وسط الناس 12/07/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

“هتدفعوا يعني هتدفعوا، بقول أهو هتدفع يعني هتدفع”.. هذه ليست مقولة في أحد أفلام الكوميديا، ولكن رسالة وجهها، قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، خلال خطابه أثناء تدشين مشروع محور قناة السويس، في أغسطس 2014، لعل في ذلك مبرراً من رأس السلطة، للحكومة بفرض تسعيرة إجبارية على الكشوف الطبية أو مايعرف بـ”الفيزيتا”، بالعيادات الخاصة.

وتأتي هذه الخطوة من الحكومة في ظل البحث عن أي مورد كان لجلب الأموال؛ حيث يوجد لديها أكثر من 250 ألف طبيب فى 90 ألف منشأة طبية خاصة، ومع رفع “الفيزيتا” بأكثر من ثلاثة أضعاف أسعارها الحالية، بالطبع سترفع الضرائب التي تحصلها من الأطباء وتصب في خزينة.

600 جنيه للكشف

وعن التفاصيل، قال الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان فى تصريحات صحفية أمس الثلاثاء، أنه “يتم بحث عرض تسعيرة إجبارية للأطباء في العيادات الخاصة، وستعرض على البرلمان وطرحها أيضا للنقاش المجتمعى.

وألمح “الوزير” أن قطاع العلاج الحر بالوزارة يجرى حاليًا وضع التسعير، وسيتم عرضها على مجلس الوزراء آخر يوليو الجارى.

ومن جانبه، أوضح، الدكتور على محروس رئيس الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة، أنه من المنتظر صدور هذا المقترح فى صورة قانون أو قرار وزارى، بعد عرضه على بعض الجهات المعنية.

وكشف –في تصريحات صحفية- أن “المقترح يتضمن تحديد قيمة الكشف للطبيب الممارس 100 جنيه بحد أقصى و200 جنيه للأخصائى و400 جنيه للاستشارى الحاصل على الدكتوراه والاستشارى أستاذ الجامعة 600 جنيها”.

اقتراح سخيف

حول المقرح المزمع يقول الدكتور هانى مهنى، عضو مجلس نقابة الأطباء، “هذا المقترح يستخف بالأطباء ويرهق المرضى؛ حيث حول الطبيب إلى سلعة تقدم وفقا لنوعها، فالطبيب الأقل خبرة 100 والأكثر خبرة 600 جنيه، ما يعني أن الأطباء في نظر الدولة مجموعة “سيارات” لكلا منهم مستوى معين”.

وأضاف -في تصريح خاص لموقع “الثورة اليوم“- “مقترح وزارة الصحة بتحديد قيمة الكشف للطبيب الممارس 100 جنيه كأحد أقصى و200 جنيه للأخصائي و400 جنيه للاستشاري الحاصل على الدكتوراه والاستشارى أستاذ الجامعة 600 جنيه، لا قيمة له ويضر بالمنظومة، موضحًا أن هذه الأسعار لن تطبق على الأماكن الفقيرة وجاء للاستهلاك المحلي”.

وأشار “مهنى” إلى أن هذا المقترح لن يطبق أبدا، خاصة وأن الكشف الطبي التى يتقاضاه الطبيب يحدده وفقا لخبرته، فالطبيب لا يحتاج تسعيرة للكشف، بينما يحتاج تخفيض أسعار العلاج وتوفير مستشفيات وأجهزة طبية رخيصة ليمارس من خلالها عمله، وذلك لمساعدة المرضى في إجراء عملياتهم ومساعدة الطبيب في التسهيل على المواطنين.

ماذا ستسفيد الحكومة ؟

حول العائد على الدولة من القرار، يقول الدكتور محمد يونس استشاري طب الأطفال، في تصريح لـ”الثورة اليوم“:”كلما زاد سعر “الفيزيتا” ترتفع الضرائب على الطبيب، وهنا تحاول الحكومة اللعب على وتر المصلحة الثنائية، دون الوضع في الاعتبار الحالة المادية للمرضى”.

تعتبر مصر من أقل الدول إنفاقاً على الصحة؛ حيث إن نصيب المواطن من ميزانية الصحة لا يتجاوز 60 دولارًا، وهو رقم لا يذكر مقارنة بالنسب الدولية، فمن المفترض ألَّا يقل عن 500 دولار للفرد الواحد، وهناك دول عربية يصل نصيب الفرد فيها إلى ألفي دولار.

وفي مفارقة عجيبة في موزانة 2017، تم تخصيص نحو 30 مليار جنيه من ضمن ميزانية الصحة للمستشفيات الجيش والشرطة التي تم ضمها إلي الميزانية، وهي تخدم فقط 500 ألف ضابط وأسرهم، في حين أن هناك 24 مليار جنيه لباقي قطاع الصحة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
العربي الأفريقي يدين التصفية الجسدية بحق المعارضين
أدان المركز العربى الأفريقى للحقوق والحريات مواصلة أجهزة الأمن المصرية لإجراءات الاغتيال السياسى والتصفية الجسدية المباشرة لمعارضيها
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم