وسط الناس 10/01/2017لا توجد تعليقات
أغلقت باب الذكريات والأيام الصعبة التى قضيتها فى الحرب
الكاتب: الثورة اليوم

الوطن.. هو الذي بوسعك أن تعيش فيه مرفوع الرأس تعطيه كل ما لديك، حتى حياتك ”، عبارة أكدها مراقبون بعد أن استولت حكومة العسكر في جحود على أموال رأفت الهجان، ورفضت منح إبنه الجنسية المصرية، وحتى جمعة الشوان لم يحصل إلا على محل بقالة ومات مريضًا، ولم يقدم له العلاج المناسب أو تتحمل دولة 3 يوليو نفقات سفره إلى الخارج، هذه كانت نهايات رفعت الجمال الشهير بـ”رأفت الهجان”، وأحمد الهوان المشهور بـ”جمعة الشوان”، أبرز وأهم أبطال مصر، بحسب مراقبين.

وبالرغم من مرور 43 عاما على النصر، إلا أنه لا يزال يتذكر أيام الحرب التى استمرت على مدار أكثر من 18 يوما، سبقتها أيام طويلة في تدريب شاق، حيث كان يقضى 23 ساعة عمل يوميا، ويتذكر لحظات المرارة أيضا عندما سقط اسمه سهوًا خلال حفل التكريم الكبير لمقاتلي أكتوبر الذى أقيم بمجلس الشعب بحضور الرئيس الراحل أنور السادات خلال الجلسة التاريخية لمجلسي الشعب والشورى فى أواخر عام 1973 لكن السادات نفسه تدارك الأمر وقابله في بيته ليكرمه تكريمًا خاصًا ويدعوه لتناول الغداء معه.

إنه البطل المصري “محمد إبراهيم عبد المنعم” أو “صائد الدبابات” كما لقبه الجميع، حيث نجح بمفرده في اصطياد 27 دبابة إسرائيلية بما فيها دبابة القائد الصهيوني البارز “عساف ياجوري”، والذي طلب – عقب أسره- بمقابلة “عبد المنعم” لتحيته على براعته في أسلوب إسقاط الدبابات.

ويضيف: “فى كل احتفال سنوى بنصر أكتوبر كانت زوجتي تسألنى: أين أنت من هؤلاء الذين يتم تكريمهم؟ ولم أجد جواباً كى أرد به عليها فقد آثرت على نفسى وأغلقت باب الذكريات والأيام الصعبة التى قضيتها فى الحرب على مدار 18 يوم والتى لاتساوى يوما من أيام التدريب فى مدرسة الصاعقة حيث كنت أقضى وزملائى 23 ساعة يوميا فى التدريب والساعة الباقية كنا ننام فيها ونحن واقفون”.

قضى عمره في خدمة الوطن

ويؤكد مراقبون أن “الهجان” استطاع النفاذ لأعلى دوائر صنع القرار العسكري فى إسرائيل، وأمد القيادة العليا فى المخابرات المصرية بخرائط مفصلة عن تحصينات خط بارليف، وقضى عمره كله ينقل أدق تفاصيل الكيان الصهيونى.

بطولات الهجان لم تشفع له في مصر، فاستولت حكومة العسكر على أمواله ورفضت منح ابنه الجنسية المصرية.

الألمانية فالتراود بيتون، أرملة الهجان، هددت في برنامج “الحقيقة” بقناة دريم، بالكشف عن حقائق خطيرة يمكن أن تؤدي إلى إحداث أزمة سياسية بين مصر وألمانيا، إذا لم تعمل الحكومة المصرية على منح ابنها دانيال الجنسية المصرية، وتمكينه من استرجاع ممتلكات والده التي اختفت.

أما دانييل بيتون، ابن الهجان الحامل للجنسية الألمانية، أكد أن هناك أشخاصا يحاولون جاهدين طمس الحقائق، وأن لديه إثباتات علمية وطبية تؤكد أن رأفت الهجان هو أبوه البيولوجي، وأنه مستعد لتقديم كل المستندات الضرورية أمام المحكمة للحصول على جنسيته المصرية التي هي حق من حقوقه التي يريد البعض أن يحرمه منها.

وأوضح أن تشبثه بالحصول على الجنسية المصرية يرجع لأسباب لها علاقة بالمال، حيث سيسمح له القانون المصري بعد حصوله على الجنسية برفع دعوى قضائية ضد من يتهمهم بالسطو على ثروة أبيه.

أما عن اتهامه من قِبل إيهاب نافع، زوج أمه، بكونه يشتغل عميلاً للمخابرات الإسرائيلية، فقد أجاب دانيال بأنه لم يذهب إلى إسرائيل منذ أن كان عمره خمس أو ست سنوات، ولم يسبق له أن حصل منها على أي مبلغ مالي، وأنه يكسب عيشه باشتغاله في أعمال حرة، ومن له إثباتات بعكس ذلك عليه أن يدلي بها.

وأكدت فالتراود بيتون أن المخابرات المصرية سطت على أملاك زوجها “الهجان” بعد وفاته.

البطة السمينة

أحمد محمد عبد الرحمن الهوان، أو جمعة الشوان، زار تل أبيب 38 مرة خلال 11 عامًا، فترة عمله مع المخابرات المصرية، وكرمته جولدا مائير، رئيسة الوزراء الإسرائيلية، بعد نجاحه في اجتياز اختبارات جهاز كشف الكذب على مدى 4 ساعات.

والبطة السمينة، اسم أطلقته المخابرات المصرية على أحدث جهاز إرسال امتلكت إسرائيل واحدًا من أصل 3 لـ4 نسخ في العالم أجمع،، فاستطاع جمعة الشوان خداع الموساد وإحضار الجهاز إلى القاهرة في توستر عيش، بجانب 48 كريستالة ألماظ حر تشغّل الجهاز.

وبعد هزيمة إسرائيل في حرب أكتوبر، وبعد مرور 9 أيام فقط أرسلت الموساد رسالة له تقول: “احضر للبيت فورًا”، أي تل أبيب، وعندما رفض أصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات على سفره، قائلا: «مصر إذا احتاجتك يا أحمد ضع رأسك في خدمتها، ولو تحت عجلات تروماي، لأن مصر أهم منا كلنا”.

وعاد من تل أبيب بعد 17 يومًا من سفره، وكان يخشى إعدامه، فقدم للقاهرة ومعه أحدث جهاز إرسال واستقبال أو ما يعرف بـ”البطة السمينة”، القادر على إرسال الرسالة من القاهرة لتل أبيب في 6 ثوان فقط.

لم يتم تكريم الهوان، حتى المسلسل الذي سرد قصته استنكره تمامًا، بالإضافة إلى أنه سبق وطالب بمعاش ولم يرد عليه أحد.
لم يحصل الشوان من مصر إلا على محل بقالة، في منطقة المساحة بحي الهرم، وكان يتم علاجه في مستشفيات حكومية رديئة المستوى، وتوفى أحمد الهوان عام 2011 في مستشفى وادي النيل بالقاهرة عن عمر يناهز 72 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

الهوان قبل وفاته أكد أنه أرسل تليغرافا لزكريا عزمي في الثمانينيات عندما ضاقت به الدنيا يطلب مقابلته، ورد عليه في اليوم التالي باتصال هاتفي يعاتبه قائلا: “أنت بتبعت لي تليغراف علشان تقابلني إنت تيجي في أي وقت”، وعندما أخبره الهوان أنه يريد مقابلة الرئيس السابق مبارك، قال له أن يرسل ما يريده في خطاب باسم زكريا عزمي، ويكتب عليه “سري للغاية” ويسلمه في القصر.

وأضاف الشوان في برنامج “الشعب يريد” مع طوني خليفة أنه فعل هذا بالفعل، لكنه لم يتلقّ رداً وقتها رغم أن كل ما كان يريده هو حقه وحمايته، خاصة أنه غير قادر علي العمل بسبب إصابة في قدمه وأخرى في عينه.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
شاهد ردود فعل رفع "أسعار السجائر" على الشارع المصري
“مزاج الخرمانين” ثاني مصادر دخل الدولة.. شاهد ردود فعل رفع “السجائر”
لم تجد دولة الانقلاب العسكري، سوى "مزاج ملايين الخرمانين" لاستغلال ضعفهم في التدخين برفع أسعار السجائر في الأسواق بشكل رسمي، ليرفع
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم