نحو الثورة 3 يناير، 2017لا توجد تعليقات
«هل قرر السيسي حظر النشر..خوفا من الحسد؟»
الكاتب: الثورة اليوم

تصاعدت قضية “الرشوة الكبرى“، بانتحار الأمين العام لمجلس الدولة المستقيل، وائل شلبي، شنقا في شباك محبسه باستخدام “كوفية“، ورصد مراقبون تهليل كبير في إعلام الانقلاب للواقعة التي اعتبروها حربا على الفساد بقيادة السيسي، إلا أن النائب قرر حظر النشر في هذه القضية، ما جعل نشطاء يتساءلون «هل قرر السيسي محاربة الفساد في الخفاء..خوفا من الحسد؟».

وبرأي مراقبين تحدثوا إلى “الثورة اليوم” فإن حظر النشر كان دوما طوق النجاة للتغطية على فساد الكبار، لاسيما أن كان وزيرا فاسدا، أو عضوا بالسلك القضائي تم القبض عليه لتقاضيه رشوة جنسية، مرورًا بقضايا الرشوة الكبرى، أو حوادث قتلت مواطنين مصريين كما حصل في حوادث حرائق قطارات وتفجير طائرات وغرق عبارات شهيرة.

ومن أشهر قضايا حظر النشر:

– القضية 250 الخاصة بالتمويل الخارجي المتهم فيها العديد من شباب الحركات الثورية.

– وقضية الرشوة الجنسية لرئيس محكمة جنح مستأنف مدينة نصر.

– قضية الآثار الكبرى، والمتهم فيها مدير نيابة مدينة نصر وشقيقه وعدد من ضباط الشرطة.

– واقعة مقتل شيماء الصباغ، عضوة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والتي توفيت متأثرة بإصابتها بطلقات الأمن.

– قضية مقتل المحامي كريم حمدي بقسم المطرية.

– قضية اغتيال النائب العام هشام بركات.

-قضية الضابط أيمن الدسوقي، المختطف في سيناء، من قبل جماعة أنصار بيت المقدس.

حجة الحرامي لحماية نفسه

وحول حظر النشر في القضايا، أكد عمرو عبد الهادي، الناشط الحقوقي والسياسي، عضو جبهة الضمير الوطني، لـ”الثورة اليوم” أن الأصل في الأمور الإباحة، إلا انه بعد 3 يوليو أصبح الأصل في كل الأمور هو السرية، و كأن مصر أصبحت صندوق اسود كبير ، حتى قانون الإرهاب اقر في مواده أن سرية الجلسات هي الأصل.

وتابع: “حرية النشر هي إعظام لمبادئ راسخة من مئات السنين في القوانين و المواثيق الدولية، بينما الحظر هو إهدار لمبدأ الشفافية الذي اعدم مع إعدام الديمقراطية في مصر، و حينما رأيت تلك القرارات أيقنت أن كتب القانون ما هي إلا حبر على ورق و سنوات الدراسة في القانون هي إهدار للعمر في ظل دولة السيسي الفردية العسكرية”.

وقال عبد الهادي أنه :”على الجانب السياسي ففتح المجال أمام تداول المعلومات سيؤدي للنهاية في فضح السيسي ونظامه، فهو يحظر النشر في قضايا الإخوان لانعدام الدليل ضدهم ويحظر النشر في قضايا الفساد لأنه شريك في الفساد و يداري على فضيحة النظام قبل فضيحة الفاسد شريكه في الفساد و لا عزاء للحريات في زمن السيسي”.

وأوضح عضو جبهة الضمير لـ”الثورة اليوم” انه :”يجوز في بعض الحالات حظر النشر في القضايا، لكنه يترك لتقدير المحكمة، إلا أن حظر النشر بزعم الحفاظ على الأمن القومي كما يحدث في مصر، هو حجة الحرامي لحماية نفسه، مؤكدا أن تعريف الأمن القومي في عقول العسكر المريضة هي للبقاء على الفساد، والتضحية بفاسد صغير تعني الحفاظ على الفسدة الكبار”.

مخالف للاتفاقات الدولية

كما أكد الباحث القانوني حمدي الاسيوطى، لـ”الثورة اليوم” أن حظر النشر قد يكون مبررا لحماية الجمهور من اى تأثير سلبي يحدث من جراء نشر تفاصيل الواقعة أو حماية للمتهم ولأطراف الواقعة من التشهير بهم، لكن لا مبرر لحظر النشر عندما يتعارض مع الحق فى المعرفة.

وقال الأسيوطي إن :”المواثيق والاتفاقات الدولية التي صادقت عليها مصر تعادل القوانين المحلية ويجوز التمسك بها أمام القضاء المصري وخاصة في قضايا النشر بهذه الاتفاقيات الدولية، وقد نصت بعض مواد هذه المواثيق على انه لكل إنسان حق في حرية التعبير” .

المتهم برئ حتى تثبت إدانته

وفي تصريحات لـ”الثورة اليوم” انتقد الدكتور حسن عماد مكاوي، عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة السابق، قرارات حظر النشر إلا فيما يتعلق بالقضايا التي تمس الأمن القومي، واعتبر حظر النشر امتدادًا لحالة من فقدان الثقة بين المواطن العادي والسلطة أيًا كان من يمثلها، وعلى مدى سنوات طويلة كانت تستخدم هذه الأمور من أجل حجب المعلومات والتعتيم عليها.

وأضاف أن :”قرار حظر النشر غالبا ما يأتي لحماية كافة المتقاضين ولضمان الحياد في التحقيق، وعدم التأثير على القاضي من خلال قيام الصحافة باستجواب المتهمين والشهود، وتقديم بعض الأدلة، والاستباق بتقديم بعض الأدلة دون أسانيد، بما يخالف مبدأ “المتهم برئ حتى تثبت إدانته بحكم نهائي، وطالما القضية قيض التحقيق لا ينشر عنها إلا ما تسمح به سلطات التحقيق”.

وعن أحقية الإعلام في الوصول إلى المعلومات، شدد “مكاوي” لـ”الثورة اليوم” على أنه من حق وسائل الإعلام أن تصل إلى كل المعلومات من كافة الجهات وتنشرها تحقيقًا لحق المواطن في المعرفة، منوهًا بأنه في جميع الدساتير والمعايير الدولية هناك قيود على ذلك الحق، وخاصة فيما يتعلق بالأمن القومي والمخابرات ووزارة الدفاع وتصنف المعلومات الخاصة بها بـ”سرية” مع تفاوت درجاتها بمرور الوقت.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
حقوقي يكشف الانتهاكات الوحشية تجاه معتقلي “العقرب”
أدان الحقوقي هيثم غنيم، السياسة الوحشية لنظام قائد الانقلاب العسكري عند التعامل مع المعتقلين وبخاصة معتقلي سجن العقرب منذ بداية العالم