دوائر التأثير 09/08/2017لا توجد تعليقات
"يورشليم بوست" تشيد بسياسات السيسي القمعية والتخريبية في مصر 
الكاتب: الثورة اليوم

اعتبر الكيان الصهيوني، أن وصول “عبد الفتاح السيسي” إلى الحكم في 2014، بعد انقلاب الثالث من يوليو 2013، على الرئيس “محمد مرسي”، بمثابة انتصار كبيرة لدولة “إسرائيل”، ودأب الإعلام العبري على وصفة بـ”الحليف الاستراتيجي”.

ففي افتتاحية صحيفة “أورشليم بوست” الصهيونية، أمس “الثلاثاء”، أشادت بسياسات “السيسي”، وقالت إن “الأوضاع في مصر مستقرة تحت إدارته، ويلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار (تل أبيب)”.

واعتبرت “الصحيفة”أن”سلطات الانقلاب لها مصلحة في الترويج للتطبيع بين “إسرائيل” والدول العربية الأخرى؛ حتى لا تبقى مصر الدولة العربية الوحيدة، التي تتعاون عن كثب مع كيان العدو الصهيوني”.

كما أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم، أيضا أن المحافظة على هذا التعاون العسكري والأمني مع مصر أهم من السعي لإعادة فتح السفارة الإسرائيلية في القاهرة، المغلقة منذ ديسمبر 2016.

أمن “إسرائيل” أولًا

وحول هذا التقارب بين الكيان الصهيوني وقائد الانقلاب في مصر “عبد الفتاح السيسي”، تقول، الكاتبة الصحفية “سامية أنور دنون”إن” الجنرال المصري يقدم مصلحته الشخصية، وأمن (إسرائيل)، على مصلحة الوطن والقضية الفلسطنية”.

أضافت –في تصريح خاص لـ”الثورة اليوم“- “السيسي يختلف عن مبارك في أن له موقف إيجابي واضح من التطبيع، وما ينتج عنه من فوائد ليس فقط في العلاقات العسكرية، ولكن أيضًا العلاقات السياسية والاقتصادية”.

وتابعت “دنون”: “قبل سنتين تقريبا، أجاب “السيسي” على سؤال وجه له عن مدى التقارب المصري الإسرائيلي؟ وحجم القلق الذي تشكله حركة “حماس” على أمن “إسرائيل” واستقرارها؟ فأجاب بما يفيد بأن الإجراءات التي اتبعها النظام في سيناء (تدمير مئات المنازل وتهجير آلاف المواطنين) ما هي إلا حماية لأمن “إسرائيل” من أي هجمات محتملة قد تتعرض لها”.

رحلة العمالة

وتتبلور رحلة التقارب الصهيوني مع الانقلاب في مصر، في محطات عديدة منذ صعود “السيسي” على عرش الحكم في 2014، وصفتها صحف صهيونية بـ “الأكثر متانة من أي نظام سبق”، خاصة في الجانب الأمني ومكافحة الإرهاب في سيناء.

فـ”السيسي” وصف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في منتصف العام الماضي، بأنه “زعيم صاحب قوة جبارة لا تمكنه فقط من قيادة إسرائيل، ولكن تطوير المنطقة كلها والعالم”.

كما علّق رئيس كيان الاحتلال “رؤوفين ريفلين”، على لقاء السيسي بزعماء التنظيمات اليهودية الأمريكية قائلا: “الرئيس السيسي حمى مصر من الأصولية، وحال دون تحولها إلى دولة شريعة”.

ومع اقتراب انتخابات 2018 الرئاسية تغير الوضع نحو القلق على مصير الحليف “السيسي”، فالمتابعات الصهيونية الدقيقة للشؤون المصرية الداخلية تشير إلى عديد التهديدات التي تواجه النظام لعدة أسباب.

وأبرزها تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وسخط الشعب من النظام، لذلك سارعت تل أبيب لتكثيف المساعدات الاقتصادية والعسكرية والاستخبارية والسياسية لنظام “السيسي”، من أجل تمكينه.

رغبة حميمية

والعام الحالي نشر معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة “تل أبيب” دراسة بعنوان “النظرة المصرية تجاه الشرق الأوسط الجديد”، قالت: “السيسي أعلن أن علاقات مصر وإسرائيل في طريقها لأن تكون أكثر حميمية إذا تمّ حل القضية الفلسطينية”.

ويشير الدراسة إلى أن سياسة “السيسي”تجاه”إسرائيل” تشكل اختراقا للصراع العربي تمهيدا لحل القضية الفلسطينية، بحيث تصبح “إسرائيل” جزءً من محور إقليمي يضم مصر وعددا من الدول العربية الأخرى.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الغياب عن القمة الإسلامية يكشف الحكام المنسقين مع ترامب في صهينة القدس
الغياب عن القمة الإسلامية يكشف الحكام المنسقين مع ترامب في صهينة القدس
لا تزال  قضية "القدس"، هي "ترمومتر" قوة الأمة العربية والإسلامية، وخاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، باعتبار مدينة القدس
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم