حياة 25/11/2016لا توجد تعليقات
كتا كومب
الكاتب: الثورة اليوم

أطلق الناشط “حامد محمد”، صيدلي يعيش في القاهرة، نداء للمثقفين من شتى أنحاء العالم لزيارة مقابر “كتا كومب” بمنطقة “كوم الشقافة” بالإسكندرية، قبل تعرضها للغرق والانهيار.

وقال “حامد” في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أن مقابر “كتاكومب” هي مقابر تحت الأرض، بها العديد من الجثث المدفونة بطرق مختلفة، وتعود لحقب زمنية بعيدة، منها المدفون داخل تابوت، ومنها المدفون بدون تابوت، ومنها المحروق ووضع رماده داخل حفرة.

وأكد “حامد” في تدوينته أن تلك المقابر معرضه للانهيار والغرق في المياه الجوفية، داعيا المثقفين والمهتمين بزيارتها قبل انهيارها قائلا: اللي لسة مشافوش يلحق يزوره بقى .. مبقاش فاضل وقت كتير ..

نص تدوينة الناشط حامد محمد:
في كتاكومب كوم الشقافة غالباً هتبقى لوحدك و مش هيكون فيه زوار غيرك ..
كتا كومب .. يعني مقابر محفورة تحت الأرض ..

ده المكان الوحيد في مصر اللي ممكن تقرب فيها من الموت بالشكل ده ..
و انته نازل على السلالم الحلزونية ال 99 .. بص على يمينك .. هتلاقي بير عميق .. عن طريقه كانوا بينزلوا الميت بالحبال ..

الجو تحت رطب .. و فيه ريحة عطن باستمرار بسبب المياه الجوفية ..

الكتاكومب اتعمل في الأول عشان يبقى مقبرة لأسرة واحدة بس ، و بعدين اتحول لمقبرة عامة ..
موضوع الدفن ده حكاية تانية .. فيه اللي اتدفن في تابوت ، و اللي اتدفن من غير تابوت، و اللي اتحرق و حطوا الرماد بتاعه في جرّة ..

الميت اللي مبيحرقوش جثته بيحطوا في ايده عملة ذهبية ، عشان يديها لشارون .. شارون ده يبقى اللي شغال على المعدية اللي بتنقل الموتى للعالم الآخر !

بالنسبالي بسيب المقبرة الرئيسية و أتنح قدام الفتحات دي .. كل فتحة كانوا بيحطوا فيها جثة و يسدوها .. و كان الله يحب المحسنين !

بحاول أتخيل أشكالهم .. و تلح عليا جداً بورتيرهات الفيوم .. العيون الواسعة الحزينة لشباب زي الورد عاشوا على نفس الأرض اللي احنا عايشين عليها .. من الفين سنة !

صحيح البورتريهات دي متلقتش هنا .. بس المقبرة و البورتيرهات بينتموا لعصر واحد، يعني اللي اتدفنوا هنا أشكالهم متختلفش كتير عن وجوه الفيوم ..

وسط كل الكآبة دي كلها بص على صالة الاحتفالات ..
هنا بقى الدلع و الفرفشة كلها !
عيلة و أصدقاء الميت بييجوا يحتفلوا بيه و يحيوا ذكراه في مواسم كل سنة ..
حاجة كدة زي طلعة القرافة حالباً ..

بس الشهادة لله كانوا بيزودوها حبتين في احتفالهم .. ياكلوا و يشربوا و يسكروا و يهيسوا آخر تهييس ، زي ميكونوا بيقولوا للموت – في قلب المقبرة – إحنا ميهمناش حاجة .. أو يمكن بيحتفلوا انهم لسة عايشين .. و ان حظهم – لغاية دلوقتي – أحسن من حظ اللي سبقوهم و ماتوا !

كتاكومب كوم الشقافة مهدد حالياً بالانهيار من المياه الجوفية اللي مغرقاه من كذا سنة .. اللي لسة مشافوش يلحق يزوره بقى .. مبقاش فاضل وقت كتير ..

كتا كومب

15181251_10208873004601493_7883587672811819401_n

15219549_10208873050002628_2853694340865980972_n  15202722_10208873051642669_5982395724648423504_n

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بهذه الطرق البسيطة.. يمكنك علاج أسنانك في المنزل
لاشك أن ألم الأسنان يُعد من أصعب الآلام التي تقلب مزاجنا رأسًا على عقب، وبالرغم من وجود طرق بسيطة وفعالة لحل هذه المشكلات إلا أننا نتعامل