دوائر التأثير 09/09/2017لا توجد تعليقات
شاهد كيف يشرعن "مشايخ الدولة" للتجارة المشبوهة في الآثار
الكاتب: الثورة اليوم

أحلام الثراء الفاحش سريعا “مغرية” بلا شك، وخاصة في مصر التي تنشط فيها التنقيب على الآثار الفرعونية، والتي تتم عادةً في جوف الليل، إلا أن مؤخرًا، باتت “مشروعة” بقوة فتوى رئيس لجنة الفتوى الأسبق بدار الإفتاء.

وكان الدكتور “عبد الحميد الأطرش”، أكد أن “الآثار هي ما وجد في باطن الأرض، ويطلق عليها “الركاز” ويخرج لها زكاة.

وأشار –في تصريحات صحفية له- إلي أن مهمة الدولة هي التنقيب عن الآثار والمعادن فى الأراضي المملوكة للدولة، أما الأراضي المملوكة ملكية فردية فإن ما وجد فيها هو ملك لصاحب الأرض.

وتنشط عملية التنقيب على الآثار في مصر منذ فترة طولية، فبحسب تقارير صحفية صادرة عن شرطة الآثار في نوفمبر، فقد ضبط خلال عام 2015 فقط 3000 قطعة أثرية، قام اللصوص بالحصول عليها عن طريق التنقيب، إضافة إلى تحرير 1200 قضية حفر وتنقيب سجلتها محاضر وزارة الداخلية، فيما تبلغ حجم تجارتها قرابة 20 مليار دولار سنويًا.

وفي هذا الصدد، يرى “عصام الإسلامبولي” الخبير القانوني، أن فتوى “الأطرش” بمثابة تحريض على سرقة الآثـار المصرية.

وأشار –في تصريحات لـ”الثورة اليوم“- إلي أن القانون منح المواطن حق الإرشاد والإبلاغ عن المواقع والقطع الآثرية فقط ويكون له مكافأة تحددها هيئة الآثتار وقد تصل إلى 300 ألف جنيه.

وألمح “الإسلامبولي” إلي أن الفتوى تشرعن السرقة والنبش في المقابر الفرعونية بحجة أنها كنز من حق من يجده في منزله، مع العلم أن الآثــار الفرعونية ملك للمصريين كلهم باعتبارها حضارة يتوارثها الأجيال.

ويعتبر التنقيب عن الآثار أزمة تحتاج إلى تعديلات تشريعية لمحاصرتها وتقليل خسائرها، ومنها القانون رقم 117 لسنة 1983، الذي ينص على تعويضات هزيلة ليست محفزة للمواطن الذي يجد قطعة آثار ويسلمها للدولة، فضلاً عن عدم توفير القانون ضمانات للمواطنين لتشجعهم أيضًا على تسليم الآثار دون خوف من توجيه اتهامات لهم بالسرقة أو الاتجار.

وبحسب مراقبين، فإن الآثار المهربة من مصر تجد مجالا للعرض والبيع بمزادات علنية في دول مختلفة، أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الدول الأوروبية.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون أميركيون خلال النصف الأول من عام 2015 على 1100 موقع أثري باستخدام الأقمار الصناعية، تزايد نشاط عصابات سرقة الآثـار خلال الأعوام الأخيرة.

وفي مطلع عام 2015، أفاد وزير الآثار المصري “ممدوح الدماطي” (آنذاك) وصول 240 قطعة أثرية مصرية من فرنسا، و 145 قطعة أثرية فرعونية من أمريكا، ليصبح مجموع الآثـار المستردة خلال يومين، 380 قطعة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بن سلمان يوسع دائرة خصومه بمعاداة الجيش
بن سلمان يوسع دائرة خصومه بمعاداة الجيش.. تعرف
يبدو أن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، لم يكتفي بمعاداة الأمراء وكبار رجال الأعمال، فبعد أزمة كبيرة أشعلها في المملكة بسبب
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم