نحو الثورة 07/01/2017لا توجد تعليقات
إذا انتشر الفساد السياسي فنحن بالضرورة نتحدث عن فساد اقتصاد متوغل
الكاتب: الثورة اليوم

احترف إعلام الانقلاب العسكري اتهام ثورة 25 يناير، بأنها السبب في الفشل الذي يغوص فيه السيسي حتى ركبتيه، ويزعم الإعلامي أحمد موسى، الموالي للانقلاب، إن “ثورة 25 يناير هي سبب الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار الذي نعاني منه”، فيما ينفي الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام ما تردد من اتهامات حكومة الانقلاب المصرية من أن ثورة 25 يناير هي سبب الكوارث الاقتصادية والأزمات غير صحيحة، مشيرًا إلى أن الأرقام جميعها في صالح يناير وليس ضدها.

أيام سوداء
الإعلامي أحمد موسى، الموالي للانقلاب، يضيف خلال برنامجه “على مسئوليتي” على فضائية “صدى البلد”، مع اقتراب ذكرىى ثورة يناير نهاية الشهر الجاري، أن : “مصر تعيش أيام سوداء منذ 6 سنوات بدأت في 25 يناير 2011، بسبب التخريب الذي شهدته مصر منذ تلك الأحداث”
وتابع: “هناك من خرب البلد حتي يستفيد ويكسب ملايين.. فيه ناس خدتها سبوبة علشان تعمل ثورة وتركب عربيات وملهاشش علاقة بإن البلد تخرب”.
من جانبه يرد الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام – في حواره على “التلفزيون العربي”، مؤكداً أن 2012 شهد ارتفاع إيراداتت السياحة المصرية لتصل إلى 12 مليار دولار، وأن الصادرات في 2012 كانت 25 مليار دولار، وهي الآن 15 مليار دولار، وأن سعر الدولار كان أقل من 7 جنيهات.
وأكد أن المساعدات الخارجية لمصر بدقة كانت 60 مليار دولار، وجاءت كالتالي: الإمارات 20 مليار دولار، والسعودية 20 مليار دولار،، بالإضافة إلى قروض مصر في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي 6.5 مليارات دولار، و2 مليار دولار من السعودية والإمارات في سبتمبر الماضي.
وواصل الخبير الاقتصادي حديثه، بقول: ثم 2.55 مليار دولار من السعودية عقب زيارة الملك سلمان الأخيرة لمصر، بالإضافة إلىى المساعدات العينية مثل” البنزين والسولار” والمساعدات الأخرى مثل” المستشفيات” قدرت بنحو 60 مليار منذ يوليو وحتى سبتمبر 2016.
واختتم حواره بأن الاقتراض هي الوسيلة السهلة لأي حكومة، لكن هناك أفضل من ذلك، وهي إعادة تنشيط موارد البلاد منن السياحة والصناعة ومن النقد الأجنبي.

العسكر والانهيار
ويؤكد خبراء أنه في عهد عبد الناصر، وتحت مزاعم الإنفاق على التنمية وتسليح الجيش، وصل إجمالي الديون الخارجية للبلادد 1.3 مليار دولار تقريبا.
وفي عهد الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وبسبب الانفتاح الاقتصادي على الغرب، وصل الدين الخارجي عند مقتله إلى 222 مليار دولار، بينما وصل الدين الداخلي عند خلع محمد حسني مبارك إلى نحو 962.2 مليار دولار.
بينما خلال الفترة التي حكم فيها المجلس العسكري مصر، زادت ديون مصر بقيمة 3322 مليار جنيه، لتصبح ديون مصر في نهايةة حكمه تريليون و506 مليارات جنيه.
وأخيرًا في عهد السيسي تخطى حجم الدين المحلي 49.22 تريليون جنيه، وارتفع الدين الخارجي إلى 53.4 مليار دولار، ليصلل إجمالي الدين العام إلى أعلى مستوى في تاريخه.

من جانبه أوضح الخبير الاقتصادي “عمار يوسف” آثار ثورة 25 يناير على الاقتصاد المصري منذ بداية الثورة وحتى يومنا هذا، وقال لقد سئمنا من الرأي الأوحد و التفكير الأوحد والتنفيذ الأوحد، لقد حان الوقت لكي يقول كل فرد منا رأيه بصراحة وموضوعية.

الحرية أهم عناصر الإنتاج

وأضاف “يوسف” لـ”الثورة اليوم” علينا أن نوضح نقطتين في غاية الأهمية هما: الفرق بين التكلفة الاقتصادية و الخسائرر الاقتصادية، فما أشاع بين الجميع و على صفحات الجرائد كل يوم هي الخسائر الاقتصادية التي يتعرض لها الاقتصاد المصري بسبب الثورة، وهو ما يعد خلط كبير بين مفهوم التكلفة و الخسارة؛ فالتكلفة “Cost” هي هو كل ما ينفق بهدف الحصول على منفعة حالية او مستقبلية ، اى هي تضحية اقتصادية لازمة لمباشرة النشاط لا يمكن تجنبها و لا يمكن الاستغناء عنها ( إنفاق بمقابل ).

أما الخسارة “loss” هي النفقة التي لا يقابلها منفعة سواء حالية أو مستقبلية ،اى أن هذه الأموال تضيع هباء و تخرج بعيدا عنن العملية الإنتاجية ( إنفاق بلا مقابل ) .

ويضيف:”بهذا يتضح الفرق الشاسع بين المفهومين و بالتالي فما حدث فى مصر هو التكلفة الاقتصادية للنهضة، لأن أى تكلفة اقتصادية هى تكلفة محتملة مقارنة بما سيحققه البلد من منافع سياسية واقتصادية فى المستقبل، بل ونقلة نوعية فى حياة المصريين”.

وتابع:” لا يمكن أبدا ان نقول ان ما حدث هو انهيار الاقتصاد أو خسائر موجعة، إنما تكون الخسائر على مستوى القطاعات الجزئيةة اما بالنسبة للاقتصاد بشكل عام فهي تكلفة لأهم عنصر من عناصر الإنتاج وهو الحرية، وسوف نفصل هذا بشي من التفصيل لاحقا”.

وأوضح:”النقطة الثانية التي يجب أن نأخذها عن تحليل اى حاله اقتصادية هى الحالة السياسية، فعجله الاقتصاد ترتبط بعجلهه السياسة والعكس صحيح، فأحيانا تقود قاطرة الاقتصاد السياسة وأحيانا تقود قاطرة السياسة الاقتصاد”.

وتابع:” وبناء عليه إذ انتشر الفساد السياسي فنحن بالضرورة نتحدث عن فساد اقتصاد متوغل، وإذا انتقلت الحياة السياسية إلىى الديمقراطية والراى و الراى الآخر، رأينا بالضرورة حياه اقتصادية صحية سليمة، بالتالي فلا يمكن الحديث عن إصلاح اقتصادي بدون إصلاح سياسي حقيقي و جوهري و هذا ما قامت به الثورة” .

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تظاهرة طلاب كلية الإعلام جامعة الأزهر لوفاة زميلهم
مظاهرة طلابية بجامعة إعلام الأزهر تنديدًا بوفاة زميلهم
أقام طلاب كلية الإعلام بجامعة الأزهر بالقاهرة، منذ قليل، مظاهرة احتجاجية تنديدًا بوفاة زميلهم "محمد زكي" المقيد بالفرقة الأولى أعلام
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم