أقلام الثورة 08/09/2017لا توجد تعليقات
لماذا لا ننتحر ؟!
الكاتب: محمود جمعة

هل سألت نفسك يوماً لماذا لا ننتحر ؟؟ ، ولماذا ينتحر الناس؟؟ ، هناك العديد من الأسباب التي تدفع الإنسان للإنتحار وهي ” الاكتئاب – الاضطراب في الشخصية -الوحده – التفكير الكثير – الفراغ – الفشل – علاقات الحب التي لا تكتمل – الإدمان – البطالة ” وغيره من الاسباب ، والمخيف إن معظم رسائل الانتحار تشبهنا و تشبه مشاعرنا و تفكيرنا جدا ..

ويعتبر الانتحار من أفظع القرارات التي يمكن أن يتخذها الأنسان قيد حياته لأن الانتحار يعتبر آخر القرارات التي يجبر على اتخاذها الشخص الذي فقد الأمل في الحياة فتبدأ الأفكار ” السوداوية” في التجمع في ذهن الشخص من أجل هدف واحد هو التخلص من حياته .

ومن المثير أن معظم الأشخاص الذين نجوا من محاولة انتحار أكدوا أن ” رغبتهم كانت هي إيقاف حياتهم وليس الموت بحد ذاته “.

في كل 40 ثانية هناك شخص ينتحر في مكان ما من هذا العالم! وفي كل عام هناك مئات الآلاف من الأشخاص يموتون منتحرين في العالم ، وفي كل عام يموت ” 873 ” ألف إنسان بعمليات انتحار مختلفة.

وظهر مؤخرا ان بعض الشباب قد أقبل علي الانتحار بكثرة ، واسباب ذلك هي الحروب والصراعات الداخلية في العالم العربي وبالتحديد ” مصر ” ست حالات انتحار أسبوعياً بسب الحب والسياسة والبطالة المنتحرون ما بين سن 18 و35 عاماً .

أوردت ” الجمعية التنسيقية المصرية للحقوق والحريات ” إحصائية رصدت خلالها، في الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2015 وحتى 2 آب/أغسطس منه، 157 حالة انتحار وقعت في مصر، بخلاف محاولات الانتحار التي تم إنقاذ أصحابها. وأشارت إلى أن الرجال هم أكثر المنتحرين، حيث بلغ عدد حالات انتحار الرجال 128 حالة بنسبة 81.5 في المئة، فيما بلغت حالات انتحار الإناث خلال الأشهر السبعة 29 حالة فقط بنسبة 18.5 في المئة… ولفتت إلى أن هناك ما بين خمس وست حالات انتحار، يستقبلها أسبوعياً مستشفى قصر العيني في القاهرة.

وقالت «التنسيقية» إن النسبة الأكبر لحالات الانتحار تغلب في شريحة الشباب المنحصرة في الفئة العمرية ما بين 18 و35، حيث بلغت 83 حالة بنسبة 52.87 في المئة، تليها الفئة العمرية من 36 وحتى 60 عاماً، بـ 28 حالة انتحار، ثم 27 حالة انتحار مجهولة العمر، و16 حالة انتحار في شريحة الأطفال، وأخيراً ثلاث حالات انتحار في فئة المسنين فوق 60 عاماً.

قد انشغل المشايخ والعلماء في الصراع السياسي في البلاد،واهملو الشباب غرق في الصرعات النفسيه التي يمر بها دون اهتمام ونصح منهم للشباب ،مما ادي الي ذهاب الكثير من الشباب الي الانتحار دون تفكير في العقاب من الله .

فقد أثبتت الدراسات و التجارب النفسية الحديثة على أن الوازع الديني يحمي الإنسان كثيرا ضد الاضطرابات و الأمراض النفسية و في مقدمتها الانتحار لا و بل أكدت الدراسات التي أجريت على بعض المرضى النفسانيين في الولايات المتحدة الأمريكية أن ” القرآن الكريم ” له أثر سحري في تحسين المزاج و الخاطر لدى المرضى المكتئبين .

فالإسلام قد سبق الحضارات الإنسانية في التأكيد على أهمية الحفاظ على النفس البشرية قال تعالى (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [النساء: 29].

إنه أمر إلهي يجب ألا نخالفه. ولكن هل يكفي هذا الأمر لعلاج هذه الظاهرة الخطيرة؟ لا، لأن الدراسات الحديثة تؤكد على ضرورة بث الأمل لدى أولئك اليائسين المقدمين على الانتحار، وضرورة معاملتهم معاملة رحيمة ولذلك نرى مئات المواقع والمراكز قد خصصت لعلاج ومواساة من لديه ميل نحو الانتحار أو يحاول ذلك ولذلك فقد أتبع الله تعالى أمره هذا بخبر سار لكل مؤمن، يقول تعالى (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29]، إنه نداء مفعم بالرحمة والتفاؤل والأمل.

ولكن لماذا هذا النداء؟ إذا علمنا بأن معظم حالات الانتحار سببها فقدان الأمل من كل شيء عندها ندرك أهمية الحديث عن الرحمة في هذا الموضع بالذات. ولكن هل يكفي الحديث عن الرحمة والأمل؟ لا، لأن بعض الناس لا يستجيبون لنداء الرحمة، ولا بدّ من تخويفهم من عواقب الانتحار.

ويؤكد العلماء في أبحاثهم عن منع الانتحار أنه لا بدّ من تعريف الأشخاص ذوي الميول الانتحارية إلى خطورة عملهم وعواقبه وأنه عمل مؤلم وينتهي بعواقب مأساوية.

وهذه الطريقة ذات فعالية كبيرة في منعهم من الانتحار. وهذا ما فعله القرآن، يقول تعالى في الآية التالية مباشرة: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء: 30].

وتأمل معي هذا العقاب الإلهي: (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا) إنها بحق نتيجة مرعبة لكل من يحاول أن يقتل نفسه.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم