دوائر التأثير 27/12/2016لا توجد تعليقات
دولة في القائمة السوداء لاستخدامها الأطفال في الصراعات
الكاتب: الثورة اليوم

يعد استخدام الأطفال عسكريا شيئا ليس بالمستحدث، فعلى مر التاريخ وفي العديد من الثقافات الشرقية والغربية، شارك الأطفال في الحملات العسكرية على نطاق واسع، حتى عندما كانت مثل هذه الممارسات ضد الأخلاق الدينية والثقافية.

فيلم “”Swing Kids بطولة روبيرت شون ليونارد وكريستيان بال، تروي أحداثه في عام 1939 بمدينة هامبورج بألمانيا، ومن خلاله يعبر مجموعة من المراهقين عن تمردهم على النظام النازي لأدولف هتلر من خلال تعلقهم بموسيقى السوينج الأمريكية.

و يقدر ب. و. سنجر من معهد بروكينجز أن الأطفال يشاركون كجنود في حوالي ثلاثة أرباع جميع الصراعات الجارية في العالم.

ووفقا لموقع من هيومن رايتس ووتش، فإن أكثر من عشرين بلدا في جميع أنحاء العالم يتم فيها مشاركة الأطفال داخل الحروب والصراعاتت المسلحة، ويقدر عددهم ما بين 200 ألف إلى 300 ألف طفل.

حملة الأطفال الصليبية

بعد فشل الحملة الصليبية الرابعة خرجت من أوروبا الغربية حملة عجيبة هي تلك التي عرفت باسم “صليبية الأطفال Children’s Crusade”.. وهي حركة جاءت تعبيرا عن التدين العاطفي الذي ملك على الأوروبيين عقولهم في تلك الأثناء، كما كانت بمثابة رد الفعل الشعبي لفشل البابوية وحكام أوروبا في أخذ مدينة القدس.

وقد خرج من طيات هذه الموجة الدينية الجارفة صبي فرنسي في الثانية عشرة من عمره اسمه ستيفينStephen من مدينة كلوي Cloyess الصغيرة في إقليم أورليانز. وفي أحد أيام شهر مايو سنة ١٢١٢م / 609هـ ظهر هذا الصبي الراعي أمام بلاط الملك الفرنسي فيليب أغسطس في لمعان دوني، وزعم أنه رأى رؤية منامية مؤداها؛ أن السيد المسيح عليه السلام؛ أتى إليه في المنام، وأمره بأن يدعو إلى قيام حملة صليبية إلى بلاد الشام، ومعه خطاب قال: إن المسيح شخصيا أعطاه إياه لكي يوصله للملك.

وقد زعم ستيفين أن العناية الإلهية اختارته لقيادة حملة من الأطفال الأبرياء الذين سوف يستردون مدينة القدس بعد أن فشل الملوك والأمراء والبابا وغيرهم من الكبار في استعادتها بسبب ذنوبهم. واجتذب ستيفين عشرات الآلاف من الأطفال من باريس ومن غيرها من أقاليم فرنسا، وتصور أن البحر سينشق لكي يعبر هو ورفاقه إلى القدس، وتجمع حول المركب عدد من صغار القساوسة.

وسار موكب حملة الأطفال الصليبية حتى مرسيليا في انتظار أن ينشق البحر أمامهم في معجزة مثل تلك التي حدثت للنبي موسى عليهه السلام، وهلك الكثيرون من مشقة الطريق، ولما وصلوا إلى البحر لم يجدوه قد انشق. ثم جاءت سفن لكي تنقل منهم عددا كبيرا إلى جهة مجهولة.

الأمم المتحدة تدين

وقد أدرجت الأمم المتحدة 144 دولة في القائمة السوداء؛ لاستخدامها الأطفال في الصراعات وكميليشيات مسلحة، ومن بين هذه أفغانستان،،إسرائيل، بينها 11 مجموعة جديدة تعمل في مالي وفي جمهورية إفريقيا الوسطى وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية وفي سوريا.

وندد تقرير الأمم المتحدة بـ”الاستغلال والتجنيد المكثف للأطفال في أي بقعة من العالم”، أو إرغام الأطفال على القتال، واحتجازهم مع البالغينن وإخضاعهم للتعذيب في النـزاعات الدائرة، أو احتجازهم في مراكز الاعتقال المركزي وفي المعسكرات التابعة للجماعات المسلحة.

ويعد الأطفال الفئة الأكثر ضرراً من البالغين فيتعرضون للقتل بشكل غير منطقي، والتشريد، بل وللتشويه والتعذيب، ويتم استهدافهم عمدا فيي الصراعات المسلحة، وكدروع بشرية ويتعرضون للموت المفاجئ بسبب عدم حذرهم مثل الكبار، والموت من الانفجارات أو بسبب الألغام المدفونة في الأرض، ويقدر أن 90 % من ضحايا الحروب يكونون من المدنيين ونصفهم من الأطفال.

في إفريقيا

وفقا لمكتب تنسيق الشئون الإنسانية فإن حوالي نصف المجندين من الأطفال في العالم موجودين في إفريقيا، ويقدر عددهم من 100 ألف إلىى 200 ألف طفل إفريقي، وأغلب هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ 7 سنوات، وأغلبهم يتامى بسبب مرض الإيدز أو الحروب أو تم اختطافهم، ويضطرون للعمل مع هذه الجماعات بسبب الفقر.

في بوروندي عام 20044 خدم مئات المجندين من الأطفال في قوات التحرير الوطنية، وهي جماعة الهوتو المتمردة المسلحة، وتم تجنيد الأطفالل الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 إلى 16 أيضا من قبل قوات الجيش البوروندية.

وفي جمهورية إفريقيا الوسطى عمل الأطفال في الجماعات المتمردة المسلحة، بما في ذلك اتحاد القوى الديمقراطية من أجل الوحدة (القواتت الديمقراطية قصر الاتحاد من أجل التجمع، اتحاد القوى الديمقراطية) بين عامي 2001 إلى 2003.

أفغانستان وإيران

قامت الميليشيات بتجنيد الآلاف من الجنود الأطفال خلال الحرب الأهلية الأفغانية خلال ثلاثة عقود.

أما في إيران فيحظر القانون تجنيد الأطفال من دون سن الـ 166، مستندا في ذلك إلى التقاليد القرآنية حول الحرب، وبالرغم من ذلك فإن الدولةة تخلت عن تلك القواعد في منتصف حربها مع العراق وجندت الأطفال جنبا إلى جنب مع الكبار في ميليشيات الباسيج RPG وهي قوة شبه عسكرية إيرانية، للانتشار في المناطق التي دمرها الغزو العراقي.

وكان معظم هؤلاء الأطفال لم تتجاوز أعمارهم الـ 133 عاما من العمر، وكان هذا التطوع في عام 1984، حينها قال الرئيس الإيراني علي أكبرر رفسنجاني: “على جميع الإيرانيين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 إلى 72 عاما التطوع في الحرب المقدسة”.

كيان الاحتلال الصهيوني

اتهمت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة القوات الإسرائيلية بإساءة معاملة أطفال فلسطينيين من خلال تعذيب المحتجزين واستخدام آخرين دروعا بشرية.

وقالت في تقرير: «الأطفال الفلسطينيون الذين يعتقلهم الجيش والشرطة في إسرائيل يتعرضون بشكل ممنهج لسوء المعاملة، وفي أحيان كثيرة أيضا لممارسات تعذيب، ويجري التحقيق معهم بالعبرية وهي لغة لا يفهمونها ويوقعون على اعترافات بالعبرية حتى يفرج عنهم».

وجاء في التقرير أنه خلال فترة السنوات العشر وقع ما يقدر بنحو سبعة آلاف طفل فلسطيني أعمارهم بين 12 و17 عاما، بل إن البعض لم تتجاوز أعمارهم 9 سنوات- ضحية للاعتقال والاستجوابات والاحتجاز، وأبدت اللجنة قلقها الشديد من «استمرار استخدام الأطفال الفلسطينيين دروعا بشرية وللوشاية»، قائلة: إنه تم الإبلاغ عن 14 حالة مماثلة خلال الفترة بين يناير 2010 إلى مارس 2013 وحدها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
آية حجازي.. هكذا سجنتها مصريتها وأنقذتها أمريكيتها
بعد ثلاث سنوات من حبسها هي وزوجها بتهمة استغلال أطفال الشوارع في مصر، قضت المحكمة ببرائتها، استقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،