الثورة والدولة 10/01/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

لم يتوقف قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي عن الترويج لمحاربته الإرهاب في كل خطاباته، “فمن الترويج لإرهاب محتمل؛ إلى إرهاب لا يُحتمل“.. كان ملخص مكالمة السيسي الأخيرة مع الاعلامي عمرو اديب امس.

واعتبر مراقبون أن الجنرال عبدالفتاح السيسي، الذي انقلب على الشرعية بزعم إنهاء “حالة الصراع والانقسام وتحقيق الاستقرار”، هو من صنع الارهاب، مؤكدين أنه “عقب تفويضه للقضاء على الإرهاب المحتمل؛ بدأت سلسلة عمليات ارهابية في ربوع مصر، ووصل العنف إلى قلب العاصمة”.

السيسي يوضح سبب طلبه التفويض

وتنصَّل قائد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، من مسؤوليته عن تكرار حوادث الاعتداء على قوات الجيش المتواجدة في سيناء، وأرجعها إلى ما اعتبره “اختيار المصريين” منذ تفويضهم له يوم 26 يوليو 2013؛ للقضاء على “العنف والإرهاب المحتمل”، وفق تعبيره.

وقال قائد الانقلاب في مداخلة له مع الاعلامي عمرو اديب امس، أن مصر تواجه الإرهاب بمفردها، مضيفا: “إنتو مش عارفين يا مصريين إنتو عملتوا إيه، صحيح والله أنا بتكلم بجد” ، وأضاف السيسي: “حجم التحدي كان كبير ليه عشان إنتو اللي اخترتوا الطريق الصعب، وعارفين هيترتب عليه حجم كبير جدا من الخسائر، ده اللي شوفناه من 3 سنين ونصف واللي لسه بنشوفه”.

كما قال السيسي أنه طالب الشعب بالنزول يوم 24/7/2013 لتفويض القوات المسلحة لمواجهة الإرهاب والعنف المحتمل، مضيفاً “الناس فى الوقت ده، قالوا هيحصل إيه يعنى، وطبعا نزلوا وكان فيه تفويض، وكان الهدف منه إني اقولهم أن هناك حجم تحدى هتشوفوه مش في يوم ولا شهر ولا سنة، دا في سنوات، ويبقى في التحدي تكلفة كبيرة جداً”.

وأكد السيسي أنه هناك 41 كتيبة تضم أكثر من 25 ألف جندي وضابط، تواجه الإرهاب في سيناء، مشيراً إلى أنه تم تخصيص جزء كبير جدًا من الموارد لمواجهة الإرهاب.

وتأتي هذه المداخلة بعد ساعات من حدوث أعنف هجوم على قوات الأمن المصرية في شمال سيناء، منذ بداية عام 2017، استهدف حاجزا أمنيا في مدينة العريش (حاجز المطافئ بحي المساعيد)، بسيارة مفخخة، وتلاه إطلاق نار كثيف من قِبل مسلحين، ما أدى إلى مصرع تسعة من عناصر الشرطة، فضلا عن إصابة عشرة جنود.

كيف يصل الإرهاب العريش وهي تحت سيطرة الجيش

ومن جانبها تسائلت الدكتورة عليا المهدي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق، كيف استمرت الهجمات الارهابية بصورة شبه يومية علي جنودنا بالرغم من ان المناطق الحدودية و حتي العريش أصبحت شبه مناطق قتالية تحت سيطرة الجيش المصري و لمده تصل و تزيد عن ثلاثة أعوام؟

واضافت في تصريح صحفي كيف يتمكن الإرهابيين من دخول سيناء بالرغم من دك و تدمير الإنفاق؟

وتابعت كيف يصل كم الأسلحة و التمويل الكبير للارهابيين في سيناء بالرغم من القوة العسكرية المصرية المسيطرة عليها؟، مختتمه تصريحاتها قائلة :”قلبنا مع جنودنا البواسل و ابناءنا الشهداء و ذويهم”.

الانقلاب هو “الإرهاب”

من جهته؛ قال القيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية، إسلام الغمري، إن “الانقلاب هو الإرهاب ذاته، فالإرهابي هو من يقتل ويعتقل ويعذب ويطارد كل معارضيه”.

وأضاف أن “إرهاب الدولة هو الأكثر شراسة وبشاعة من إرهاب أي كيان أو أفراد”، مشيرا إلى أن ما يسمى بـ”الإرهاب لم يكن له وجود قبل الانقلاب العسكري، الذي جعله اليوم واقعا مريرا”.

وأوضح الغمري أن السيسي يتخذ “الإرهاب الذي يدعي محاربته نيابة عن العالم؛ ذريعة للتغطية على فشله الذريع، وليضمن دعم الخارج له”.

فشل المنظومة الأمنية

بدوره؛ شدد الخبير الأمني، العميد محمود قطري، على أن الإرهاب لا تتم مواجهته بالشكل الصحيح، فهناك ثغرات أمنية كثيرة.

وقال إن الدولة تواجه “الإرهاب” بالملف الأمني فقط، “فليست هناك أي مواجهة فكرية أو ثقافية أو سياسية، ولهذا يشتد عود الإرهاب ويقوى ويتعاظم بشكل واضح للجميع، كما أنه لم يعد محصورا في سيناء فحسب، وإنما امتد إلى قلب العاصمة وبعض المحافظات”.

وأرجع قطري انتشار ما يسمى بالإرهاب إلى عدم قدرة وزارة الداخلية على القيام بواجباتها في مواجهته، مبينا أن “ممارستها تساهم في استمرار واشتعال الإرهاب”، وأن “مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لديها منظومة للأمن الوقائي، التي تمنع الجريمة قبل وقوعها، سواء كانت هذه الجرائم جنائية أم سياسية”.

وأوضح أن هناك قصورا شديدا جدا في الملف الأمني؛ يصل إلى حد الفشل والعجز عن مواجهة “الإرهاب”، “فالشرطة تترنح أمامه، والجيش أيضا متراخ جدا، ويُقتل جنوده في نفس الموقع أكثر من مرة، بينما هناك تطور نوعي وكبير في أسلحة الجماعات المسلحة”.

وتوقع قطري ازدياد وتصاعد وتيرة العنف خلال الفترة المقبلة، “حيث سيشتد الإرهاب أكثر فأكثر بمرور الوقت، بل إنه سيوجه ضربات موجعة وقاسية جدا للدولة، في ظل الأوضاع الراهنة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هل تصبح السياحة الدينية الباب الشرعي لنشر التشيع في مصر؟
منذ ثورة 25 يناير 2011، والحديث لم يتوقف عن عودة السياحة الدينية بمصر، مع تصاعد أزمة القطاع "المتعثر" منذ سقوط الطائرة الروسية في النصف
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم