أقلام الثورة 25/12/2016لا توجد تعليقات
هاني شكر الله، كاتب صحفي
الكاتب: هاني شكر الله

صناعة دولة الصيع: ثمة تشابهات عديدة بين ثورة 1848 المحبطة في فرنسا (وهي التي تناولها ماركس في “18 برومير لويس بونابرت”، وأعده من أروع كتاباته ولا يقل عندي أهمية عن “رأس المال” نفسه) والثورة المصرية المحبطة في 2011.

من بين ما تناوله ماركس في تحليله لثورة 48 دور ما أسماه بالبرولتاريا الرثة كقاعدة للثورة المضادة في فرنسا، وقد شهدنا تنويعة على ذلك الدور في الاستخدام الواسع لأجهزة الأمن لمثل هؤلاء في أدوار شتى تراوحت بين الاعتداء المباشر على المتظاهرين والتحرش الجنسي (إلى حد الاغتصاب) بالنساء واطلاق عصابات النهب والسلب المسلح على المواطنين عموما ضمن تاكتيك “الأرض المحروقة” للداخلية لتضع المصريين أمام خيار دولة بوليسية أو انهيار شامل للأمن.

ما أجده مثيرا للدهشة في كل هذا ليس التلاعب بالبرولتاريا الرثة خدمة للثورة المضادة ولكن أن تتحول قيمها وأنماط سلوكها إلى القيم وأنماط السلوك السائدة في الدولة – أي صناعة دولة “صيع”!

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
منتصر يخاطب مهزومين
لم يعد أمامنا خيار فى محاولة فهم ما جرى فى اجتماع العقبة السرى الذى حضره - الرئيس - السيسى مع نتنياهو بمشاركة الملك عبدالله وجون كيرى وزير