الثورة والدولة 09/01/2017لا توجد تعليقات
السلطات العسكرية المتعاقبة في مصر تحرص على شيطنة أبناء الوطن
الكاتب: الثورة اليوم

“أغيب ثلاث ساعات عن مرسى مطروح أرجع ألاقى داعش احتلوها”، عبارة وردت على لسان الفنان أحمد آدم في إعلان فيلم “القرموطى فى أرض النار” ولم تمر مرور الكرام على أهالي محافظة مرسى مطروح، واشتعل الغضب من الأفلام والأعمال الفنية التي يسمح بها نظام السيسي وتضر بالأمن القومي وتحرض ضد النسيج الاجتماعي، وتضرب حركة الاستثمار والسياحة، وفق مراقبين.

ويؤكد مراقبون حرص السلطات العسكرية المتعاقبة في مصر، على شيطنة أبناء سيناء ومرسى مطروح التي كسب فيها الرئيس المنتخبب محمد مرسي أعلى الأصوات في انتخابات الرئاسة 2012، من خلال العديد من الأعمال الدرامية، بحسب برنامج “أهلا بكم” الذي بثته مؤخرا فضائية “وطن” المصرية.

وأوضح البرنامج أن الدراما المصرية صورت السيناويين على أنهم: إما خونة للوطن وجواسيس للصهاينة، كما هو الحال في فيلم “إعدام ميت” للفنان الراحل محمود عبد العزيز؛ أو عصابات لترويج وزراعة المخدرات، كما هو الحال في فيلمي “عبود على الحدود” للثلاثي علاء ولي الدين، وأحمد حلمي، وكريم عبد العزيز، وفيلم “المصلحة” للفنانين أحمد عز وأحمد السقا؛ أو عديمو الولاء لمصر، كما في مسلسل “السقوط في بئر سبع”؛ أو أنهم عبارة عن مجتمع من القتلة والإرهابيين المتخفين في زي بدوي مدني، كما يردد إعلام السيسي على مدار السنوات الثلاث الأخيرة.

محاكمة السبكي والقرموطي

من ناحيته تقدم النائب مهدى العمدة عضو برلمان السيسي عن دائرة سيدى برانى النجلية –السلوم بمذكرة لرئيس البرلمان الدكتور على عبد العال، يطلب فيها بوقف عرض فيلم “القرموطى فى أرض النار”، الذى يقوم ببطولته الفنان أحمد آدم، نظرا لأن الفيلم يصور احتلال تنظيم داعش الإرهابى لمحافظة مرسى مطروح؛ حسب رأى النائب مهدى العمدة.

وقال النائب عن دائرة سيدى برانى بمحافظة مرسى مطروح إن الفيلم يصور احتلال تنظيم داعش لمحافظة مطروح، وهو أمر مرفوض ، فالمحافظة تمتاز بالأمن والأمان ، والفيلم سيعرض فى الخارج، وسيبعث برسالة غير صحيحة، مما سيضر بالسياحة والاستثمار بمصر والمحافظة، ونحن ليس ضد الفن الهادف، ولكن ضد فيلم الذى يدعو ضد مصلحة الوطن .

وطالب النائب مهدى العمدة بوقف عرض الفيلم وتحويل الفنان أحمد أدم والمنتج أحمد السبكى وجميع العاملين للمحاكمة، قائلاً :”أطالب بضرورة وقف العمل المشبوه، وعرضه على الجهات الرقابية، والتحقيق معهم ومسآلتهم ” قبضوا كام؟” ومن “أى جهة أجنبية” لأن هذه بمثابة خيانة للبلد “.

أين النمنم؟

من جانبه قال النائب في برلمان السيسي “سليمان فضل” بمحافظة مرسى مطروح، إن الهيئة البرلمانية بالمحافظة اجتمعت أمس، وقررت تقديم طلب مناقشة عامة عاجلة يوم الإثنين القادم، للمهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وحلمى نمنم وزير الثقافة، بشأن فيلم “القرموطى فى أرض النار”.

واستطرد فضل: يأتى ذلك بسبب “إفيه” شخصية القرموطى فى برومو الفيلم “أغيب ثلاث ساعات عن مرسى مطروح أرجع ألاقيكوا احتلتوها”، فى إشارة إلى احتلال داعش للمحافظة، وهذا يهدد السياحة الداخلية خاصة أن البسطاء من الشعب يصدقون ذلك.

وأضاف عضو مجلس النواب بمحافظة مرسى مطروح: أن مرسى مطروح تقام بها الآن مشاريع استثمارية ضخمة، وتحقق عائدا بمليارات الجنيهات، وذكر أفيه فى فيلم أن داعش احتلت مرسى مطروح يضر بالاستثمار، وبعودة السياحة لمصر، وخاصة أن مطروح على حدود ليبيا التى بها داعش”.

وتابع النائب: نحن لسنا ضد الفن الهادف، ولكن ضد الفن المسىء للأمن القومى لمصر، خاصة أننا فى مرحلة محاربة الإرهاب، لذلك أطالب بوقف عرض الفيلم لحين حذف الأفيه المسىء لمحافظة مرسى مطروح.

قال النائب صلاح الدين عياد عضو مجلس النواب بمحافظة مرسى مطروح، بأن الفيلم يعطى انطباعا بأن المحافظة مليئة بالدواعش والإرهابين، وهذا يعمل على زعزعة الاستقرار بالمحافظة.

وأضاف عضو مجلس النواب بمحافظة مرسى مطروح إن المحافظة تمتاز بالأمن والأمان بفضل الله، ثم بفضل القبائل العربية بمطروح، وبرغم ذلك توجد وسائل إعلامية تريد إن تعطى انطباع مزيف بأن مطروح مليئة بالإرهابيين والدواعش.
وأشار النائب إلى أنه تقدم ببلاغ للنائب العام لوقف عرض الفيلم بدور السينما أو حذف “الإفيه” المسىء.

صورة مغلوطة

من جانبه أكد النائب السابق في برلمان ثورة 25 يناير “يحيى عقيل”، أن الدراما المصرية “عملت بالفعل على خلق صورة مغلوطة ومشوهة للمواطن المصري السيناوي، عبر عدد من الأفلام والمسلسلات، بما يخدم الصهاينة”.

وقال إن هذه الصورة المشوهة يتم ترويجها عبر كافة الأعمال الإذاعية والسينمائية، والمسلسلات التلفزيونية، والأغاني، والصحف، والمجلات، ومناهج التعليم، مشيرا إلى أن “كل ما سبق؛ يخضع جميعه للتوجيه من قبل أجهزة المخابرات؛ لتشكيل وعي مزيف وتحريضي للرأي العام”.

وأضاف عقيل أن “العسكر تخلوا عن سيناء وأهملوها منذ أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وحتى اليوم، وتركوها نهبا للمحتل الصهيوني، بل سلمها لهم عبدالناصر على طبق من فضة بعد هزيمة 1967، واليوم يفجر جيش السيسي بنيتها التحتية، ويهجر أهلها، حتى تكون لقمة سهلة للصهاينة مرة أخرى”.

وأوضح أنه “منذ هزيمة عبدالناصر في الـ67؛ كثف العسكر من وسائل العبث بوعي الشعب المصري عبر الأكاذيب؛ لتبرير هزيمتهم، وتحميل مسؤوليتها لأبناء سيناء، والترويج أن مصر لم تخسر كثيرا بفقد سيناء (الصحراء الجرداء عديمة القيمة)، كما وصفها الكاتب الشهير محمد حسنين هيكل”.

وبين عقيل أن أبناء سيناء الملتحقين بالجيش يعانون “داخل وحداتهم العسكرية من اتهامهم بالعمالة لليهود من قبل كثير من الضباط وضباط الصف؛ على مسمع من كافة زملائهم الجنود”، مؤكداً أن ذلك يتم “وفق خطة تتبعها القوات المسلحة عبر 60 عاما؛ لرسم صورة ذهنية شيطانية لأبناء سيناء، والتمهيد لقتلهم بدم بارد، كما يحدث اليوم على يد قوات جيش السيسي”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رئيس “المركز العربي” يتهم السيسي بسرقة المصريين
في إجابة على سؤال أين ذهبت أموال المصريين؟، ربط رئيس المركز العربي للدراسات الاقتصادية، بين نهب ثروات ومقدرات المصريين وفترة تولي نظام