اقتصاد 11/08/2017لا توجد تعليقات
خبراء: ارتفاع التضخم يعني طبع الحكومة لمليارات دون غطاء نقدي
الكاتب: الثورة اليوم

يستمر قطار التضخم في دهس حياة المصريين، إذ أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، أمس الخميس، تخطي معدلات التضخم فى مصر الـ 34%، لتسجل نحو 34.2%، حيث بلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك نحو 256.6 نقطة في يوليو الماضي، مسجلاً ارتفاعاً قدره 3.3 بالمائة مقارنة بالشهر السابق له.

وقفزت معدلات التضخم لأكثر من الضعف خلال 9 أشهر منذ تطبيق الحكومة لقرار تعويم الجنيه، حيث سجل التضخم فى أكتوبر 2016 – الشهر السابق لتطبيق قرار التعويم – نحو 15.7%، وذلك بالمقارنه مع معدلات التضخم الحاليه التى وصلت لـ 34.2% .

وفي تصريح لـ”الثورة اليوم” أكد الدكتور رضا عيسى الخبير الاقتصادي ، أن بلوغ التضخم لهذه النسبة مؤشر لتصاعد مستقبلي قريبا مع استمرار الحكومة لطبع مليارات من البنكنوت دون غطاء نقدي، فضلا عن غياب مشروعات كبرى تدر بأموال دولارية للبلاد من خلال التصدير، وارتفاع معدل البطالة وثبات معدل الرواتب.

وأضاف عسيى أن ارتفاع معدل التضخم يهدد السلام الاجتماعي لمصر، فما حدث يشير إلى أن هناك خلل أصاب مصر بعد إجراءات الإصلاح الاقتصادي الخاصة بتحرير سعر صرف الجنيه، وإقرار ضريبة القيمة المضافة وتخفيض الدعم على المواد البترولية، والتي كانت من الطبيعي أن تساهم في ارتفاع الأسعار، وما لحقها بعد ذلك أيضا من إعادة تسعير بعض السلع مثل الزيت والسكر والدواء.

وأوضح أن ارتفاع معدل التضخم تأثيره سلبي على دخل المواطنين خاصة الطبقة الوسطى خلال الفترة الحالية، ما يؤدي إلى الإفلاس العام وهو ما يحتاج لزيادة الاستثمار وفرص التشغيل.

وأكد أن الإفلاس سيصنع من الطبقات الفقيرة والمتوسطة غضب عارم، وهم يمثلون النسبة الأكبر من الشعب، مشيرة الى صعوبة التنبؤ بما ستصل إليه الأسعار مستقبلاً، ومن ثم سيضع مصر تحت إدارة صندوق النقد.

أسباب

وفي تصريحات صحفية قال الخبير الاقتصادى، الدكتور فخرى الفقي، إن أسباب إرتفاع التضخم تتمثل فى الأتى:

1- إرتفاع الأسعار المستمر وإحجام العديد من الأفراد عن الشراء بسبب تراجع قدراتهم المادية.

و2- الزيادات الأخيرة التى أقرتها الحكومة بشأن الخدمات العامة المقدمة للأفراد مثل رفع سعر فواتير الكهرباء ومياه الشرب والغاز للمنازل والمصانع ، أيضا رفع أسعار البنزين ومشتقاته.

3- تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبه 14% .

4- زياده معدلات الركود فى السوق وتراجع الطلب وسط إرتفاع الاسعار المطرد.

ورفعت الحكومة فى مصر أسعار البنزين بمختلف أنواعه بنسبة وصلت إلى 55 بالمائة، و100 بالمائة بالنسبة للغاز المنزلي، كما رفعت فى يوليو الماضي، أسعار الكهرباء للاستخدام المنزلي بنسبة وصلت إلى 42.1 بالمائة.

وكان البنك المركزي قد قرر ببداية يوليو الماضي، رفع سعر الفائدة الأساسية بنسبة 2 بالمائة، إلى 18.75 بالمئة للإيداع و19.75 بالمئة للإقراض، هدفا منه لكبح جماح حجم التضخم، لاسيما انه قفز لمعدلات ضخمة ، حيث أوضح – المركزي- حينها أن قرار رفع الفائدة يهدف إلى التخفيف من الآثار الجانبية الناتجة عن رفع أسعار الوقود والكهرباء، وكذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة.ومن الجدير بالذكر انه خلال الـ 30 عاما الماضية لم تحقق معدلات التضخم هذا الإرتفاع الملحوظ، حيث سجل التضخم أعلى مستوياته منذ يونيو 1986 عندما بلغ 35.1 %

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
“عامر” أمام المؤتمر المشترك لاتحاد المصارف العربية: “أنا جدع”
قال طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، أن القطاع المصرفي في مصر في وضع قوي، ونجح في الصمود أمام الأزمات المالية العالمية التي واجهته
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم