الثورة والدولة 28/12/2016لا توجد تعليقات
هل بدأت معركة تكسير العظام بين السيسي والهيئات القضائية؟
الكاتب: الثورة اليوم

تسود حالة من الغضب، بين أوساط القضاة بعد  ظهور مشروع القانون الجديد، الذي سيتم تمريره في برلمان السيسي، من خلال منع استقلالها والتحكم بها من خلال مواد تجعل السيسي هو صاحب الصلاحية فيها.

وتعتبر الصحافة والجامعيات الأهلية على رأس المتضررين من هذه القوانين، التي تم تشريعها للحد من حريتها، فهل بدأت معركة تكسير العظام بين السيسي والهيئات القضائية.

قانون ذبح الصحافة

صدّق عبد الفتاح السيسي، على قانون يعيد تنظيم عمل الصحافة والإعلام في البلاد، بعد إقراره من برلمان العسكر، على الرغم من رفض نقابي وإعلامي واسع له، من قبل الصحفيين والإعلاميين.

ويحول القانون الجديد الصحف والقنوات الفضائية إلى نشرات وأبواق للنظام، ويجرم أى خروج أو انتقاد للسلطة، وبذلك يحول الصحافة من سلطة رابعة إلى سلطة تابعة رسميا لحكم العسكر، رغم اتفاق الحكومة مع نقابة الصحفيين، في مايو، على مشروع قانون واحد ستقدمه لبرلمان الدم، بعنوان مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد.

وأعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، و اللجنة الوطنية للتشريعات الصحافية والإعلامية عن رفضهما للقانون، قائلة “كنا نريد قانونا موحدا تراعى فيه مواد الحريات واستقلالية الهيئات، لكن القانون الحالي بشكل عام يكرس هيمنة السلطة على الإعلام والصحافة”.

قانون الجامعات

وتسود حالة من الغضب بين جموع أعضاء هيئة التدريس والنقابة المستقلة ونوادى أعضاء هيئة التدريس والحركات الجامعية، وصدوره سوف يؤدى إلى إشعال الجامعات وتكدير السلم الجامعي.

ويحرم قانون تنظيم الجامعات ، أساتذة الجامعات من استقلاليتهم، وهو ما أثار قلق حقوقيين وأساتذة الجامعات والطلاب من استغلاله لإسكات الأصوات المعارضة في الجامعات.

ويعاقب القانون الجديد عضو هيئة التدريس بالعزل من وظيفته بموجب قرار من مجلس التأديب، وليس رئيس الجامعة، حال ثبوت اشتراكه أو تحريضه أو مساعدته على العنف وإحداث الشغب داخل الجامعة أو أي من منشآتها، كما جاء في أحد بنود القانون.

كما يعاقب التشريع عضو هيئة التدريس بالعزل إذ مارس أعمالا حزبية أو قام بإدخال أسلحة أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة للجامعة من شأنها تعريض الأفراد والمنشآت أو الممتلكات للضرر أو الخطر.

وقال د.عبدالعظيم الجمال، أستاذ الميكروبيولوجى والمناعة بجامعة قناة السويس والأمين العام للنقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس، إن أعضاء هيئة التدريس بالجامعات فوجئوا بصدور مسودة مبدئية لقانون تنظيم الجامعات الجديد، الذى يعد قانونا لتخريب وتدمير الجامعات المصرية، وأن مواده مثلت مذبحة لأعضاء هيئة التدريس، حسب رأيه.

وأضاف أن مواد القانون كارثية، متسائلا عن إصدار قانون دون الرجوع لأساتذة الجامعات وعرضه أولاً على مجالس الأقسام ومجالس الكليات بكل الجامعات، مؤكدا أن من قام بصياغة هذا القانون لا يريد الخير للجامعات، وأن مواده مثلت صدمة لهم، قائلا: “هذا القانون يؤدى إلى خراب الجامعات ويشرد ويهين العلماء”.

السيسي

معركة تكسير العظام بين السيسي والهيئات القضائية

قانون الهيئات القضائية 

تسود حالة من الغضب داخل الهيئات القضائية، بسبب مشروع قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية: مجلس القضاء الأعلى، ومجلس الدولة، والنيابة الإدارية، وهيئة قضايا الدولة، إذ ينص على أن يكون التعيين لرؤساء الهيئات القضائية من بين 3 مرشحين بقرار من رئيس الجمهورية، ووصف القضاة القانون بأنه انقلاب على الدستور.

ورفض المستشار مجدى العجاتى، وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، مشروع قائلا: ” أرفض ذلك التعديل لأنه يخل بالأقدميات فليس من المعقول أن يأتى الأحدث لكى يكون رئيسا على الأقدم”، مشيرا إلى أنه لا شأن له أو الحكومة بتعديلات القانون وأنه فوجئ ببعض النواب يقدمونه.

واكد القضاة على إن القانون مؤكدين أنه مخالف للدستور والأعراف القضائية و25 مادة دستورية حصنت استقلال الهيئات القضائية، معتبرين أنه محاولة لمجاملة الحكومة والسلطة التنفيذية، واصفين إياه بأنه تدخل غير مقبول في شؤون القضاء ويهدر مبدأ الفصل بين السلطات.

المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، قال إن الدستور المصري ينص على أن السلطة القضائية سلطة مستقلة، كما أن كل هيئة قضائية تختص بالنظر في شؤونها وخاصة فيما يتعلق بمسألة التعيينات داخلها.

وأضاف أن ترشيح كل هيئة 3 شخصيات قضائية ثم يختار الرئيس أحدهم وفقا لمشروع القانون الذي يناقشه البرلمان أمر يهدر مبدأ الأقدمية ويتعارض مع أحكام الدستور والعرف المتبع في السلك القضائي.

وأكد الجمل، مخالفة مشروع القانون المقدم من النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون التشريعية بالبرلمان، كما أنه في نفس الوقت ليس في صالح الدولة أن يتدخل السسي لاختيار رؤساء الهيئات القضائية.

قانون الجمعيات الاهلية

قوبل قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي مرره البرلمان المصري، بانتقادات جمة من منظمات المجتمع المدني، باعتباره يضع «قيودا غير مسبوقة» على عملها، ولم يتم طرحه للنقاش.

وعبرت 6 أحزاب سياسية و22 منظمة حقوقية عن «بالغ الاستياء» والرفض لهذا المشروع، وقالت في بيان مشترك إن المشروع “يقضي فعليا على المجتمع المدني ويحيل أمر إدارته على الحكومة والأجهزة الأمنية”.

وحذرت من “مذبحة مؤكدة للجمعيات الأهلية العاملة في مجال التنمية والخدمات الاجتماعية”.

وقال مركز كارنيغي للسلام، “صوتت الغالبية البرلمانية على قانون قمعي، يتعلق بعمل المنظمات غير الحكومية، دون نقاش تقريبا، وأكد التصويت مرة أخرى دور (البصيمة) الذي يؤديه نواب البرلمان، الذي يساعد على الاستبداد الجديد في ظل حكومة عبد الفتاح السيسي“.

وأضاف تم تمرير قوانين مشابهة قبل ثلاث سنوات، مثل قانون منع التظاهر، وقانون مكافحة الإرهاب، وبالنسبة للقانون الجديد، فإنه ينهي حرية الجمعيات وحرية التعبير، وهما حقان مكفولان في الدستور المصري.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الاشتراكيين الثوريين
“الاشتراكيون الثوريون”: السيسي وأجهزة الأمن مسؤولين عما جرى لأقباط سيناء
تحت شعار "تسقط عصابات داعش"، نددت حركة الاشتراكيون الثوريون، بجرائم القتل والحرق التي تعرض لها مسيحيي سيناء مؤخرًا وسط تخاذل واضح من