أقلام الثورة 15/07/2017لا توجد تعليقات
هل ما زال الأقصى هو قضيتنا الأولى؟؟!
الكاتب: محمد سلامه

تناقلت وسائل الإعلام  العربية والعالمية ظهر الجمعة خبر منع سلطات الاحتلال الصهيوني صلاة الجمعة وما يليها من غلق المسجد الأقصى أمام المصلين ومؤدي الشعائر، وهو الأمر الذي نفذوه ببجاحة لا نظير لها وتحدث لأول مرة  منذ قرابة التسعاً وأربعين عاماً أثناء حريق المسجد الأقصى في العام 1969.

جاء ذلك على خلفية عملية استهداف من بعض الشباب الفلسطينيين لبعض الجنود الصهاينة المتواجدين في جوار الأقصى ،ما جعل الصهاينة يأمرون فورا بغلق المسجد الأقصى في وجهه المصلين.

أين أمة المليار ونصف مسلم ..

الأقصى

ترى أين أصبح الأقصى اليوم من قلوب العرب والمسلمين؟

انتظرت أن أرى أية رد فعل من الدول المسماة بالعربية أو الإسلامية،والمنظمات المعروف بجامعة الدول العربية أو المنظمات الإسلامية كمنظمة المؤتمر الإسلامي أو رابطة العلم الإسلامي ومنظمة التعاون الخليجي وأين الأزهر وعلماؤه، وأين النخبة العربية والقومجيون واليساريون وأصحاب الحناجر.. وأين.. وأين …. إلا أنه قد جائني رجع الصدي كصمت أهل القبور..

 

بحثت في الفضائيات التي تصدع أدمغتنا كل دقيقة عن خروج  لأحد وزراء الخارجية العرب ليخرج علينا مستنكراً ما  يحدث.. او تغطية على مدار الساعة من قلب الحدث أو حتى بمحللين سياسيين في الاستديوهات يدلون بدلائهم حول الموضوع وخلفياته وآثاره وما يترتب عليه وكانت الإجابة صفراً كبيراً كصفر المونديال المصري ما يعني أن  الموضوع ليس في بؤرة اهتماماتهم من الأساس.

فلما بحثت عن فضائية الجزيرة .. كانت التغطية من مراسليها على الأرض هناك في قلب الأقصى، من قلب  الحدث تنقل بثاً حياً..

وتقافز وقتها إلى عقلي السؤال الشيطاني إياه : هل علمت الآن لماذا يجب أن تخرس الجزيرة .. وأيضاً قفز إلى ذهني الإجابة : إنهم كالعاهرات اللائي وجدن انفسهن جالسات وبينهن طاهرة ستفضحهم ، فوجب قتلها كي لا تجرسّهم يبن الخلق وتكشف سوائتهم ، دليلاً آخر على العمالة والخيانة لصالح الصهاينة تضرب في خاصرة الأقصى،  بينما هم قد سارعوا في التطبيع والتطبيل ودفع الجزية لترامب عن يد وهم صاغرون.

الحكام العرب الذين إئتمروا وتآمروا معا على حصار قطر ووجدوا من وقتهم وجهدهم ومالهم وإعلامهم مما  يكفي لصب جام غضبهم وحنقهم وسبابهم وفرض شروطهم الاستباقية ، وهم يعلمون جيداً أن ما يقومون به إنما هو من باب كيد النسا  لتركيع الأخ طوعاً لأوامر العدو الظاهر في نوع مفضوح من العمالة والصغار.

يجدّون ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً  في اختراق عباب السماوات لينتقلوا من دولة إلى أخرى صانعين رأياً عاماً باطلاً ، ويوقعون بين الاخ  الشقيق وبين دول العالم مستجدينن ومستعينين في ذلك بجماعات ضغط ليست فوق مستوى الشبهات ..

حتى إذا ما جد الجد وظهر ما يستطلب وجود النخوة والحمية للدين والمقدسات بحق، وجدتهم جميعاً بدون استثناء ، اللهم إلا من أرادوا إسكاتها كانوا كمن وضع رأسه بين الرمال كالنعام ، أو كأنهم (من بنها) كما يقال في العامية المصرية..

قبيل الانقلاب العسكري في مصر حتى في زمن المخلوع مبارك كانت تسير المسيرات بمئات الألوف نصرة للمقدسات فأصبحنا لا نرى منها أحداً بفعل الآلة العسكرية والقمع الأمني المشتد في العديد من الدول ..

والآن فقد أصبح وقود هذه الفعاليات من الذخيرة البشرية إما في السجون أو بين الفيافي طريداً أو مهاجراً أو بين الثرى شهيداً لما آمن به ودافع عنه ودفع ودافع عنه متقبلاً سداد الثمن من دمه وروحه.. ليس في مصر فقط وإنما في معظم الأقطار العربية والإسلامية .

ليبقى الأقصى يستصرخ نخوة المعتصم والتي لامست صرخاته أسماع الحكام ، لكنها لم تلامس نخوة المعتصم…

يخرج علينا وزراء الخارجية العرب قبل العدوان الصهيوني على الأقصى بيومين مدعية أن حركات المقاومة  لطغيان الصهاينة ، إنما هي حركات إرهابية يجب لجمها ن ويقومون بشيطنتها حسبما جاء في حديث الوزيرين السعودي والبحريني مع وسائل الإعلام .

وقبلهما تداول النشطاء فيديو قديم نوعاً ما لضاحي خلفان المسئول  الأمني السابق بالإمارات العربية راعية الانقلابات الأولى في الوطن العربي يقول فيه لمذيعة الجزيرة أنه لو علم أن أحد أفراد المقاومة سيقوم بعملية ضد الصهاينة فسيقوم بدوره فوراً سواء بطريق مباشر أو عن طريق أحد الوسطاء بتمرير المعلومة للجانب الصهيوني لتوخي الحذر من أفعال المقاومة، في إعلان صريح لعمالة واضحة جعل المذيعة وقتها  تفتح عينيها وفمها من وقع المفاجأة.

تبقى قضية العرب والمسلمين الأولي فلسطين وتحرير المسجد الأقصى الأسير القبلة الأولى وثالث الحرمين معلقة برقبة وقلب وعقل كل عربي ومسلم ..

الأقصى عقيدة

ويبقى الأقصى أسيراً يئن ويشكو إلى الله خيانة حكام العرب، وعلماء الأمة وبيعهم للقضية وتسليمهم لرقاب الأمناء عليها  لعدوهم شاهدة عليهم يوم القيامة.

ويبقى صوت رسول الله صلوات الله عليه وسلم يتردد مُسمِعاً من  كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد في الحديث الذي أورده الإمام  أحمد في مسنده :

(لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ”. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: “بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)

اللهم فاشهد أنا لا يرضينا المنكر الذي يفعله من تحكموا على بلاد العرب المسلمين ، واللهم اجعلنا من جنودك وعبادك الفاتحين يا رب العالمين

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
لماذا يصفي النظام الشباب و ينشر صور تعذيبهم ؟
خلال شهر واحد تصاعدت وتيرة التصفيات التي يقوم بها النظام تجاه شباب من الإخوان أو رافضي الانقلاب العسكري أو من يصفهم "بالدواعش" و طبعا لا
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم