اقتصاد 08/01/2017لا توجد تعليقات
هروب رجال الأعمال يزيد معاناة الاقتصاد المصري
الكاتب: الثورة اليوم

تسبب تعويم الجنيه المصري أمام الدولار الامريكي في نوفمبر الماضي، بتراكم الديون على المستثمرين بالدولار، مما ينبئ بافلاس كبير لهم، بعد ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي بشكل كبير أمام الجنيه.

ويواجه مستثمرون وتجار، شبح الافلاس في أي لحظة، بد قرار التعويم وعدم استطاعتهم تسديد ديونهم بالدولار، حيث أن 90% من المستثمرين في مصر يستوردون منتجاتهم، ويتعاملون بالدولار.

تفاصيل الأزمة

وقال محسن الجدامي وهو أحد المستثمرين ويعمل في استيراد الفول، أحد الأغذية الأساسية لكثير من المصريين، أنه يواجه شبح الإفلاس بعد التحرير المفاجئ لسعر صرف الجنيه، وأنه لم يعد يقدر أن يسدد ديونه للبنك الذي يتعامل معه، كما أنه لايقدر على استيراد الفول، مما يؤثر بالسلب من خلال حدة نقص السلع في مصر.

وأضاف على الرغم من أن الحكومة طالبت البنوك بإعطاء الشركات التي قاربت على الافلاس الأولوية في توزيع السيولة الشحيحة من العملة الأجنبية، وحصل كثير من المستوردين على خطوط ائتمان من بنوكهم مع إيداع ضمانات بقيمة تبلغ نحو 120 في المائة من قيمة خط الائتمان بسعر الصرف الرسمي البالغ 8.8 جنيه للدولار قبل التعويم، إلا أن ذلك لم يحدث بعد قرار التعويم.

وأشار إلى أن عليه ديون تصل إلى 900 ألف دولار إذ أودع ضمانا بنحو ثمانية ملايين جنيه مصري لكن البنك يطالبه حاليا بدفع ثمانية ملايين جنيه إضافية، وتابع إن البنك اتخذ بالفعل إجراء قانونياً وإنه قد يواجه عقوبة السجن لكن الحكومة بصدد إلغاء تلك العقوبة في قضايا الإفلاس.

ويقول مصرفيون أن حجم الديون المتراكمة على المستثمرين وصلت لنحو 10 مليارات دولار، وان خسارة الشركات وافلاسها يؤدي إلى خسارة مليوني وظيفة وحدوث نقص في السلع الأساسي، مشيرين إلى أن الديون بالدولار وليست بالجنيه وتغير سعر الصرف يومياً يعتبر كارثة بالنسبة للمستثمر.

افلاس مستمر

وقالت “موديز إنفيتستروز سيرفيس” ، وكالة التصنيف الائتماني، أن التصنيف الائتماني لمصر انخفض إلى Caa11 من B3، مبررة قرارها باستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، وإن مخاطر إفلاس مصر في تزايد مستمر، موضحة أن الجنيه المصري فقد 100% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي منذ قرار التعويم، ما دفع تكاليف السلع المستوردة إلى الارتفاع.

ورأت الوكالة أن تحرير سعر الصرف أضر بالاقتصاد المصري، والذي أدى إلى ارتفاع الخامات المستوردة للانتاج ، لـ66% من مكونات الإنتاج.

وعقدت 9 جمعيات مستثمرين هى “العاشر من رمضان – 6 أكتوبر – العبور – مدينة السادات – منطقة عتاقةة الصناعية بالسويس – سوهاج – بنى سويف – أسيوط – أسوان”، اجتماعًا، يوم الاثنين الماضي، بحثت فيه تداعيات تعويم الجنيه على حركة الاقتصاد المصرى، وقدمت نداء استغاثة للسيسي، من تبعات تحرير سعر الصرف، والأضرار التى وقعت عليها جراء ذلك الإجراء، مؤكدة أن خسائرها تجاوزت 100% من قيمة رءوس الأموال .

وأعلنت الشركات في بيان استغاثة لها أنها مقبلة على إفلاس وشيك، بسبب تحرير سعر صرف الدولار ، وذلك لأنها قامت باستيراد مستلزمات إنتاج ومواد خام ومنتجات يحتاجها السوق المصري بالدولار، وتم بيعها بالجنيه المصرى بالأسعار التى سبقت قرار تحرير سعر الصرف.

وأضافت، أن عدم وجود حل للأزمة سيؤدى إلى إفلاس المستثمرين وشركاتهم نتيجة تجاوز خسائرها لأكثر من 50% من رؤوس أموالها وتشريد لأكثر من مليونى عامل فى هذه الشركات، وتوقف الاستيراد لكافة أنواع السلع سواء غذائية أو دوائية أو صناعية أو زراعية مما سيؤدى إلى نقص حاد فى السلع الاستراتيجية فى الأسواق، بالإضافة إلى تعريض أصحاب هذه الشركات والمسئولين بها للمسائلة الجنائية لعدم سداد مستحقات البنوك التى تطالب بها.

قانون الافلاس

كل مافعلته الحكومة، للحد من الأزمة، أن قد أعلنت عن مشروع قانون إعادة الهيكلة وتنظيم الإفلاس، بما يحمل رسالة طمأنة كبيرة إلى المستثمرين المصرىين والأجانب على حد سواء لأن هذا القانون “حال إقراره” سيقضي على ظاهرة إعدام السمعة التى كانت تنتظر أى مستثمر فى مصر متى واجه التعثر، بحسب الحكومة.

وقال خبراء اقتصاد، إن “قانون تنظيم الافلاس “لا يمثل الحل النهائي والوحيد لأزمة الإقتصاد الحالية في مصر، ويجب استكماله بعدة قوانين بعد قرار تعويم الجنيه، الذي أثر بالسلب على المستثمرين، كما أنه يجب تعديله لانه مليء بالشوائب والسلبيات التي لاتحقق جدواه أو الاستفادة منه.

وينص قانون الافلاس على أن طول المدة لتسوية حالات الإفلاس تصل بمتوسط المدة في مصر إلى 4 سنوات وشهرين، بينما في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصل إلى 3 سنوات و8 أشهر، كما أن نسبة تكلفة إجراءات التفليسة مقارنة بأصولها تصل إلى 18% في مصر، بينما تصل إلي 13% في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تقرير دولي جديد يقضي على الفرص المصرية في استقبال مستثمرين
في الوقت الذي يتباهى فيه "عبد الفتاح السيسي"، ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يزعم تنفيذه في البلاد، كشفت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم