اقتصاد 15/07/2017لا توجد تعليقات
آثار قرض صندوق النقد الدولي في حياة المصريين
الكاتب: الثورة اليوم

أيام قليلة تفصلنا عن مرور عام على الاتفاق الذي وقع بين مصر وصندوق النقد الدولي بشأن قرض الـ 12 مليار دولار، والذي راهنت عليه حكومة الانقلاب، بأنه سيكون بمثابة شهادة عالمية تؤكد مدى قوة الاقتصاد المصري، إلا أنه في الذكرى الأولى لقرض صندوق النقد لم يجلب سوى “الخراب” للبلاد.

في يوم 26 من يوليو 2016 الجاري، أعلن “عمرو الجارحي” وزير المالية، أن “مصر تتفاوض مع صندوق النقد الدولي، للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، بواقع أربعة مليارت دولار سنويًّا، وبفائدة تتراوح بين 1 إلى 1.5%.

قرض

قرض صندوق القرض ضرب بفقراء مصر عرض الحائط ..

وأوضح “الجارحي” –خلال تصريحات صحفية بعدد من وسائل الإعلام المحلية وقتها- أن “مصر تستهدف من خلال هذا القرض، سد الفجوة التمويلية في مشروعاتها، وإعطاء شهادة ثقة للمستثمرين اﻷجانب في إجراءات اﻹصلاح الاقتصادي المصري، والتي سيُشرف عليها الصندوق”.

الشريحة الثانية

ومع مرور عام على الاتفاق، أفرج صندوق النقد الدولي، عن الدفعة الثانية، وقيمتها 1.25 مليار دولار، من قرض التي تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار.

وقال “الصندوق” -في بيان رسمي له “الخميس” الماضي- إن “مجلسه التنفيذي وافق على تحويل الشريحة الثانية لمصر، بعد إجراءات اتخذتها الحكومة لخفض الدعم على الوقود في إطار برنامجها للإصلاح الاقتصادي”.

خسائر فادحة

ومنذ تبني الدولة سياسات صندوق النقد الدولي، والوضع الاقتصادي يواصل “النزيف”, وكانت البورصة المصرية أكبر المتضررين؛ حيث خسرت أغلبية الأسهم القيادية، الاثنين الماضي، بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.

وفقدت الأسهم 11.5 مليار جنيه من قيمتها السوقية؛ حيث تسبب القرار المفاجئ من البنك المركزي في سيطرة حالة من العشوائية على قرارات المستثمرين والمتعاملين بالبورصة واتجاه المتعاملين العرب والمصريين نحو البيع ، ما تسبب في تفاقم الخسائر.

وقد عزا البنك المركزي قراره الاثنين الماضي إلى محاولة السيطرة على التضخم السنوي والوصول به إلى مستوى في حدود 13 بالمئة في الربع الأخير من 2018 ، بعد ان بلغ مستويات مرتفعة تخطت حاجز 30% .

ضياع العملة

تحرير سعر صرف العملة المحلية “الجنية” مقابل العملة الأجنبية “الدولار”، كان أول القرات التي اتخذها البنك المركزي المصري في 3 نوفمبر الماضي والتي يعرف بـ”التعويم”، فبعدما كان الدولار بـ8 جنيهات، واصل الدولار ارتفاعه في تعاملات المالية ليسجل 18.20 جنيهًا للبيع، و18.00 جنيها للشراء؛ وذلك بعد تراجع أسعاره لعدة أيام.

وعلى صعيد أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم “السبت”، سجل في مصرف أبوظبي الإسلامي 17.93 للشراء و18.02 للبيع، وسجل في بنك HSBC 17.90 جنيها للشراء و18.02 للبيع، وسجل في بنك مصر إيران للتنمية 17.88 جنيها للشراء و17.98 للبيع، فيما سجل في البنك المصري الخليجي 17.89 جنيها للشراء و17.99 جنيها للبيع.

ارتفاع الدين وعجز الموازنة

كما ارتفعت نسبة الدين العام مقابل الناتج المحلى الإجمالي، ليتخطى حاجز الـ 100 % رسميًا للمرة الأولى منذ ثورة 25 يناير عام 2011، وكذلك ارتفاع عجز الموازنة لأكثر من 12 %، وهو ما وضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه أمام تعهداتها لصندوق النقد الدولى، والتزامها بتخفيض عجز الموازنة خلال السنة المالية الحالية 2016/2017 لأقل من 10 % على أقصى تقدير، ولم يبق للحكومة أية خيارات جديدة لتفادى تعويم أو تخفيض الجنيه، إلا أن تداعيات ذلك القرار لن تمتد إلى ارتفاع الأسعار فحسب، وإنما الأخطر من ذلك ارتفاع نصيب الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي.

الدين الخارجي

كما ارتفع الدين العام الخارجى لمصر بشكل ملحوظ منذ ثورة 25 يناير عام 2011، مسجلًا نحو 53.4 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضى، مقابل نحو 37.4 مليار جنيه، ما يجعل قرار تعويم أو تخفيض الجنيه المصرى مقابل الدولار أمرًا محفوفًا بالمخاطر، إذ يرفع بدوره القرار ذاته فوائد الدين الخارجى بنسبة كبيرة مما يسهم بدورة في زيادة عجز الموازنة من ناحية، وارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالي.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
مصر في المركز 40 للدول الأفضل سُمْعةً سياحياً
مصر في الترتيب الأربعين بتصنيف الدول الأفضل سُمْعةً
احتلت مصر الترتيب الأربعين في تصنيف الدول الأفضل سُمْعةً حول العالم لعام 2017، الذى أعدَّه معهد (GfK) الألمانى لأبحاث السوق، حيث جاءت مصر فى
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم