دوائر التأثير 20 ديسمبر، 2016لا توجد تعليقات
علي عبدالعال.. الجناح التشريعي للقمع ورائد مدرسة السمع والطاعة
الكاتب: الثورة اليوم

إسماً لم يكن معروفاً من ذي قبل ولم تتوقف الأقلام إلا ببعض كلماتٍ عابرة عند كتابة سيرته الذاتية  ، فالرجل رغم أنه أستاذاً متفرغاً  للقانون بجامعة عين شمس وكان من أحد العشرة الذين شاركوا فيما يعرف بلجنة مراجعة ” دستور الإخوان ” إلا أنه ظل تاريخه السياسي فقيراً فقراً مدقعاً ، وكانت هذه المناصب لا يمكن لها أن تؤهله لأن يقبع على رأس السلطة التشريعية دون امتلاك أهم أدوات الحصول على المناصب وهي  السمع والطاعة  .

إنه الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب الحالي والعضو المنتخب عن دائرة أسوان عن ائتلاف دعم مصر ، أحد ابرز الاسماء التي رشحها  اللواء الراحل سامح سيف اليزل رئيس ائتلاف دعم مصر الذي كان وصفه لعبدالعال بأنه مهذب ومحترم ، فالمهذب هو الذي لا يرفع عينه في رؤسائه والمحترم الذي يحفظ هيبتهم في عضورهم ومن وراء ظهورهم .

أعاد “عبدالعال” للأذهان دوره كجناح تشريعي للقمع وكبت الحريات في دولة العسكر، في البرلمان أمس، والتي طالب فيها وزير الشئون القانونية ومجلس النواب بحكومة السيسي، بمراجعة إحدى حلقات إبراهيم عيسى الإعلامي المقرب من الأجهزة المخابراتية، والتي هاجم فيها مجلسه بقوة، بغرض وقفه وحبسه.

و كان انتخاب عبدالعال  لمنصب رأس السلطة التشريعية قد  تم بإيعاز من سيف اليزل وبناءً على خطة معدة  سلفاً ،إنها السمع والطاعة، اذ توافر  في انتخاب الرجل  معيار الولاء المقدم على معيار الكفاءة .

قبل توليه هذا المنصب الرفيع تقلد عبدالعال عدة مناصب تم تكليفه بها عقب الانقلاب على  أول رئيس مدني منتخب الدكتور محمد مرسي، حيث كان عضوًا بلجنة العشرة التي أعدت المسودة الأولى للدستور في عهد الرئيس عدلي منصور، ثم عضوًا باللجنة التي صاغت قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، ثم عضواً بلجنة إعداد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية في عهد عبد الفتاح السيسي.

وعلى الرغم من ضحالة عقلية الرجل وفقره اللغوي لم يمنعه ذلك  من احكام قبضته على اعضاء المجلس الذين أتى معظمهم بالرشوة و التزوير ، فتوافر لدى مجلس النواب  وتحت رعاية علي عبدالعال تياراً عريضاً من أصحاب المصالح والطبقة الطفيلية ، واجهت تلك الطبقة  الأصوات المارقة التي تغرد خارج السرب كالنائب هيثم الحريري وأحمد طنطاوي بكل حسمٍ وحزم ، وطالبوا بتحويلهم الى لجنة القيم في أكثر من موضع على طريقة ” أخرجوا  آل لوطٍ من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهرون ” .

وخلال الاحتفالية التي اقيمت بمدينة شرم الشيخ بمناسبة مرور 150 عاماً على الحياة النيابية في مصر ، استعرض الدكتور على عبد العال تاريخ البرلمان المصري منذ تأسيسه ، وكانت هنا الطامة الكبرى حيث كشفت كلمة رئيس البرلمان المصري عن عورة لا يمكن أن تكون لدى أحد فقهاء القانون والملحق الثقافي بالسفارة المصرية بباريس حيث  تم رصد عشرات الاخطاء لعبد العال، وذكرت  مجلة «الأهرام العربي» وقتها أنها أحصت نحو  165 خطأً لغويًا له في الكلمة التي ألقاها.

و كانت أخطاءً رئيس البرلمان مدوية و لافتةً للأنظار، حيث كانت بمعدل 9 أخطاء لكل دقيقة ما مثل إهانةً كبيرةً للغة العربية، في حضور عبد الفتاح السيسي، و19 رئيس برلمان ومنظمة برلمانية دولية، ولفيف من كبار الشخصيات البرلمانية على مستوى العالم. وكان من أبرز الأخطاء التي تم رصدها عدم الاهتمام بالقواعد النحوية فنصب المرفوع، ورفع ما يجب نصبه أو كسره، وحرك الساكن، وسكن ما وجب تحريكه، ونون ما لا ينبغي تنوينه، كأن يقول “للمرأةَ” بفتح التاء بدلًا من كسرها.

واجبر علي عبد العال نحو 40 عضواً على تقديم طلب بمنع بث جلسات المجلس ، حتى لا تتكشف العورات وتضيع هيبة المجلس أمام الرأي العام لعدم تمكن رئيسه من اجادة اللغة العربية وبعد أخطائه الفادحة في تلاوة آيات القرآن في الكلمة الافتتاحية للدورة البرلمانية في يناير الماضي ، فضلاً عن احتواء المجلس  على شخصيات كثيرة مثيرة للجدل أعتبرهم الشارع المصري أحد أدوات السخرية اللاذعة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير