الثورة والدولة 12/01/2017لا توجد تعليقات
20 مليار متر مكعب عجز في المياه
الكاتب: الثورة اليوم

بعد استمرار بناء سد النهضة من قبل إثيوبيا،لم يقم نظام السيسي بايجاد أي وسائل لتوفير المياة للمصريين، سوى الحديث عن وجود عجز في المياه، وتمهيد المواطنين للعطش، والسير بمبدء التنقيط، عندما طالب برلمانيون باستخدام التنقيط لسقي الزرع وعدم فتح المياه لري الغيطان، إضافة لمطالبة برلمانيين آخرين بالقبض على كل من يقوم برش مياه في الشارع.

وأعلنت الوزارة في تصريحات كثيرة عن وجود عجز في المياه تجاوز مليارات المكعبات، وأنها تسعى لتوفير هذا العجز بتوعية المواطنين.

عجز المياه

وقال عبد اللطيف خالد رئيس الإدارة المركزية لتوزيع المياه، أن عجز المياه وصل إلى 20 مليار متر مكعب، وإن المتوفر من الموارد المائية يبلغ 59.3 مليارا، فيم بلغ الاستهلاك الفعلي 79.5 مليارا، في حين يبلغ الاستهلاك 110 مليارات متر مكعب، منها 30 مليارا محاصيل مستوردة.

وأشار إلى أن استهلاك مياه الشرب يتصاعد بشكل خطير، إذ بلغ 10.7 مليارات متر مكعب، في حين يذهب 5.3 مليارات لقطاعات الصناعة، و63.5 ملياراً لاستخدامات الزراعة بما يعادل 80% من إجمالي الموارد المائية، موضحاً أن أي زيادة في مياه الشرب تكون على حساب الزراعة.

وأضاف خالد، أن الحكومة تواجه العجز من خلال توفير 6.65 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية بمناطق الوادي والدلتا، و13.5 ملياراً من إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، ولدى الوزارة خطة لاستخدام 3.5 مليارات متر مكعب سنوياً من مياه الصرف في مواجهة العجز.

وقالت وزارة الري في وقت سابق، ان انخفاض فيضان النيل خلال العام الماضي، أدى إلى سحب 20 مليار متر مكعب من مياه بحيرة ناصر، مشيرة إلى أن السد العالي مصمم على زراعة 700 ألف فدان، والزيادة في المنزرع بمليون فدان إضافي العام الماضى، أدى إلى استهلاك 3 مليارات متر مكعب مياه إضافية.

وأضافت الوزارة أن ستخدامات المياه فى مصر، تتوزع كالآتي: ري الأراضي الزراعية يستهلك نحو 49.7 مليار متر مكعب، بينما الإستخدام المنزلي يستهلك نحو 3.1 مليار متر مكعب، والصناعة 4.6 مليار متر مكعب، 2.8 مليار متر مكعب لضمان احتياجات الملاحة والكهرباء.

عقوبات رش المياه

وقال النائب البرلماني محسن إبراهيم في مجلس الانقلاب، أن مواجهة أزمة العجز المائي أمر ضروري، مطالباً بتقليل مساحات الأراضي الزراعية التي تستهلك مياه كثير مثل محصول الأرز، والتي ستوفر 2مليون متر مكعب.

وأضاف أنه يجب استغلال الزراعة من خلال مياه الأمطار في الساحل الشمالي، والاعتماد بشكل مكثف على الصوب الزراعية، وضرورة معاقبة كل من “برش” المياه في الشوارع، وضرورة التوعية لسد أزمة عجز المياه.

وأكدإبراهيم على ضرورة تغليظ العقوبات في الإسراف في المياه، وغلق جميع الأماكن غير المرخصة لشحن وغسيل السيارات بشكل فوري، بجانب تكثيف الإعلانات عبر الفواصل فى القنوات للتوعية بضرورة ترشيد المياه.

انخفاض نصيب الفرد

وقالت وزارة الري والمياه في تقرير مؤخرا عن وضع المياه الحالي، أن نصيب الفرد من المياه انخفض ما يقرب من 1500 متر مكعب خلال 60 عاما، حيث إن عدد السكان فى عام 1959 سجل 20 مليون نسمة، فى حين أن الحصة المائية 55.5 مليار متر مكعب أى أن نصيب الفرد تجاوز وقتها الـ2000 متر مكعب.

وأضاف أن مصر تعانى من عجز مائى يصل إلى 20 مليار متر مكعب من المياه سنويا، يتم تعويضها بإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والمياه الجوفية أو مياه الأمطار، فى الوقت الذى وصل فيه نصيب الفرد حالياً إلى 675 متراً مكعباً من المياه سنوياً، والذى ينخفض سنوياً بسبب الزيادة السكانية.

خط الفقر المائي

وأشار تقارير دولية، أن مصر أصبحت تحت خط الفقر المائى الذى تقدره الأمم المتحدة بـ1000 متر مكعب من المياه سنوياً للفرد، فى حين يصل حد الندرة المائية إلى 500 متر مكعب، وأن إجمالى ما تستخدمه مصر من الموارد المائية يصل إلى 76 مليار متر مكعب من المياه.

وقال د. محمد عبد العاطى، وزير الموارد المائية والري، في حكومة الانقلاب أن هناك فجوة تقدر بـ18 مليار متر مكعب بين الموارد المائية المحدودة والتي تقدر بـ 62 مليار متر مكعب وبين الاحتياجات المائية التي تقدر بـ80 مليار متر مكعب، وهو مايعني وجود عجز شديد في المياه.

وأضاف أن ذلك العجز في المياه وتدني نصيب الفرد من المياه هو نتيجة حتمية بسبب ثبات حصتنا المائية في الوقت الذي تتزايد فيه الاحتياجات المائية لمختلف القطاعات.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
“توفيق”: هل تنتهي الازمة الاقتصادية أم تستمر إلى ما لا نهاية؟
قال هاني توفيق، رئيس جمعية الاستثمار المباشر سابقًا، إن ملامح التدهور الاقتصادي الذي تعيشه مصر في الفترة الحالية ستنقضي تمامًا بداية من