دوائر التأثير 09/08/2017لا توجد تعليقات
السيسي يوظف مصطلح "التكفيريين" في تبرير ارتكابه مجازر
الكاتب: الثورة اليوم

لم يجد قائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، إلا شمّاعة “التكفيريين” ليعلق عليها نكساته وإخفاقاته، فلا يكاد يمر يوم، حتى تطالعنا وسائل الإعلام المحلية، عن تصفية عدد من الشباب، بزعم انتمائهم لجماعات إرهابية، فبالأمس، قتلت قوات الأمن 3 أشخاص بقنا.

وفي تفاصيل الخبر، قالت قوات الأمن إنها “تمكنت من تصفية 3 من العناصر التكفيرية خلال حملة أمنية شنتها لاستهداف منطقة جبلية تستخدم معسكر للتدريب على العمليات الإرهابية التي تستهدف قوات الجيش والشرطة، بمنطقة الملفات بمركز أبوتشت.

المتابع لوسائل الإعلام المحلية والمقربة من السطلة في مصر، يلاحظ مدى الزخم المصاحب لنقل مثل هذه الأخبار.

فرط استخدام وسائل الإعلام والمسؤولين لمصطلح “التكفيريين”، دفعنا إلى ضرورة إلقاء الضوء على ذلك التوظيف الذي يستخدمه نظام “السيسي” في تبرير ارتكابه عمليات التصفية الجسدية بحق المعارضين له.

فمن جانبها تقول الكاتبة الصحفية “زينب سعد”، الباحثة في الجماعات الإسلامية، إن “صورة جنود الجيش وهم ينكلون بشاب سيناوي ويقتلونه بتهمة أنه تكفيري من أشد الوقائع ضراوة على نفس كل عاقل في هذا الوطن”.

وأضافت –في تصريح خاص لـ”الثورة اليوم“- “دولة العسكر تصنع أعدائها بمهارة منقطعة النظير ثم تظهر ولولتها وتغنيها بشهداء الواجب التي تبلغ عنان السماء على الإرهاب ضربا من الكذب والخداع المحض”.

وفي المحرقة التي أشعلها الانقلاب في سيناء، جرى العرف في الإعلام الرسمي والموالي على تسمية ضحايا النظام بـ”التكفيريين”، إلا أن أذرع الانقلاب تتخبط في تفسير المصطلح، فمن جانبه يقول الشيخ إبراهيم العرجانى، أحد شيوخ قبيلة “الترابين” الموالية للانقلاب، في حوار نشرته صحيفة “المصري اليوم”إن”التكفيريين”كانوا”حرامية فراخ”.

وفي وقت سابق من العام الحالي، بثّت قناة مكملين تسريبا جديدا يكشف عن عمليات القتل التي ينفذها الجيش ضد المدنيين في سيناء بزعم أنهم من التكفيريين.

ويظهر المقطع مجموعة من الجنود ينزلون عددا من الضحايا من عربة للجيش ويقتلونهم خارج إطار القانون، ثم يلقونهم بمنطقة التبة.

كما يظهر الفيديو قدوم قوات من الجيش بعد ذلك لتصوير الضحايا على أنهم “تكفيريين” تم تصفيتهم خلال تبادل لإطلاق النار، بعد وضع أسلحة وذخائر بجوارهم قبل التصوير.

وأوضح التسريب أن هؤلاء الضحايا قد نشر المتحدث العسكري باسم جيش الانقلاب صورهم عبر صفحته الرسمية، وادعى أنهم “تكفيريون” جرى تصفيتهم في تبادل لإطلاق النار.

على خطى “السيسي”

وليس الأمر حكرا على نظام “السيسي” في توظيف كلمة “تكفيري” للتخلص من المعارضة، بل تعداه إلى إيران التي تسمي المقاومة السنية في العراق وسوريا ولبنان بذات التسمية، وتبرر قتلهم في الدول الثلاث بذات التهمة.

وفي لبنان دخل ميشيل سليمان، الرئيس اللبناني السابق، على خط استغلال المصطلح سياسياً، فدان قتل مجموعة من المصريين المسيحيين بمحافظة المنيا، وكتب عبر حسابه الرسمي على تويتر: “إرهاب التكفيريين يطال كل الأديان، رحم الله أقباط مصر وحفظ جيش لبنان، صمام أمان الجمهورية وفخرها”.

وحول فرط استخدام مصطلح “التكفريين” وخاصة ضد المقاومة السنية، يقول الباحث الصحفي “أحمد أبو زيد”إن”هناك مخطط تشويه تقوده القنوات الإعلامية الشيعية ضد المقاومة”.

وأضاف- في تصريح لـ”الثورة اليوم“- “الذي يعرف حقيقة الأمر يدرك أن فعلهم هذا هو من باب رمتني بدائها وانسلت؛ لأن الحقيقة غير ذلك، كما لا يخفى على من لديه أدنى معرفة بمنهجية المقاومة، ومنهجية المخالفين لهم من الشيعة”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
تفجير المساجد في أدبيات الجماعات المسلحة حول العالم
نحلل.. تفجير المساجد في أدبيات الجماعات المسلحة حول العالم
في عملية إرهابية جديدة من نوعها للجماعات المسلحة ، شهدت مدينة العريش اليوم حادث تفجير عبوة ناسفة بمسجد أثناء صلاة الجمعة بقرية الروضة
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم