دوائر التأثير 11/09/2017لا توجد تعليقات
تعرف على مراحل تأزم علاقة السيسي بالحليف الغربي
الكاتب: الثورة اليوم

حالة من عدم الاستقرار تسيطر على العلاقات المصرية الأمريكية، إثر قطع الأخيرة جزء كبير من المعونة للقاهرة، ما أصاب “السيسي” بخيبة أمل من نظيرة “ترامب”، الذي كان يعول عليه كثير خلال الفترة الماضية.

وتزامنا مع قرار الإدارة الأمريكية، بخفض المساعدات لمصر العام المقبل بمقدار 300 مليون دولار، والاقتصادية بمقدار 37 مليون دولار، أعاد ناشطون مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقطعا مصورا لمسؤولين أمريكيين يهاجمون “السيسي”، ويصفونه بأن حول مصر إلى دولة تبتلع المعونات.

السيسي

ويقول أحد المسؤولين بالمقطع المتداول: “بمرور الوقت يتضح لنا أن مصر تتحول لدولة تبتلع المعونات ومن دول الخليج أكثر مننا كما تعرفون، بينما يسهمون بشكل ضئيل جدا فيما يتعلق بأمن المنطقة ويتعاملون مع المعونة على أنها استحقاق لهم لابد أن يستمر ويستمر”.

فلم يمر أكثر من 5 أشهر على تصريحات “دونالد ترامب”، الذي أكد فيها أن واشنطن تقف بقوة خلف “السيسي”، وأن البلدين حققا تقدما كبيرا في العلاقات بينهما، خلال اللقاء الذي جمعهما الاثنين في البيت الأبيض مطلع أبريل الماضي.

ومنذ 3 أيام قررت لجنة المساعدات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي “الكونجرس”، خفض المساعدات العسكرية لمصر للعام المقبل بمقدار 300 مليون دولار والاقتصادية بمقدار 37 مليون دولار.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار الولايات المتحدة الأمريكية بوقف معونة لمصر بقيمة 95.7 مليون دولار، فضلًا عن تأجيل 195 مليون دولار إضافية.

ويذكر أن مصر تحصل على مساعدات عسكرية أمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار ومعونة اقتصادية بقيمة نحو 200 مليون دولار سنويا، منذ اتفاقية “كامب ديفيد”، بين القاهرة وتل أبيب.

قرار خفض المعونة ليس وليد اللحظة، فقد سبق لإدارة “ترامب” أن تقدّمت بمقترح في أبريل الماضي 2017، ينص على خفض قيمة المساعدات الاقتصادية التي تقدمها وزارة الخارجية الأميركية إلى مصر بنسبة 47.4% لتصل إلى 75 مليون دولار بدلًا من 142.7 ملايين دولار، وفقًا لوثائق مسربة لوزارة الخارجية الأميركية تناولتها مجلة “فورين بوليسي”.

وردت الخارجية المصرية بالإعراب عن أسفها والتأكيد -في بيان لها- أنّ تخفيض جزء من برنامج المساعدات لمصر “يعكس سوء تقدير لطبيعة العلاقة الاستراتيجية التي تربط البلدين على مدار عقود طويلة، واتباع نهج يفتقر للفهم الدقيقة لأهمية دعم واستقرار مصر ونجاح تجربتها وحجم وطبيعة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه الشعب المصري”.

وكان تقرير أعدته إذاعة صوت أمريكا، عن وضع الكونجرس الأمريكي شرطين لاستمرار المساعدات إلى مصر وعدم منعها خلال الفترة المقبلة، خاصة أن خبراء الأحزاب في شؤون العلاقات التي تجمع بين مصر وأمريكا، قاموا بحث الجانب الأمريكي على إعادة التفكير في قيمة المساعدات الأمريكية لمصر، بسبب ملف حقوق الإنسان بها.

وأشار “التقرير” –الذي نشر الأيام الماضية- إلى أن الحجة التي استند عليها الخبراء خلال آخر جلسة استماع عقدها الكونجرس الأمريكي، في محاولة منهم خفض المساعدات المادية الموجهة إلى مصر، هي عدم احترام الأخيرة للحريات وحقوق الإنسان بمصر.

وأوضح “التقرير”، أنه إذا أرادت مصر المساعدات الخارجية فيجب عليها أن تكفل أمرين تحديدًا في الفترة القادمة، وهما السيطرة على ارتفاع نسبة القمع التي تنتهجها السلطات المصرية، والسيطرة على طفرة الإرهاب التي تواصل ضرباتها لمصر بلا هوادة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بعد استيلاءها على الآثار المصرية.. هل حصلت الإمارات على أرباحها من الانقلاب؟
من المقرر أن تشهد العاصمة الإماراتية افتتاح متحف "لوفر أبوظبي" في 11 نوفمبر المقبل، وهو أول متحف من نوعه في العالم العربي برؤية عالمية؟
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم