الثورة والدولة 12/10/2017لا توجد تعليقات
الطوارئ
تعرف على الفرق بين طوارئ مبارك والسيسي
الكاتب: الثورة اليوم

تزامناً مع إعلان وزير العدل بدولة زامبيا إنهاء حالة الطوارئ في بلادة، جاء قرار قائد الانقلاب “عبدالفتاح السيسي”، بمدها ثلاث أشهر جديدة في مصر، ليمثل انتهاك صارخ للدستور، والذي ينص على تجديده مرة واحدة فقط.

ويبدأ إعلان حالة الطوارئ في مصر من صباح غد الجمعة 13 أكتوبر، ولمدة 3 أشهر (13 يناير المقبل).

وكانت قد انتهت، مساء الثلاثاء الماضي، فترة مد حالة الطوارئ في مصر، التي بدأت منذ يوليو الماضي، تمديداً لحالة الطوارئ التي أعلنها “السيسي” في إبريل الماضي، على خلفية حوادث استهداف الكنائس بالقاهرة والإسكندرية وطنطا من عناصر تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “داعش”.

وبحسب دستور مصر الحالي، لا يجوز مد حالة الطوارئ لأكثر من مدة واحدة، إلّا أن “السيسي” يمكنه بعد يوم أو أكثر من انتهاء فترة المد أن يعيد إعلان حالة الطوارئ بعد أخذ رأي مجلس الوزراء، ثم عرض الأمر على مجلس النواب خلال أيام، ليحصل على موافقته بأغلبية عدد الأعضاء بواقع وصوت واحد.

طوارئ

قانون الطوارئ سيئ السمعة في مصر، يمده السيسي بالمخالفة لدستوره

و” قانون الطوارئ”، سيئ السمعة في مصر؛ حيث ارتبط في أذهان الكثريين منذ إقراره عام 1956 بحملات ضارية ضد منظومة الحقوق والحريات.

وفي هذا الصدد، يقول المحامي “طارق العوضي”، إن “قرار رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ في البلاد من جديد “مخالف” للدستور، لأنه لا توجد أحداث إرهابية خطيرة في البلاد تستوجب فرضها بعد انتهاءها بيومين”.

وأشار -في تصريح صحفي له، اليوم “الخميس”- إلي أن قرار إعلان “الطوارئ” بأنه مدّ لحالة الطوارئ وليس إعلاناً لها، لأنه لم يمر سوى يومين فقط على انتهاء حالة الطوارئ المعلنة منذ إبريل الماضي، بدون أحداث فوضى أو تخريب لممتلكات الدولة، أو أي أعمال إرهابية تهدد أمن واستقرار البلاد.

وأضاف “العوضي” أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية مد فترة الطوارئ لمدة ثالثة طبقاً للدستور، لافتاً إلى استقرار الأوضاع الداخلية، وآخرها افتتاح السيسي للعاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن حالة الفرح المستمرة من تأهل المنتخب القومي لتصفيات كأس العالم بعد غياب 28 عام، ولا توجد أي حالات شغب أو تفجيرات تستوجب إعلان حالة الطوارئ من جديد.

طوارئ “السيسي” VS “مبارك”

وعن الفرق بين قانون الطوارئ في عهد المخلوع “حسني مبارك”، وقائد الانقلاب “عبد الفتاح السيسي”، يقول الناشط الحقوقي “هيثم أبوخليل“، إنه “رغم أن قمع نظام السيسي أكبر من قمع مبارك، إلا أن طوارئ مبارك وفقا للدستور أكثر قمعا، ولكن على أرض الواقع فإن نظام السيسي لا يعبأ بالقوانين، وهو ما ظهر بعد إعلانه تمديد الطوارئ للمرة الثالثة دون أي سند قانوني”.

وأوضح -في تصريح لـ”الثورة اليوم“-، “في عهد مبارك أجاز الدستور حينها تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة 3 سنوات على أن تجدد وفق الحاجة، ولكن الطوارئ الحالية حدد الدستور فترة العمل بها لمدة 3 أشهر، مع إمكانية مدها لفترة واحدة فقط، بشرط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهو ما انتهكه “السيسي” وقرر تمديدها للمرة الثالثة”.

وأضاف “أبوخليل”، “هناك خلاف آخر وهو المحاكم الاستثنائية، فرغم قرار “السيسي” الأخير بعودة محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، إلا أن قرارة مخالف للدستور، وقانون الطوارئ، وفقا للدستور الحالي يكون من حق رئيس الجمهورية تخصيص دوائر للطوارئ في جميع المحاكم الابتدائية والاستئنافية، مع حقه في ضم ضباط الجيش إلى تلك المحاكم”.

وتابع، قائلًا: “في عهد مبارك، أعطى قانون الطوارئ السلطة التنفيذية خاصة وزارة الداخلية سلطات واسعة النطاق، توغلت بها على السلطة القضائية والتشريعية وقدرتها على التحقق من الكثير من الأحكام والحالات، فضلاً عما منحته من صلاحيات احتجاز واعتقال المواطنين إلى أجل غير مسمى دون تهم محددة”.

وأشار “أبو خليل” إلي أنه في عهد السيسي لم تتغير صلاحيات القانون الذي تم منحها في عهد مبارك عن الوضع الحالي، غير أن ثورة يناير أضفت بعض التغيير على هذا القانون في يونيو 2013 حين أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا بعدم دستورية بعض الصلاحيات الواردة في قانون الطوارئ، لا سيما الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون (رقم 162 لسنة 1958) والتي كانت تنص على إمكانية “القبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
‎"هيومن ووتش" ترصدالانتهاكات في مصر باليوم العالمي لحقوق الإنسان
‎”هيومن ووتش”تصدر تقريرا عن الانتهاكات في مصر باليوم العالمي لحقوق الإنسان
أصدرت المنظمة الحقوقية، هيومن رايتس ووتش، تقريرا في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بشأن الانتهاكات التي تحدث من قبل السلطات المصرية في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم