دوائر التأثير 01/09/2017لا توجد تعليقات
ترى كيف سيكون مستقبل الحج إذا تحول الحرم إلى دولة فيدرالية؟؟!
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي زادت المطالبة بتدويل الحج وجعل الحرم دولة فيدرالية مثل الفاتيكان، أكدت دراسة نشرتها جامعة “أم القرى” أن الحج يترك آثارا اقتصادية كبيرة تحتكرها السعودية، وذلك من خلال المداخيل التي تحصل عليها القطاعات العاملة في الحج.

وتتباين أرباح الحج من عام لآخر، إلا أن الحكومة السعودية تعول على مواسم الحج كأحد الروافد الاقتصادية المهمة للبلاد، إذ تستقبل المملكة أكثر من 6 ملايين معتمر، و3 ملايين حاج كل عام وفي الإمكان مضاعفة هذا العدد في حال تم مضاعفة المساحة المخصصة لهم وعمل توسعات تستوعب الملايين، غير أن الرياض لا يسعها إدارة كل هذه الحشود البشرية، فيما يمكن إدارة ذلك عن طريق سلطة إدارية دولية مستقلة، مهتمها إدارة شؤون الحج والعمرة وضمان خدمة الحجيج.

وتتباين تكلفة الحج من شخص إلى آخر، وهو ما عكسته تصريحات حجاج اشتكى بعضهم من ارتفاع التكلفة التي تفرضها السعودية، حيث بلغت بالنسبة له 9.800 آلاف دولار، بينما البعض يرى في احتكار الرياض لخدمة الحجيج إجحاف وظلم وهدر للمنافسة في الخيرات، وفي بعض الأحيان تغول اقتصادي وسياسي وديني .

أرباح للرياض فقط

وطبقا لإحصائيات عامة، فإن إجمالي تكلفة الحج بالنسبة للشخص الواحد تتراوح بين أربعة وخمسة آلاف دولار في المتوسط، كما يبلغ متوسط إنفاق الحجاج على السكن والطعام والهدايا نحو 2500 دولار، تجنيها الرياض.

وتقول إحدى حجاج بيت الله الحرام إن الإقامة التي حجزتها مرتفعة الثمن، لكنها قريبة من الحرم الشريف، كما أن الطعام والنقل لا بأس بهما، غير أن حاجا جزائريا كشف أن تكلفة الحج مرتفعة وقد زادت مقارنة بالعام الماضي بنسبة 15%.

وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد في مدينة مكة المكرمة نحو 1100 فندق، وعدد غرفها 172 ألف غرفة فندقية، وتشتد الحركة التجارية في مكة والمدينة لإقدام الحجاج على الإنفاق على مختلف حاجياتهم مثل الهدايا التي تستأثر بنحو 14% من إجمالي إنفاقهم، في حين يجدون صعوبة في التنقل والمواصلات.

من جانبه يؤكد “سعد القرشي“، عضو لجنة الحج والعمرة في غرفة الصناعة والتجارة بمكة، أن السعودية بمقدورها الاستفادة من موسم الحج عبر استيعاب الملايين من الحجاج والمعتمرين، وعبر التوسع في مشاريع البنية التحتية في المشاعر المقدسة.

موضحاً لـ”الثورة اليوم” أن تلك الأعداد المليونية للحجاج والمعتمرين أسهمت بشكل فعال بإنعاش الأسواق المحلية في مكة، وبات العديد من سكان مكة والمدينة معتمدين في تجارتهم بشكل أساسي على تلك الوفود.

ويقول المستشار الاقتصادي، زيد الرماني، أن للحج “أهمية ودوراً في حل المشاكل الاقتصادية للمسلمين”، كما أنه يعطي للتجارة “معنى جديداً في هذه المشاعر المقدَّسة، إذ يؤدي تواجد الحجاج إلى زيادة الطلب وبالتالي إلى زيادة العرض، كما يساهم في لقاء رجال الأعمال، والتعرّف إلى منتجات كل البلدان الإسلامية، حيث تنقل هذه المنتجات من بلدة إلى أخرى.

ولفت الرماني إلى أن إيرادات السعودية من موسم الحج والعمرة للعام 2012 بلغت أكثر من 62 مليار ريال مع زيارة أكثر من 12 مليون حاج ومعتمر للمملكة، وفقا لما نقلته عنه صحيفة “اليوم” السعودية في عدد سابق.

من جانبها تقول نادية باعشن، الخبيرة الاقتصادية وعميدة كلية إدارة الأعمال شمال جدة، إن “لو استغل المورد الاقتصادي هذا الحج أفضل استغلال ووجد تنظيما أكثر مما هو عليه الآن فإن الدخل الاقتصادي للحج والعمرة سيوازي دخل البترول.”

لا توجد منافسة

وتحرم السعودية باقي الدول الإسلامية من المنافسة على خدمات الحـج، ويبرز في هذا الشأن مشروع الهدي والأضاحي، الذي يقوم البنك الإسلامي للتنمية – سعودي- بإدارته وتنفيذه، وتستحوذ السعودية على أرباح مصنعين لاستخلاص مادة الجيلاتين الحلال، المستخدمة في صناعة الكبسولات الطبية.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 600 طن سنويا من مادة الجيلاتين الحلال المستخلصة من العظام، و300 طن أخرى من مادة الجيلاتين الحلال المستخلصة من جلود ذبائح المشروع.

ومنذ سنوات تسعى إيران إلى رفع يد المملكة عن الحرمين، ساعية بذلك إلى منافستها في إدارة أقدس الأماكن في العالم الإسلامي، مستغلة بذلك تقصيرًا سعوديًا في إجراء إصلاحات حقوقية حقيقة وأحيانًا أخطاءً إدارية كارثية.

من جانبه يؤكد محمد جواد لاريجاني بضرورة إخراج إدارة الحرمين من يد المملكة لتصبح تحت إدارة لجنة دولية يكون لإيران النصيب الأكبر فيها، في حين طالب نائب رئيس مجلس خبراء القيادة محمود الشاهوردي بضرورة دخول الحرمين الشريفين تحت إدارة إسلامية غير السعودية.

ثمة بعض المقترحات بجعل إدارة الحرمين تخضع لسلطة إدارية مستقلة مهتمها إدارة شؤون الحـج والعمرة وضمان خدمة الحجيج، أو جعلها تحت سلطة دول إسلامية بالتناوب أو تحت إشراف مجلس دولي أو منظمة إسلامية مهمتها القيام بشؤون الحج.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
خطير.. سياسيون ونفسيون يحللون مضمون كلمة السيسي أمام الأمم المتحدة
أكد "خبراء"، أن خطاب "عبد الفتاح السيسي" أمام الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حمل رسائل متكررة؛ حيث لم يخلو حديثه عن اللجوء إلى
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم