دوائر التأثير 09/08/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: الثورة اليوم

للمرة الثانية في أقل من شهر، قدمت دول الحصار على قطر “السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين”، تنازلا جديدا لتخفيف وطأة الحصار على الدوحة؛ حيق قررت كلا من: “أبوظبي، والمنامة”، فتح ممرات جوية لطائرات القطرية.

ومن جانبه، قال “أنطوني فيلبين”، المتحدث باسم المنظمة الدولية للطيران المدني “الإيكاو”، إن “البحرين والإمارات قررا فتح المجال الجوي لحركة الطيران القطرية المغلق منذ بدء الحصار في يونيو الماضي”.

وأضاف –في تصريح لوكالة “فرانس برس” الإخبارية، مساء أمس “الثلاثاء”- أنه تأكّد من توفّر خطوط جوية حالية، وفتح ممرات مؤقتة أو طارئة بما في ذلك عبر أجواء البحرين والإمارات.

وتابع “فيلبين”:”عملت مع مختلف دول الشرق الأوسط لضمان الدخول العادل للطائرات المسجلة في قطر إلى الأجواء منذ إعلان فرض العقوبات على الدوحة في الخامس من يونيو الماضي”.

وتسببت القيود على الحركة الجوية في معاناة سكان قطر، البالغ عددهم 2، 4 مليون، و90% منهم أجانب؛ إذ أصبحت الطائرات مجبرة على قطع مسافات أطول.

الحصار فشل

وحول هذا القرار، يقول، الدكتور “عبد الله الأشعل”، وكيل وزارة الخارجية “سابقا”، إن “قرار الإمارات والبحرين بفتح المجال الجوي للطائرات القطرية يعني فشل الحصار في تحقيق أهدافه، فإغلاق المجال الجوي كان يكلف قطر 8 أضعاف ما كانت تتكلف في عملية الطيران سابقا”.

وأضاف -في تصريح لـ”الثورة اليوم“- “كل يوم يمر على دول الحصار تفوز فيه قطر، فنفوذها السياسي والاقتصادي لم تضعه دول الحصار في الحسبان، وفي النهاية وجدت نفسها مضطرة للقرارات الدولية وحتى الآن نرى أنها تحارب قطر فقط إعلاميا”.

بداية التراجع

التراجع بفتح ممرات جوية لقطر، لم تكن الخطوة الأولى في رفع الحصار “جزئيا” عن “الدوحة”، ففي يوليو الماضي تراجعت دول الحصار “السعودية والإمارات والبحرين ومصر” عن قائمة المطالب التي وجهتها منذ يونيو الماضي؛ ما طرح علامات استفهام، خاصة في ظل ما شهدته الفترة الماضية من تمسك مسؤولي هذه الدولة بالقائمة، بل ومنحهم قطر عشرة أيام للرد عليها والتهديد باتخاذ إجراءات تصعيدية إذا لم تستجب لها.

وكانت تقارير دولية أكدت فشل دول الحصار في الضغط على قطر؛ حيث قالت صحيفة “التايمز” البريطانية في 19 يوليو الماضي إنها “تتوقع أن تتراجع الإمارات والسعودية عن مطلب إغلاق قناة الجزيرة القطرية ضمن مطالب دول الحصار لإنهائه في سياق سعيها إلى تسوية النزاع”.

واستندت الصحيفة في استنتاجها إلى تصريحات خاصة من “نورة الكعبي”، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني في الإمارات، قالت فيها إن بلادها تطلب إجراء تغييرات جوهرية وإعادة هيكلة في قناة الجزيرة بدلا من إغلاقها.

وفي 17 يوليو الماضي، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنّ الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر فشل في تحقيق نتائجه، لافتة إلى أنه يصعب تخيّل أن قادة السعودية والإمارات كانوا يتصورون في البداية أن حملتهم ستؤول إلى هذا الوضع.

وبدل أن يتمكن رباعي الحصار من عزل قطر، توضح الصحيفة: خرجت الدوحة منتصرة بتعزيز علاقاتها مع دول إقليمية، كتركيا على سبيل المثال، بينما رفضت بلدان ضمن مجلس التعاون الخليجي (سلطنة عمان والكويت) الانضمام إلى حملة الحصار.

وضمن استعراض التصريحات التي قدمها مسؤولون رباعي الحصار لتبرير حملتهم، قالت الصحيفة إنهم تعاملوا مع قطر كما لو أنها طفل مشاكس يحتاج إلى تربية، عبر توظيف تهمة دعم التطرف.

وتابعت الصحيفة أنّ الحملة التي قادتها السعودية والإمارات ضد قطر تبدو من منظور عالم الدراسات الجيو استراتيجية للأشخاص البالغين غير قادرة على تحقيق أهدافها.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
براءة حسن حمدي في قضية فساد الأهرام
“حسن حمدي”.. الحرية لـ”وزير دفاع” زمن الفساد
يواصل القضاء المصري غلق ملفات فساد "رجال مبارك"، واحد تلو الأخر بعد أن أخذ الضوء الأخضر من قائد الانقلاب "عبد الفتاح السيسي"؛ حيث قرر،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم