الثورة والدولة 04/01/2017لا توجد تعليقات
نائب في البرلمان: مثل هذه الأفلام تخلق جيل لا يحترم الدين
الكاتب: الثورة اليوم

رغم انتقاد بعض علماء الأزهر على سيناريو فيلم “مولانا” المأخوذ من رواية للكاتب إبراهيم عيسي أبرز مهاجمي المنهج الأزهري في مصر، إلان أن مشيخة الأزهر لم تعارض القائمين على الفيلم من فنانين ومنتج ومخرج ولم تقف ضد الإهانات التي تتعرض لها في الفضائيات وكأنها “نعامة”، بينما وقفت كالأسد أمام كل معارضي الانقلاب العسكري وباركت تنفيذ مذبحتي رابعة والنهضة.

محاولة فاشلة للتصدي

كان قد تقدم أحد أساتذة جامعة الأزهر، بمذكرة لشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، يطالب فيها بالتصدي لفيلم “مولانا” الذي انتهى المخرج مجدي أحمد علي من تصويره، ووقف عرضه، وهو الفيلم المأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتب إبراهيم عيسى.

وجاء في تقرير للدكتور علي محمد الأزهري، المدرس بجامعة الأزهر، أعده عن رواية “مولانا” إن المؤلف يحاول تشويه “الزي الأزهري” ورجاله بشكل متعمد، ووصف الرواية بأنها “عمل خبيث” يحارب الدين، ويتعمد وصم الأزهر بكل ما لا يليق، واستشهد الدكتور الأزهري في التقرير ببعض فقرات من الرواية، قال إنها تحاول تشويه مؤسسة الأزهر، وتصور الجامعة على أنها جامعة أمنية يعمل أساتذتها لصالح الأمن، كما يستهين العمل –كما جاء في التقرير- بطلاب الصعيد ويصفهم بالوضاعة والفقر، إلى جانب إظهاره لرجال الدين بأن لديهم نهم في الأكل والإقبال على ملذات الحياة.

الفيلم بصالات العرض

رغم الاعتراض الجزئي، طرحت الشركة المنتجة لفيلم “مولانا” للفنان المصري عمرو سعد، على صالات العرض، ليكون من أوائل الأفلام التي حجزت مكانها في هذا الموسم.

ويتطرق الفيلم إلى ما وصفه المخرج عالم الدين الزائف، حيث يكشف كثيراً من تفاصيل وأسرار حياة الدعاة، المعروفين إعلاميا بشيوخ الفضائيات، من خلال شخصية الشيخ “حاتم الشناوي” الذي تأتي به الصدفة إلى إمامة كبار مسؤولي الدولة، بعد خطبة يلقيها بالمسجد في مناسبة رسمية، وتدريجيا يصبح حاتم من أشهر الدعاة. ثم تتوالى الأحداث في الفيلم، لتظهر علاقة “شيوخ الفضائيات”، بالجوانب السياسية في المجتمع، كما يتطرق إلى كيفية انقلاب حياة هذا الداعية بعد مقابلته إحدى الفتيات.

وبدأ الإعداد للفيلم منذ سنوات، وتم البدء فعلياً في تصويره، ثم تعرّض لسلسلة من التوقفات بسبب أزمات إنتاجية مرت به، وواجه أزمة أخرى، إذ اتهم المؤلف محمد صلاح راجح، مخرج العمل مجدي أحمد علي، بسرقة سيناريو الفيلم منه ووضع اسمه عليه كسينارست، بجوار اسمه كمخرج، وتقدم راجح بالفعل بشكاوى عديدة، إلا أنها لم تأت بجدوى.

يذكر أن الفيلم مأخوذ عن رواية للكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، تحمل الاسم نفسه، وأخرجه وكتب له السيناريو مجدي أحمد علي، ويشارك في بطولته كل من ريهام حجاج، وبيومي فؤاد، وصبري فواز، ولطفي لبيب، وأحمد راتب، وأحمد مجدي.

عمامة الأزهر في دولاب “العسكر”

وفي 3 يوليو 2013 شارك شيخ الأزهر أحمد الطيب في الانقلاب العسكري وقال في بيان “ادعوا كل مصري إلى تحمل مسؤوليته أمام الله والتاريخ والعالم” وحذر من الانجراف إلى الحرب الأهلية “، كما أعلن تأييده لخارطة طريق عبد الفتاح السيسي التي تبدأ بانتخابات رئاسية مبكرة.

وبارك الأزهر مذبحتي رابعة والنهضة واعتبرهم إرهابيون ويقاومون الدولة بالسلاح والإرهاب

و دعا الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر يوم 22 نوفمبر 2015 المواطنين والشباب للنزول والمشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، لاستكمال الاستحقاق الدستوري.

وقال الطيب، في تصريحات خاصة لقناة “سي بي سي اكسترا”، أثناء إدلائه بصوته، “المصريون يراهنون على نزول الشباب”، مخاطبا المقاطعين بالنزول: “مصر في حاجة إليكم ولها حق عليكم، وعقوقها في منزلة عقوق الوالدين”.

تراجع الطيب عن زيارة السنغال، بعد انتشار مقطع فيديو لسؤال علماء السنغال نظرائهم في الأزهر حول كيف يرى الإسلام فضل “الانقلابات” فعلمونا إياه إن وجد، ويأتى هذا السؤال ليفضح دعم “الطيب” للانقلاب العسكرى على الشرعية، ومباركة الدماء التى سالت على الأرض بعد مطالبة الاحرار برحيل العسكر وعودة الرئيس الشرعى محمد مرسى.

وهو ما جعل الأمور تتشابك، وتكشف نظرة أفريقيا لما يحدث فى مصر، رغم تسويق العسكر وإعلامه لغير ذلك.

لا كرامة للأزهر

وفي تصريح لـ”الثورة اليوم” استنكر الدكتور أحمد حسن، أستاذ أصول الدين بجامعة الأزهر، الاستخفاف بالأزهر الشريف وتجسيد شخصية أزهرية ترتدي العمامة الأزهرية وتكون مادة للانتقاد والسخرية منها، لافتا إلى أن الأزهر الشريف فقد مكانته وأصبح وسيلة للاتجار بها في كل مكان.

وأضاف حسن، أنه لو توجد كرامة لمشيخة الأزهر الصامتة لما حدث ذلك ولما انتشر دعاة الفضائيات الجاهلون بعلوم الدين معربا ، عن أسفه الشديد لما يحدث من النيل بمشيخة الأزهر التي تحولت إلى مجرد “كرسي مذهب” يستخدمه الحاكم في الحفلات

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تعرف على جرائم القتل التي تورطت فيها الشرطة خلال شهر
لا تتوقف جرائم شرطة الانقلاب طوال العام، فيومياً تظهر انتهاكات وحالات تعذيب جديدة، ليخرج الاعلام ليؤكد انها حوادث فردية لا تؤثر على