نحو الثورة 08/01/2017تعليق واحد
الكاتب: الثورة اليوم

ظهر رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بالبدلة العسكرية للمرة الثالثة منذ انقلابه على رئيس الجمهورية المنتخب محمد مرسي، أثناء افتتاح مجموعة من الوحدات الخاصة في الأسطول الجنوبي بالبحر الأحمر، وهو التصرف الذي طرح العديد من التساؤلات حول لجوئه لتلك الخطوة.
وأكد مراقبون لـ “الثورة اليوم” إلى أن “العودة للبدلة العسكرية من قبل السيسي ربما تشير إلى التأكيد على رسالة مهمة، وهيي أنه ما زال القائد الأعلى للقوات المسلحة”، وأنه “لم يخرج من المشهد العسكري بالكامل”، و “ليرمم ما تآكل من شعبيته”.
وكانت المرة الأولى التي ظهر خلالها السيسي بالبدلة العسكرية منذ الانقلاب عندما ذهب ليتفقد قوات الجيش الثاني الميدانيي بمنطقة العريش عقب الهجوم الذي قام به مسلحون تابعون لما يسمى “تنظيم ولاية سيناء”، كان هو الأكبر في سيناء منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو 2013.

أراد تقديم التحية
من جانبه قال المدعي العام العسكري الأسبق، اللواء سيد هاشم، الموالي للانقلاب أن السيسي، وفقا للدستور هو القائدد الأعلى للقوات المسلحة، كما أن جميع قرارات الحرب تُوقع منه، وبالتالي فإن صفته العسكرية لم تزل بحكم منصبه.
وأضاف في تصريح لـ”الثورة اليوم”، أن السيسي أراد تقديم التحية العسكرية، والقانون العسكري وضع شروطا لا ينبغي تجاوزهاا لمن يؤدي التحية، ومنها “إرتداء الزي العسكري، بغطاء الرأس (الكاب)”، الأمر الذي التزم به السيسي.
من جانبه أكد عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة السابق، محمود كبيش، الموالي للانقلاب العسكري، أن “السيسي” حتى لوو استقال من القوات المسلحة، إلا أنه بحكم المنصب السياسي الحالي، يصبح ذو صفة عسكرية باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة.
واستدعى “كبيش”، مواقف للرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وهو يرتدي الزي العسكري في الاحتفالات الخاصة بالقواتت المسلحة، ليدلل بأن الأمر طبيعي.

رسالة موجهة الجيش
ويرى خبير سياسي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيحية، رفض ذكر اسمه، أن السيسي يحاول بخطوة العودة إلى ارتداء البدلةة العسكرية تأكيد قوته، وأن المؤسسة العسكرية مازالت تدعمه وتقف خلفه”.
مضيفا :”السيسي يسعى لإيصال رسالة للقوى السياسية، ورؤساء الأحزاب، وقوى معسكر 30 يونيو التي بدأت تتململ وترى أنن السيسي يتراجع عمّا وعد به في بداية الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، فسعى للتأكيد أنه ما زال في موقف قوة بدعم المؤسسة العسكرية له”.
وأشار الخبير السياسي إلى أن “الخطوة تحمل معنى آخر مهماً وهو تأكيد توطيد معنى أن القوات المسلحة هي المؤسسةة صاحبة الإنجاز وليست أي جهة مدنية أخرى، لترسيخ أن أي عمل يتم إنجازه في وقت سريع لن يكون إلا برعاية المؤسسة العسكرية، ليرسخ عند المواطنين البسطاء فكرة أن البلد في حاجة لرئيس عسكري”.

أوصياء على البلد
وتابع الخبير السياسي: “لم يكن حديث اللواء عصمت مراد مدير الكلية الحربية، منذ أشهر، على هامش تخريج دفعة جديدة منن الكلية، والذي قال فيه إن طلاب الكلية الحربية يعرفون تماما أنهم قادة المستقبل، هم “الوزراء، والمحافظون، والسفراء، ورؤساء الجمهورية، والمديرون بزلة لسان، ولكنه تعبيرٌ عن حقيقة راسخة لدى أبناء المؤسسة العسكرية بأنهم أوصياء على هذا البلد”.
ويقول خبير سياسي آخر “السيسي يسير على نهج مثَله الأعلى جمال عبد الناصر، فهو يريد أن يُضفي شرعية على نظامم حكمه العسكري نظرا لتفهمه بأن شرعيته هشّة”.

حزب القوات المسلحة
بالمقابل، يرى الباحث السياسي علاء بيومي مجموعة سلبية من الدلالات لعودة السيسي إلى ارتداء الزى العسكري للمرةة الثالثة، أثناء افتتاح مجموعة من الوحدات الخاصة في الأسطول الجنوبي بالبحر الأحمر.
وقال في منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “عودة السيسي لارتداء الزي العسكريي لها دلالات مهمة، هو يحكم لكونه رئيسًا لحزب القوات المسلحة الحاكم والذي يحيط به ويسيطر على مقاليد الأمور، حزب الجيش هو من يحكم وهو صاحب الفضل والإنجازات في حكم السيسي خلال العامين الماضيين، هو من أوصل السيسي للحكم ويسيطر عليه”.
وأضاف: “على نطاق أوسع، مصر عادت لمرحلة سياسية متخلفة للغاية، الشرعية باتت شرعية الجيش والعسكر والانقلابب العسكري، مصر تعيش عصرًا أشبه للخمسينيات والستينيات عندما كانت الشريعة للجيوش والانقلابات العسكرية“.

وتابع: “حكم الجيش والزي العسكري يعني غياب السياسة والسياسيين والحياة المدنية“، و”السيسي ربما يعبر بشكل غير واعٍ عن حقيقة نظامه وشعوره الداخلي، هو قائد انقلاب عسكري يحكم من خلال جيشه، ولم يتخط تلك المرحلة بعد“.
واختتم قائلًا: “خلع زيه العسكري عدة شهور ونظم عملية اقتراع وصناديق وتحدث لأبواق إعلامية، كمجرد شكليات لا تؤثر علىى حقيقة النظام“.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها
محمد صلاح سعد محمود
قبل 6 شهور
سوف يلقي ملك الملوك بأداة ظلمه..... الزي العسكري.

دوائر التأثير

شاهد ايضا
العالم الإسلامي:جمعة الأقصى ..أوقاف الانقلاب:الخطبة عن المواطنة
لاقى هاشتاج #جمعة_الاقصى دعما من وزارات الأوقاف في عدة دول إسلامية ،عدا وزارة أوقاف الانقلاب في مصر ،وذلك للتنديد بالعدوان الإسرائيلي
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم