دوائر التأثير 20/11/2016لا توجد تعليقات
القسام
القسام
الكاتب: الثورة اليوم

القسام.. حياته دفعت الدماء في العروق الثورية بالبلدان الإسلامية ووفاته أشعلت الثورة الفلسطينية في 1936

على الرغم من عدم امتلاء التاريخ بصفحات من النتائج المباشرة لجهاده الطويل الذي قاده بشكل مسلح ضد الانجليز والصهاينة، إلا أن “القسام” يظل الرمز الأبرز للمقاومة، حافرًا اسمه بحروف من دم، كأول من ابتدع فكرة تكوين خلايا عنقودية مسلحة لمواجهة المحتل أو الحاكم المستبد.

تمر اليوم الذكرى الـ81 على استشهاد عز الدين القسام، الذي كان لمقتله الأثر الأكبر في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، والتي كانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية بعد ذلك.

استطاع عز الدين القسام بقدراته على التعبئة والتوعية والتجنيد والتنظيم ثم باستشهاده، إشعال ثورة فلسطين الكبرى عام 1936، والبقاء حتى اليوم رمزا أكبر للمقاومة، ونبراسًا لمناهضي الاحتلال والحكام المستبدين والفاسدين في مختلف البلاد.

ولد محمد عز الدين بن عبد القادر القسام في بلدة جَبَلة باللاذقية في سوريا عام 1883، وعاش شبابه كعالم وداعية إسلامي، وتربى في أسرة متديّنة معروفة باهتمامها بالعلوم الشرعية، ارتحل إلى الجامع الأزهر بالقاهرة سنة 1896م عندما بلغ الرابعة عشرة من عمره، وتخرّج منه سنة 1906م، وعاد إلى بلده جبلة، حيث عمل مدرساً وخطيباً في جامع إبراهيم بن أدهم.

بعد احتلال الفرنسيون الساحل السوري في ختام الحرب العالمية الأولى سنة 1918م، كون القسام مجموعة مقاومة شكلها من عدد من تلاميذه ومريديه، الأمر الذي دفع الفرنسيين لمطاردته، فهرب إلى دمشق، ثم غادرها بعد استيلاء الفرنسيين عليها سنة 1920، وتوجه إلى حيفا بفلسطين، وتولى فيها إمامة مسجد الاستقلال وخطابته، ورئاسة جمعية الشبان المسلمين.

وفي أول تنفيذ لفكرة الخلايا العنقودية، استطاع القسام في حيفا تكوين جماعة سرية عُرفت باسم العُصبة القسّامية، لمواجهة الاحتلال الإنجليزي والعصابات الصهيونية آنذاك، بشكل ثوري مسلح، وكنوع من المناورة انتقل من المدينة إلى الريف واحتمى بين أهله الذين عرفوه مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، وبدأ من الريف عملياته المسلحة.

وبعد سنوات من العمل الدؤوب في تكوين الخلايا الثورية بشكل منفصل، ودعم كل منها لتكون طليعة لعمل مقاوم مسلح، وفي عام 1935، كشفت القوات البريطانية أمر القسام، فتحصن مع بعض أتباعه بقرية الشيخ زيد، فلحقت القوات البريطانية بهم وطوقتهم وقطعت الاتصال بينهم وبين القرى المجاورة، وطالبتهم بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات.

دارت معركة حامية الوطيس بين القسام ورفاقه من جانب وقوات الإنجليز من الجانب الآخر، لمدة ست ساعات، قتل فيها خمسة عشر جندياً إنجليزيًا، واستشهد القسام وثلاثة من رفاقه، وجُرح وأُسر آخرون.

وكما كان القسام في حياته المصدر الأكبر لدفع الدماء في العروق الثورية في البلدان الإسلامية، تسبب استشهاده في اندلاع ثورة فلسطين عام 1936 وبقي حتى اليوم رمزا للمقاومة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
إخلاء سيناء للمخطط الصهيوني يبدأ بالـ”الأقباط”.. تعرف على التفاصيل
بعد عامين من عملية المنطقة العازلة في مدينة رفح بشمال سيناء والتي جراءها تم تهجير 50 ألف سيناوي من مناطقهم وتدمير 10 آلاف منزل وحرق عشرات