابطًا للشرطة بمباحث قسم شرطة الجيزة، ثم رئيسا لمباحث الهرم، وبعدها شغل نفس المنصب في قسم الصف، حتى تم الإطاحة به من موقعه على خلفية أزمة نشبت بينه وبين قيادات كبيرة في وزارة الداخلية حول خدمات قدمها كل من الطرفين لأحد أباطرة تجارة الأراضي والمقاولات، تم إجباره بعدها على التقدم باستقالته من الوزارة.
وأثناء تولي الرئيس الحالي للجنة حقوق الإنسان بمجلس نواب العسكر، لمنصبه كرئيس مباحث في قسم شرطة الهرم، وجُهت إليه أصابع الاتهام بتعذيب مواطن يدعى “عماد فخري”، بالتعليق في مروحة السقف بمكتبه لمدة أسبوع كامل من الضرب والتعذيب وبدون طعام ولا ماء، الأمر الذي أصابه بنزيف حاد في المخ.
واشتهر “عابد” في ذلك الوقت في أوساط ضباط الشرطة باسم “الجزار”، وذلك بعد تهديده لمحتجزين في إحدى القضايا التي أشرف عليها بتقطيع لحومهم وهم أحياء، ما دفعهم للاعتراف بارتكاب جرائم في قضايا لم يقترفوها.
ترشح “عابد” لانتخابات آخر مجلس شعب في عهد المخلوع حسني مبارك في عام 2010، بعد دفع 4 ملايين جنيه لأمانه الحزب الوطني، وفاز بعدها بمقعد العمال في الصف، واعتدى خلالها على موظف بالضرب لرفضه التزوير له في الانتخابات.
لم يُنكر علاء عابد أي من الاتهامات التي وجهت إليه بعد فوزه بالمنصب الجديد، لكنه دافع عن شغله له بطرح تساؤل “لماذا لم تظهر تلك الشائعات عندما ترشح الرئيس الراحل محمد أنور السادات وهو ضابط بحري لرئاسة لجنة حقوق الإنسان”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
ما السر وراء النهش الخليجي في الجسد القطري؟
تراكمت السحب فوق قطر التي رفض أميرها في القمة العربية وصف جماعة الإخوان بالإرهاب، مما أغاظ السيسي ومموليه في الخليج، تلك الأنظمة التي