اقتصاد 10/01/2017لا توجد تعليقات
استقرار الدولار في البنوك بتعاملات اليوم ويسجل 15.90 جنيه
الكاتب: الثورة اليوم

أثار قرار حكومة الانقلاب، طرح شركات حكومية للتداول في البورصة، من بينها شركات المرافق العامة، مثل المياه والكهرباء، وشركة انبي للبترول، استياء اقتصاديين ومحللين وخبراء، عارضو القرار، خصوصا أن شركة “انبي” للصناعات البترولية من الشركات المصرية الناجحة وتشكل مصدراً للعملة الصعبة.

وتسائلوا، عن الأسباب التي تدعو الدولة لبيع شركات ناجحة، تحقق أرباحا بالدولار؟، وهل بيع شركة “انبي” هو بداية لبيع شركات أخرىى مملوكة للدولة؟ مثل “بتروجيت” و”الإسكندرية للصيانة” و”شركة الحفر المصرية”، وغيرها من الشركات الرابحة، وتركها شركات خاسرة تمثل عبئا على الدولة .

صندوق النقد الدولي

أول الأسباب التي جعلت الدولة تتجرأ وتقوم ببيع اصول وممتلكات عامة ملكا للشعب، حيث قامت بوضع خطة لخصخصة 115 شركة عامة، وذلك بعد قرار اقتراضها 12 ملياردولار لسد عجز الموازنة، والتي اشترطت، للموافقة على تسليم القرض خصخصة مصر بعض الشركات العامة.

وأعلن طارق عامر محافظ البنك المركزي، بعد الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي، عن خطة حكومية لطرح حصص من بنوك مملوكة للدولة لمستثمرين أجانب، إضافة إلى طرح بعض الأصول المملوكة للدولة في البورصة المصرية.

وقال الخبير الاقتصادي ممدوح الولي، أن الخصخصة كانت مطلبا ضمن شروط الإقراض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتبرر الحكومة ذلك بحاجتها للمزيد من السيولة، خاصة من العملات الأجنبية، في ظل العجز الذي تعاني منه، وضعف معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، وبعد التعويم ستكون تلك الأسهم أرخص بالنسبة للأجانب”.

وأكد الخبير المصرفي وائل النحاس، أن الحكومة إذا سعت لبيع شركات المرافق للقطاع الخاص، وبيع 51% ، من الأسم للبورضة، فسيكون المتحكم في التسعير لقطاع الخاص وليس للحكومة، محذرا من بيع شركات المياه والكهرباء وخصخصتها لأنه سيترتب عليه ارتفاع أسعار الفواتير على المواطنين بسك كبير جدا.

على نهج المخلوع

وأرجع اقتصاديون، قيام الدولة بطرح الشركات المصرية في البورصة وبيعها رغم نجاحها، ظنا منها أنها ستدر دخل عليه، إضفة لفشل الدولة فيي وضع خطة اقتصادية جيدة، وقامت بتقليد المخلوع حسني مبارك في خطته من خلال الخصخصة، على الرغم من فشلها سياسيا

وقامت حكومة عاطف عبيد رئيس وزراء مبارك بتطبيق نظام الخصخصة، لمدة خمس سنوات كانت مدخلا لكبار المسؤولين بالدولة والقطاع العام لسرقة المال العام، ونهب أموال الشعب، وتلقي الرشوة من كبار المستثمرين، مقابل تقليل قيم الشركات التي بيعت إحداها بخمسة ملايين جنيه، بينما كانت قيمتها الفعلية عشرة مليارات جنيه”، مثل عمر افندي، لذلك سعى نظام السيسي لهذه الخطة.

وتلجأ الدول لبيع أصولها في حالة الفشل وعدم القدرة على زيادة الناتج المحلي، الذي من شأنه أن يسد العجز في الموازنة وينعش الاقتصاد.

سيولة دولارية

وقال مصطفى عبد السلام المحلل الاقتصادي، أن الحكومة لجئت لبيع الشركات الناجحة، لأنها ستبيعها بالدولار بقيمة كبيرة، ظنا منها من أنها ستوفر لها سيولة دولارية ضخمة وقت البيع ، وتخفف من أزمة ضعف المعروض من الدولار وارتفاع سعره مقابل الجنيه المصري لمستويات قياسية، وتساعد في سداد القروض الخارجية أو سداد قيمة الواردات للسلع الاستراتيجية، خاصة القمح والذرة والسلع التموينية والوقود”.

وأضاف أن قيام الدولة بالبيع الأصول سيضر بالقيمة الحقيقة لاقتصادها لمجرد سداد ديون تتراكم، فما تفعهل هو حل مؤقت، كأن تقترض لسداد ديونك، مشيراً إلى أن مايقوم به نظام السيسي يتم بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يشترط على الحكومات خفض الدين العام، وتقليل عجز الموازنة، لذلك يتم بيع شركات رابحة حتى يحقق هذا الغرض، إضافة لسداد الديون الخارجية.

العجز وتوفير أموال

فيما برر نظام الانقلاب، قيام الحكومة بالتوجه لخصخصة وبيع أصول الدولة لمستثمرين بهدف توفير أموال لتمويل مشروعات جديدة، حيث أكد شريف اسماعيل رئيس وزراء حكومة الانقلاب أن “بيع أجزاء من أصول الدولة والدخول في شراكة ومساهمة مع المستثمرين، بهدف تمويل بعض المشروعات وتغطية احتياجات ومصروفات البنية التحتية المتهالكة، وهو ما يحتاج إلى تمويلات ضخمة”.

وأشار وزير التموين المصري خالد حنفي، في تصريحات سابقة أن مصرستقوم بطرح الشركات القابضة الخاضعة في البورصة المصرية لزيادة رأسمالها وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.

وقال سرحان سليمان المحلل الاقتصادي، أن مصر تقوم بطرح الشركات الناجحة في البورصة، حتى تحصل على أموال النقد الأجنبي، لعمل مشروعات مشتركة بين المستثمرين والحكومة لعجز الحكومة عن تدبير هذه الأموال منفردة.

وأضاف، “الحكومة المصرية الحالية وصلت إلى مرحلة من العجز والعقم في التدبير، والحكومات تلجأ لبيع أصول الدولة في حالة الفشل، مؤكداً على انها ستحاسب، لأنها تتصرف في مقدرات الدولة، وكان يمكنها فعل ذلك في الشركات المتهالكة، من خلال مشاركة هذه المشروعات مع مستثمرين أجانب، لنجاحها دون سيطرة الأجانب بالكامل.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
البورصة المصرية تخسر 8.1 مليار جنيه بنهاية تعاملات اليوم
خسر رأس المال السوقى، للبورصة المصرية نحو 8.01 مليار جنيه فى ختام تعاملات جلسة اليوم حيث بلغ 600.3 مليار جنيه، وانخفض السوق بضغط مبيعات