نحو الثورة 08/01/2017لا توجد تعليقات
السيسي مستمر في الانتهاكات واختراق كل القوانين المحلية والدولية
الكاتب: الثورة اليوم

“بمجرد التخلص من رأس مروعة، تنمو أخرى، مثل الأسطورة القديمة لكائن الهيدرا“، تشبيه استخدمته صحيفة كريستيان ساينس مونيتور حول الأوضاع السياسية في مصر، وتعليقًا على إعلان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قتل “طه محمود عبد الحميد طلبة”، الشهير بـ”طه طُلبة”، ويبلغ من العمر 38 عامًا، ويعمل مُرشدًا سياحيًا، بعد اعتقاله بيوم.

يذكر أن الهيدرا في الأساطير اليونانية هو كائن ضخم أشبه بالأفعى أو التنين، ولديه تسعة رؤوس، وإذا قطعت له رأس، تنمو له رأسان مكانهما، وهو ما يجعل قتلها في عداد المستحيل، وإحدى رؤوس الهيدرا التسعة لا يمكن التخلص منها بأي حال من الأحوال، كما أن من يستنشق سموم هذا الكائن يموت في الحال.

من جانبها حذرت “هيومن رايتس مونيتور” سلطات الانقلاب من مغبة الاستمرار في الانتهاكات المتفاقمة والتي تخترق كل القوانين المحلية والدولية إما بالصمت عنها أو بالمشاركة فيها.

سياسة قمعية ممنهجة

ودانت “رايتس مونيتور” السياسة القمعية التي تستخدمها السلطات والجهات المعنية في ترهيب وتعجيزز مُناهضي السياسات الحالية، كما تُطالب المنظمة المقرر الخاص بلجنة الأمم المتحدة المعني بحالات التعذيب بالتدخل الفوري لوقف العنف المُستمر داخل مقار الاحتجاز.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد داهمت أحد منازل منطقة “الهرم ـ مُحافظة الجيزة”، في 6 يناير الجاري ، حيث قامت باختطاف ساكنيها، وهما الأخوان:

ـ “حسين محمود عبد الحميد طلبة”، الشهير بـ”حسين طلبة”، البالغ من العمر 36 عامًا، سائق.

ـ “طه محمود عبد الحميد طلبة”، الشهير بـ”طه طُلبة”، ويبلغ من العمر 38 عامًا، ويعمل مُرشدًا سياحيًّا.

وفور الاقتحام والمداهمة للمنزل قام شهود العيان بإبلاغ أسرتهما بواقعة القبض عليهم مُباشرة واللذين يُقيمان بمنطقة “يوسف الصديق ـ مُحافظة الفيوم”، وهو ما جعل الوضع النفسي للأسرة في غاية السوء، وأكدوا أن قوات الأمن حاصرت المكان ومنعتهما من الخروج مُدة كبيرة،ومن ثم اختطافهما ليتم بالأمس الإعلان عن مقتل أحدهما ولم تكشف عن مصير الآخر حتى الآن.

وناشدت المنظمة الجهات المعنية بالإيقاف السريع لتلك الجرائم غير القانونية، وحملت سلطات الانقلابب المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم.

رئيس ديكتاتوري

وأضافت صحيفة “ساينس مونيتور”، أنه: “في السنوات الست منذ انتفاضة المصريين وإطاحتهم بمبارك الذي كان يحكم بقانون الطوارئ منذ 1981، قاد مصر رئيس ديكتاتوري ، كان وزير دفاع سابقاً”.

واستطردت: “هل من الممكن القول إن مصر، التي يمتد تاريخها إلى 100 آلاف عام قبل الميلاد، ليست مهيأة للديمقراطية، وتتطلب دائما فرعونا يحكمها؟ فبمجرد إزالة رأس مروعة، تنمو أخرى، مثل أسطورة الهيدرا القديمة”.

وفي الانتخابات التي عقدت قبل الإطاحة بمبارك، فاز حزبه الوطني الديمقراطي “المنحل” بنتيجة خيالية 96 % من الانتخابات البرلمانية، في نتيجة لم يصدقها المصريون بالتأكيد.

العديد من المراقبين يقولون إن مصر عادت مجددا للمربع واحد، ويلائمها البقاء على ما كانت عليه، وأن الاستقرار “غير المريح” أفضل من توابع لا تعلمها، بحسب التقرير.

تاريخ راديكالي ونصف ثورة

وتطرقت الصحيفة إلى كتاب ألفه جاك شينكر، صحفي الجارديان تحت عنوان “المصريون، تاريخ راديكالي من ثورة لم تكتمل بعد”.

وكتب شينكر: “ بالرغم من أن المكتسبات السياسية التي صاحبت الموجة الأولى من الثورة قد ارتد مسارها بشكل كبير، لكن مصر اليوم تقبع في لحظة طويلة من التدفق، يواصل فيها الحرس القديم للدولة محاولات رتق المعاقل القديمة معاً والحكم كما لو أن شيئاً لم يحدث، وكما لو كانت مصر ما زالت دولة مبارك”.

واستدرك: “يأتي ذلك رغم أن نسبة معتبرة من المواطنين ترعرعوا على بيئة سياسية مختلفة لم تعد تقبل بهيكل الدولة القديمة على الإطلاق”.

الكتاب المذكور يضم مجموعة من المقابلات مع عامة المصريين من مزارعين وصيادين وطلاب وعمال مصانع الذين يحملون على عاتقهم أعباء حكومة متقلبة وغير مكترثة، بحسب المؤلف.

وتطرق الكتاب إلى واقعة اعتقال مراهق في الثامنة عشر من عمره يدعى محمود حسين في الذكرى الثالثة من ثورة يناير عام 2014 لمجرد ارتدائه وشاحا كتبت عليه عبارة “وطن بلا تعذيب” وظل محتجزا 500 يوم بلا اتهامات، بحسب المؤلف.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بيان من الإخوان المسلمين حول التصفية الجسدية لشباب مصر
بيان من الإخوان المسلمين حول التصفية الجسدية لشباب مصر
أصدرت جماعة الإخوان المسلمين داخل مصر منذ قليل بياناً تعليقاً منها واستنكاراً لعمليات التصفية الجسدية والقتل الممنهج الذي أصبح ديدن
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم