الثورة والدولة 10/01/2017لا توجد تعليقات
السيسي والقضاء
انقلاب "الانقلاب" على القضاء كان متوقعا.. والجزيرتين عجلا بالنهاية
الكاتب: الثورة اليوم

اثار قرار المجلس الأعلى للقضاء في جلسته المنعقدة أمس الاثنين، بحظر نشر أي أخبار تتعلق بشئون القضاء والقضاة على كافة المواقع الإلكترونية (مواقع التواصل الاجتماعي) أيًا كانت طبيعتها أو القائمين عليها، العديد من ردود الأفعال الغاضبة، وسط ترحيب من قبل القضاة.

ولم يحدد القرار سريان الحظر على القضاة وأعضاء النيابة فقط أم بشكل عام، وأكد أن مخالفة الحظر سوف يترتب عليه توقيع الجزاءات التأديبية الواردة في قانون السلطة القضائية، أو إخطار جهات التحقيق إذا لزم الأمر.

ويأتي هذا القرار وسط الحديث عن رشوة مجلس الدولة والفساد بمؤسسات القضاة ويعتبر مزيدا من القيود على حرية تداول المعلومات، بهدف عدم فضح فساد القضاة.

ترحيب القضاة

وقال المستشار عادل الشوربجى، النائب الأول لرئيس محكمة النقض وعضو المجلس الأعلى للقضاء، إن البيان الصادر اليوم الإثنين عن مجلس القضاء الأعلى الهدف منه عدم تناول شئون القضاة على مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية بشكل يسىء إلى القضاة.

وكشف الشوربجى، تفاصيل البيان الموجه إلى القضاة وغير القضاة سواء من الصحفيين أو مسئولى مواقع وصفحات التواصل الاجتماعى، موضحًا أنه سوف يتم التعامل مع القضاة عن طريق توقيع الجزاءات التأديبية الواردة فى قانون السلطة القضائية، أما غير القضاة فسوف يتم إخطار جهات التحقيق لاتخاذ اللازم، مشيرًا إلى أن مرتبات القضاة وأماكن إقامتهم شأن داخلى بالقضاة، لا يجب تناوله بشكل يسىء إلى الهيئات القضائية.

غير قانوني ولا يشمل الصحفيين

في هذا السياق قال المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، أن مجلس القضاة لا يمتلك سلطة اتخاذ قرار حظر النشر؛ لأن الجهة الوحيدة المنوط بها اتخاذ هذا القرار في مصر هي النيابة العامة.

وأضاف مكي، أن القرار ليس موجهاً للصحف ، ولكنه تحذير للقضاة من الحديث في المواقع الإلكترونية وخاصة ” التواصل الإجتماعي”؛ لأن مجلس القضاء دوره مراعاة مصالح القضاة، وبهذا القرار يُريد إبعادهم عن الجدال والمناطق الشائكة.

وأشار وزير العدل الأسبق، إلى أن سبب اتخاذ هذا القرار في هذا التوقيت، هو الهجوم الشديد الذي يتعرض له القضاة، وبدء التدخل في شئونهم بشكل كبير، موضحاً أن هذا القرار مثل أن يُحظر على القضاة الجلوس على المقاهي حفاظاً على هيبتهم، مؤكدا على عدم قانونيته.

توسعًا في حظر النشر

وقال خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين، إن القرار يجسد توسعًا في قرارات حظر النشر، حيث شمل هذه المرة امتناع إحدى السلطات الثلاث عن نشر أي أخبار تخصُّها، رغم أن الأصل في الجلسات وأعمال القضاة العلانية.

وأشار البلشي إلى أن ما زاد من كارثية القرار -وفقًا له – أنه يفتح الباب أمام بقية السلطات كالسلطة التشريعية والتنفيذية للامتناع عن نشر أخبارها، بل معاقبة كل مَن يخالف ذلك، إضافة إلى أن القرار خصَّ جهاتٍ بعينها في التجريم وهي المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعل الأمر مخالفة واضحة للدستور في حرية تداول المعلومات.

من جانبه قال عصام الإسلامبولي، الخبير الدستوري، إنه يجوز للسلطة القضائية تنظيم المهنة والعاملين بها، وأن مثل تلك القرارات ليست جديدة، فسبق أن صدر قرار مماثل في عهد مبارك.

وأشار الإسلامبولي إلى أن قانون السلطة القضائية ينظم تلك النوعية من الأعمال، ويقتصر على المحاكم الابتدائية والاستئناف، ولا يتضمن محكمة مجلس الدولة والدستورية التي لها هيئات مختصة تختلف عن بقية المحاكم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
لماذا تمنى “القزاز” اختيار الدكروري في منصب رئاسة الجمهورية؟
أعرب يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، عن رغبته في ترشح قاضي الحكم ببطلان اتفاقية "تيران وصنافير" مع السعودية، بانتخابات