الثورة والدولة 10/01/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

تفسيراً للغز حصول مصر من روسيا على قمر صناعي مجاني، أكد الدكتور علاء النهري، نائب الرئيس الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة، إن علاقة رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبب حصول القاهرة على قمر صناعي جديد بديلًا عن القمر المفقود.

ومنذ اللحظات الأولى للانقلاب العسكري بدا السيسي مفتوناً بالرئيس بوتين، فزاره عندما كان وزيراً للدفاع وزاره لاحقاً عندما أصبح فيي السلطة، وعقد معه صفقات سلاح وانتهى به الأمر إلى علاقات عسكرية تزداد قوة مع موسكو، ووصلت مؤخرا إلى الإعلان عن دعم كامل لحليفه الأسد في سوريا.

وأضاف “النهري” خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم” على فضائية “الحياة”، أن مصر ستحصل على القمر الصناعي مجانا لأن روسيا اقتنعت أن فقد القمر السابق خارج عن إرادة مصر وأنه جاء لأسباب مناخية، مشيرًا إلى أنه سيتم إطلاق القمر في عام 2019.

تنويع مصادر

توقيت وتأثيرات التقارب العسكري بين القاهرة وموسكو، في ضوء التدريبات العسكرية بين الجانبين، بالإضافة إلى تصنيع قمر صناعي يتكلف 100 مليون دولار، أثارت اهتمام المراقبين.

الباحث في المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية “خطار أبو دياب”، أكد أن منطقة الشرق الأوسط يسودها اضطراب ومخاض كبيران، وفي نفس الوقت يعيش العالم كله فراغا إستراتيجيا وفوضى في التحالفات، ولا يمكن الحديث عن محور أمريكي تركي خليجي، مقابل محور روسي إيراني مع مصر والنظام السوري، لأن هناك اختلاطا كبيرا في الأوراق.

ورأى أن سعي نظام السيسي لتنويع علاقاته لا يعني أنه غير مرتبط إستراتيجيا بالولايات المتحدة، وإذا حصل تحول إستراتيجي في العقيدة المصرية نحو روسيا، فربما يدفع ذلك واشنطن إلى مراجعة سياساتها في المنطقة.

روسيا ليست جمعية خيرية

وأضاف “أبو دياب” أنه حتى السعودية حاولت منذ فترة إقامة صفقات سلاح كبيرة مع روسيا، لكن العلاقات بين مصر والسعودية يمكن أن تتأذى إذا حدث صدام أمريكي روسي في سوريا أو ذهب بوتين بعيدا في سوريا ولم تتخذ مصر موقفا معارضا لروسيا.

وأرجع زيادة النفوذ الروسي في المنطقة إلى التردد الأمريكي وقرار الرئيس باراك أوباما الانكفاء نحو آسيا والمحيط الهادي، وتركه الأزمة السورية تستفحل إلى هذه الدرجة، مما جعل بعض دول المنطقة تشعر بأن موسكو قد تكون شريكا أفضل من واشنطن.

وبحسب “أبو دياب” فإن الدول ليست جمعيات خيرية، وإن المبادئ والأخلاق لا تلعب الدور الأول حتى داخل الأحلاف الواحدة، بل المصالح العليا للدول أو للأشخاص، وبالنسبة لمصر وحتى الدول الغربية فإن كل شيء معادٍ للإسلاميين هو ضمانة لأمن المنطقة، وبالتالي فسقوط النظام السوري سيؤدي إلى فراغ ومخاطر على أمن المنطقة، ومن هنا نرى الضوء البرتقالي للروس لإنهاء مهمتهم في حلب.

دوافع اقتصادية

من جانبه أكد الباحث في الشأن المصري “توفيق حميد”، أن السيسي يتجه نحو موسكو كورقة ضغط على الأمريكيين لأنهم لم يدعموه في الجانب الاقتصادي، بالإضافة إلى أن أعدادا كبيرة من السياح الروس كانوا يفدون إلى مصر، والأخيرة تسعى لإعادتهم عبر تعزيز العلاقات مع روسيا في جميع المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

ورفض “حميد” اعتبار التواجد الروسي مضادا لإرادة الشعوب، زاعما أن هناك تيارا كبيرا داخل الشعوب العربية ضد المتطرفين في سوريا ويؤيدون التدخل الروسي ضدهم، حتى لو كان هذا التدخل يصب في صالح بشار الأسد.

من جانبه يقول الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي “روبرت فيسك”، أنه بعد سحق المقاتلين المسلمين في الشيشان ساند السيد بوتين حرب بشار الأسد الشرسة ضد “داعش” في سوريا، وسيكون سعيدًا للغاية إذا وضع يده حول المصري البدين الذي تحكم محاكمه على مئات من أعضاء الإخوان المسلمين بالإعدام.

مضيفاً:”لقد قابل السيد السيسي السيد بوتين من قبل في موسكو ولا يمكن لقائد روسي معروف بسخريته إلا أن يستمتع بلقاء أوتوقراطي عسكري تم انتخابه رئيسًا بعد القيام بانقلاب ناجح ضد رئيس منتخب سابق. حتى الاتحاد السوفيتي السابق لم يتمكن أبدًا من تحقيق ذلك”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
انفراد .. “الثورة اليوم” يحصل على رؤية جماعة الإخوان للمرحلة المقبلة “تعرف عليها”
>> جبهة عزت ترى أن الجماعة في مربع الضعف والتهديد >> الجماعة ترى أن العنف الأهلي والأزمة الاقتصادية وانقسام مؤسسات الدولة من عوامل