أقلام الثورة 10/08/2017لا توجد تعليقات
الكاتب: فريد علي

عاش المسلمون طيلة تاريخهم و خاصة فى هذه المنطقة العربية فى ظل نظام الخلافة التى تمثل المظلة لجموع المسلمين , حقوقاً وواجبات, و استطاع المسلمون تحت رايتها أن ينتقلوا فى ربوع هذه الأرض بكل حقوق المواطنة, وأيضاً بالملكية العامة للأوقاف الإسلامية, فكان للمسلمين حق التملك والتنقل ويقوم العلماء بإدارة شئون الحرمين والمسجد الاقصى والمساجد العلمية كالأزهر.

من

سايكس بيكو وتمزيق الأمة من وطن واحد لأقطار متناحرة

ثم ابتلي المسلمون بما يسمى معاهدة سايكس بيكو, و لم ير المسلمون فيها إلا حدوداً وحواجزاً تحتجز كل أمة من الناس داخل (كنتونات ), و هذا ما شعر به المسلمون لأنه همهم اليومى فى الحل و الترحال, و لكن كانت هناك حدوداً فكرية و ثقافية, تحتجز العقول داخل حدود الوطنية و القومية و العرقية و الولاء للحاكم و الملك, و هذه الحدود هى الضمانة لبقاء حدود الأرض , و لذا يحرص عليها كل حاكم و ملك, فبهذه الحدود فى الأذهان يتشكل ملكه على الأرض, و هو الغانم الأوحد من حدود الأرض على حساب الخاسر الأوحد من الشعوب.

و أصبح مـن نتاج هذه المعاهدة أن ملك كل ملك و حاكم ما لا يستحق, ملك الأرض و ما عليها فكانما أجرى هذا النهر وأشرق ذاك الشمس, و كان البيت الحرام داخل ملك حدود خادمه , محاصر بحدود مـن الأبراج و الفنادق والأبواب الخاصة و العامة عليها حراس غلاظ شداد , و وضع اسمه على كل مكان …

و لكن كل هذا لا يعطيه حق التملك إلا بحدود ثقافية يتنازل فيها مـن يستحق لمـن لا يستحق غفلة و جهلاً , بحجة إنه مادام يخدم فقد ملك, كأنما هو أول من خدم و لذا فهو أول مـن يملك, و ما دام قد ملك فهو يعطى الإذن بالدخول أو يمنع, و هو يطمس هذا المعلم أو يهدم , فمـن حكم فى ماله فما ظلم, هو يعلم أن حدود الثقافة هى أقوى مـن حدود الجغرافيا, لذا هو يتسمع لكل قول يهدم حدود الفكر فيوقظ صاحب البيت مـن غفلته ليسترد وديعته, فالحقوق لا تسقط بالتقادم .

من أراد أن يهدم سايكس بيكو فليهدم حصار بيت الله الحرام أولا وليهدم الحصار الثقافى أولاً و لينبه أصحاب البيت الغافلين أولاً البيت الحرام المسجد الأسير ، البيت الحرام القضية المنسية، سايكس بيكو قسمت الارض بحدود جغرافية, و حدود فكرية و ثقافية, و لكنها لم تعمل عملها فى بيت المقدس وأكناف بيت المقدس, فحتى الان قضية فلسطين هى قضية إسلامية والقدس وقف إسلامى, و لقد بائت كل المحاولات لجعلها قضية قومية, و لم يدع أحد أنه له حق فيه, و لم يدع على منبره إلا للمسلمين كافة, و يثور الجميع إذا غيرت معالمه, أو غلقت أبوابه. الأقصى المسجد الحر الأقصى القضية الحاضرة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم