دوائر التأثير 15/07/2017لا توجد تعليقات
الصهاينة يمنعون الصلاة بالأقصى لأول مرة من 50 سنة
الكاتب: الثورة اليوم

“كأن على رؤوسهم الطير” جملة تصف حالة الصمت والهوان والخوف التي انتابت الأنظمة العربية عقب انتهاك عصابات الاحتلال الصهيوني ومنعها للمسلمين من أداء شعائر صلاة الجمعة لأول مرة منذ قرابة نصف قرن، مما أسفر عن استشهاد 3 فلسطينيين، فحتى هذا الحادث الجلل لم يدفعهم إلى التخلي عن تواطئهم الذي منعهم من الإدانة اللفظية، أقصى ما كان يقدمه الحكام العرب في وقت سابق.

أما الطامة الكبرى فتجسدت في تصريح وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد، فبدلاً من إدانة انتهاكات الصهاينة، وجه انتقادات حادة للعملية التي نفذها الشبان الفلسطينيين، قائلاً عبر صفحته على “تويتر”، “الصلاة في المسجد الأقصى حق للمسلمين لا يمس ولا يمنع، أما مسألة قتل شرطة الاحتلال فتحكمها المعاهدات وبالأخص اتفاقية جنيف الرابعة”.

عربي

الأنظمة العربية بعد غلق الاقصى .. اععمل نفسك ميت

ولم يكسر حالة التخاذل العربي سوى دولة قطر، حيث قالت وزارة الخارجية القطرية “إن إغلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي للحرم القدسي وإعلانه منطقة عسكرية ومنع المصلين من دخوله يمثل انتهاكا خطيرا لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازا لمشاعر ملايين المسلمين في العالم”، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.

ومن جانبها، أدانت جماعة الإخوان المسلمين الحادثة، موجهة أصابع الاتهام إلى الأنظمة العربية، التي أعتبرتها شريك في هذا الإنتهاك خاصة أنه يأتي بعد أيام قليلة من بدء أولى خطوات التطبيع مع السلطة الحاكمة لقلب العالم الإسلامي، ومن يلقب بخادم الحرمين الشريفين.

وأضافت خلال البيان الرسمي الصادر عنها، اليوم الجمعة، “إن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها عصابات الاحتلال في ظل تواؤم مع الأنظمة العربية والإسلامية، تعكس خيانة وعمالة منعت تلك الأنظمة حتى من الإدانة اللفظية، وكأن حرمًا لم ينتهك، ودمًاء لم تسل، وشعائر لم تمنع، وكأن أنظمة الحكم العربية والإسلامية قد انسلخت من هويتها”.

وتعجبت “الجماعة” من تنافس تلك الأنظمة لإلصاق تهمة الإرهاب على حركة “حماس” التي تجاهد عدوًا محتلًا ومغتصبًا ومنتهكًا للمقدسات والحرمات والأرض والعرض، مضيفة “إن الإرهاب الحقيقي هو ما يتم في حق الفلسطينيين والمسلمين من عصابات الكيان الصهيوني وأعوانها من أنظمة عربية خائنة، توالي الصهاينة وتتبرأ من شرفاء ومجاهدي أمة الإسلام”.

ودعت “الجماعة” أبناء الأمة الإسلامية وعلمائها ورموزها وتكتلاتها لانتفاضة من أجل وقف الانتهاكات في حق المقدسات، ووقف إسالة دماء الأبرياء في فلسطين، وتقديم الدعم المطلوب لمناصرة القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الأمة الإسلامية بلغت مرحلة شديدة الحرج وسط مؤامرات من أعدائها، وخيانة من حكامها، وانتهاكات في شتى أرجائها وتدنيس لمقدساتها.

وقال الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر”، “لم يجرؤ الصهاينة على منع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، إلا بعد أن أدركوا أن حكام المسلمين مشغولون بمحاربة شعوبهم، أو الكيد لإخوانهم”.

ودون الداعية الكويتي طارق السويدان، عبر صفحته الرسمية على “تويتر”، “إغلاق المسجد الأقصى، الكيان الصهيوني يتجرأ فيمنع صلاة الجمعة لأول مرة منذ ٤٩ سنة، لأننا باختصار مشغولون ببعضنا، ألا خاب وخسر كل من كان سبباً في الاستبداد والتشرذم الذي ضيع الأمة”.

وقال المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، “غلق المسجد الأقصى، أقدم الاحتلال الصهيوني اليوم الجمعة 14 يوليو 2017 على جريمة جديدة تضاف إلى جرائمه الكثيرة، وهي جريمة غلق المسجد الأقصى المبارك في وجه المصلين ومنع أداء صلاة الجمعة لأول مرة منذ عام 1969، ولم تكن سلطات الاحتلال لتقدم على هذه الخطوة الجبانة لولا تأكدها من حالة الوهن العربي الذي يقترب من الموت، بدليل صمت الأنظمة العربية حتى الآن عن مجرد الرفض والتنديد، ولكن الله حي لا يموت، وأتمنى أن تكون هناك بقية من حياة عند الشعوب العربية الأبية، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
هذا ما يتوقعه الفلسطينيون والصهاينة من اجتماع مجلس الأمن اليوم
بعد مرور أكثر من أسبوع من رفض الفلسطينيون الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر البوابات الإلكترونية التي وضعتها شرطة الاحتلال
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم