نحو الثورة 25/09/2017لا توجد تعليقات
مرارة الفقر والتغريب تجعل أبناء الوطن يتمنون الانفصال بأجزاء منه ليعيشوا فيها بأمان
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي يشارك فيه “الأكراد” بإقليم كردستان، اليوم “الإثنين”، في استفتاء للانفصال عن العراق، لا تزال هناك أطروحات على الساحة المصرية عن “احتمالية” تعرض بعض المناطق لعملية مماثلة. 

النوبيين

البداية مع “النوبيين”، الذين أطلقوا منذ عشرات السنين دعوات الانفصال عن مصر، للمطالبة بحقوقهم، وسرعان ما تظهر حملات مضادة ضدهم تتهمهم بـ”الخيانة والعمالة وتفتيت الوطن”.

فمنذ 1902 وحتى الآن يتعرض النوبيون لسلسلة من التهجير، كانت بدايتها مع بناء خزان أسوان، وذلك بعد ارتفاع منسوب المياه، الذي أغرق 10 قرى نوبية فاضطر الأهالي للانتقال إلى قرى البر الغربي، ومختلف المحافظات.

وبعدها أصدرت الدولة القانون رقم 6 لسنة 1933، الخاص بنزع ملكية أهالي النوبة وتقدير التعويضات اللازمة.

ومنذ هذه الفترات كان النوبيون ينقلون بيوتهم علي حسابهم الخاص ويعيدون استصلاح أراضي جديدة، ولم يفكر النوبيون طوال هذا الزمن في الانفصال أو تفتيت الوطن.

أما في صعيد مصر ظهرت حملة في نوفمبر 2014، على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو للانفصال.

وعن أسباب الانفصال قال مطلقو الحملة، إن ذلك يأتي بسب سلب خيرات و ثروات الصعيد و توزيعها على باقي محافظات مصر بشكل عام، بأقل مقابل و ذلك دون أن يستفيد بها أهالي الصعيد.

بالإضافة لوجود العديد من القرى المهمشة و التي يسكنها مواطنين مهمشين لا يشعرون بأدنى مسؤولية من قبل الدولة و الحكومة، و لا يجدون قوت يومهم، و مطالبهم غير مسموعة من قبل المسؤولين و لسنين طويل.

ورأى أصحاب الحملة، أن تمردهم بطلبهم بالانفصال عن مصر حق لهم مقابل الخدمات المعدومة التي تدعي الدولة بتقديمها لهم.

سيناء

الآلاف من أهل سيناء حالهم كحال، النوبيين، إذا أجبروا على الهجرة من بيوتهم وأرضهم ومزارعهم، بسبب إنشاء منطقة عازلة “بشكل دائم” بعمق 300 متر على طول الشريط الحدودي مع قطاع غزة (خمسة كيلومترات).

وحسب تقديرات رسمية نشرت خلال العام الجاري، فهناك ما لا يقل عن880 منزلا متاخما للحدود تم تفجيرها ، رغم أن الهجمات التي استهدفت قوات الجيش تبتعد عن مناطق التهجير بأكثر من 45 كيلومترا.

التهميش و الظلم

و عن أسباب ظهور تلك الدعوات بالإنفصال في مصر، يقول الناشط الحقوقي “نجاد البرعي“، إن “التهميش والعنصرية وعدم مساواة المواطنين وبعضهم في الحقوق والواجبات، يدفع العديد منهم إلى التفكير في الخروج من المواطنة الورقية أي المسجلة رسميا فقط دون تحقيق ذلك على أرض الواقع”.

وأضاف –في تصريح لـ”الثورة اليوم“-، سكان النوبة والصعيد وسيناء تعرضوا لعملية تهميش وكأنهم مواطنين درجة ثانية ، فضلا عن عمليات التخوين التي تمارس بحق أهل سيناء سواء جنوب أو شمال وبالأخص “البدو”؛ حيث منعوا من تقليد مناصب أو الالتحاق بكليات الشرطة والجيش.

وتابع “البرعي” قائلًا: “أهل الصعيد شربوا من مرارة الفقر والتغريب، فالشاب الصعيدي يتغرب عن أهله قبل سن العمل القانوني ويعمل ويكافح لتوفير مجرد القوت اليومي له ولأسرته، وبالتالي يرى الدولة ظالمة”.

وعن النوبة، قال “البرعي”: “أهل النوبة كل مطالبهم تتلخص في المواطنة، والتي تتمثل في أرض أجدادهم والحفاظ على هويتهم التي سلبوا منها لصالح رجال أعمال ومصالح الكبار، فأي فرد لا يشعر بالانتماء مع سلب هويته”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
سمية ماهر.. ضحية جديدة للاختفاء القسري بالبحيرة
#سمية_ماهر_فين.. حملة لنشطاء إسلاميين وليبراليين مساء اليوم
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" حملة للتدوين عن الكميائية المختفية قسريًا سمية ماهر على هاشتاج #سمية_ماهر_فين.
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم