دوائر التأثير 07/04/2018لا توجد تعليقات
الموت في سبيل أهداف السيسي.. كيف يقتنع به الجنود؟
الكاتب: الثورة اليوم

رصدت تقارير دولية حياة أهل شمال سيناء، التي وصفتها بالسيئة؛ بسبب ما آلت إليه سياسة دولة عبد الفتاح السيسي في التعامل مع ملف سيناء، والتي لم تسفر سوى عن أزمات حياتية وأمنية لأهل تلك المنطقة التي تشهد معارك على مدار الساعة بين قوات الجيش وعناصر تنظيم “ولاية سيناء”. وسط تعتيم إعلامي.. تقرير دولي يرصد جحيم حياة السيناويين تحت حكم السيسي سينا

وقال تقرير ترجمه “الثورة اليوم” لصحيفة “المونيتور”: إن تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال شبه جزيرة سيناء حيث يقع المدنيون ضحية للعنف والحصار المستمر الذي يفرضه الجيش المصري وقوات الأمن في محاولة لتطهير المنطقة من “الدولة الإسلامية” (داعش) والمسلحين المرتبطين بها.

وأشارت إلى أن “العديد من هؤلاء الضحايا يشعرون بالقلق من أن تصرفات الحكومة ستؤدي في النهاية إلى مساعدة المسلحين، ومع ذلك تستمر المعارك ويعاني المدنيون من الحصار الذي فرضه الجيش في فبراير على الطرق والمعابر المائية التي تربط شمال سيناء بمحافظات أخرى في مصر”.

وأوضحت أن الحصار لا يقتصر على حركات المواطنين فحسب، بل إنه يعيق وصول شحنات الغذاء والدواء والوقود إلى 250 ألف ساكن في مدن “الشيخ زويد” و”رفح”، و”العريش”، عاصمة سيناء وأكبر مدنها.

الدواء نفد 

وسلّطت الصحيفة الضوء على حالة السيناويين، حيث نفدت الإمدادات في العريش، ونفدت الأدوية تقريباً من الصيدليات، وأصبحت السيارات من المشاهد النادرة على الطرق؛ بسبب نقص الوقود، لكن السيارات العسكرية منتشرة بكثافة في الشوارع.

وقالت: “مع إغلاق الطرق والحظر المفروض على السلع، أصبح الجيش ومجلس المدينة والأفراد ذوي الصلة بشكل جيد يسيطرون الآن على منافذ البيع”.

وقال صاحب متجر في العريش لـ “المونيتور”: “يتم بيع السلع بشكل غير منتظم بأسعار مزدوجة وبكميات صغيرة لا تكفي لتلبية احتياجات المواطنين”.

وتابعت: “على الرغم من أن الحياة في العريش قد توقفت فعليًا، إلا أن السكان هناك لا يزالون أفضل حالًا من البلدات الحدودية في الشيخ زويد ورفح. وفي حين أن الوضع في الشيخ زويد وهي بلدة تقع على بعد 35 كيلومترا (22 ميل) شرق العريش، أمر سيء، فإن الأوضاع في رفح أسوأ”.

ووفقاً لسكان محليين في “رفح”، يتم تقييد حركة السيارات، والجيش يطلق النار على أي مركبة متحركة. ويضطر المقيمون إلى استخدام عربات تجرها البغال والإبل للمواصلات، حيث يصل سعر سلة المشتريات الآن إلى 30 ضعف السعر قبل الحصار.

خطر على الرجال 

وقالت مواطنة سيناوية لـ “المونيتور”: “من الخطر أن يخرج الرجال لشراء الطعام، حيث قد يتم إلقاء القبض عليهم؛ لذا فإن النساء الآن مسؤولات عن الاعتناء بعائلاتهنّ”. مضيفةً “أحفادي لم يأكلوا لمدة ثلاثة أيام. خلال الشهر الماضي لم يكن لديهم سوى بعض الخبز المنقوع في البابونج والأعشاب”. مشددة على أنه “من الصعب بالنسبة لي تقديم الحليب والبيض”.

نداء للأمم المتحدة 

واستنجدت بالأمم المتحدة قائلةً: “أرجوكم ساعدونا. ابنتي في القانون هي حامل ومريضة من سوء التغذية. إذا لم تساعدنا فسوف نصبح ضحية لصمتك. نحن ضد الارهاب. كل ما نطلبه هو قانون يحمينا ويميزنا عن الإرهابيين”.

طوابير الإمداد 

في “الشيخ زويد” قالت “ابتسام” لـ “المونيتور”: “نحن نقف لساعات طويلة في طوابير طويلة على أمل أن تصل سيارات الخدمة الوطنية التابعة للجيش حتى نتمكن من شراء بعض الطعام، عندما يظهر الجنود يعاملوننا بشكل سيء للغاية. إذا بدأنا في التسرع ودفع الخطوط للحصول على الطعام، يقوم الجنود بضربنا وإهانتنا بأعظم الإهانات البشعة. في بعض الأحيان يطلقون النار في الهواء فوق رؤوسنا”.

قتل الأطفال 

وقال أحد سكان “رفح” للصحيفة: “قُتل طفلان بالرصاص في 20 مارس الماضي، كان الجيش يحاول تفريق حشد من مئات المدنيين الذين ظهروا في قرية الماسورة [جنوب رفح] في أمل الحصول على [أكياس] من الدقيق التي تم توزيعها تحت إشراف الجنود”.

وأضاف “يجب على الجيش أن يوفر على الفور إمدادات غذائية كافية للمواطنين، وأن يسمح لمنظمات الإغاثة المحلية والدولية بمساعدة السكان على تقليل الأضرار”. مؤكداً على أنه “إذا استمر الحصار بهذه الطريقة، فهذا يعني أن الجيش غافل عن المدنيين في سيناء ويعاقب بشكل جماعي الجميع مع العمليات العسكرية التي تستهدف ظاهريًا الإرهابيين”.

ويعتقد “مجدي” أن الجيش يستفيد من التعتيم الإعلامي على سيناء، مما يمنع أي تغطية للانتهاكات ضد المدنيين.

الحصار يجب أن يتوقف. واختتم حديثه بقوله: “لا ينبغي أن يكون وقف الانتهاكات ضد الناس مدفوعًا بالخوف من التعرض للخطر، بل بالأحرى الاهتمام بحياة المدنيين وأمنهم”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
"حماس" تنعي القيادي بالحركة "جهاد سويلم"
“حماس” تنعي القيادي بالحركة “جهاد سويلم”
نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، اليوم الخميس، القيادي في الحركة "جهاد سويلم"، الذي توفي أمس الأربعاء، على إثر جلطة دماغية تعرَّض لها،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم