دوائر التأثير قبل 7 أشهرلا توجد تعليقات
السيسي يوجه رسالة للبشير: استقرار "السودان" يصب في مصلحتنا 
السيسي يوجه رسالة للبشير: استقرار "السودان" يصب في مصلحتنا 
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي تشهد فيه السودان احتجاجات عارمة واجهتها السلطة بقمعٍ عنيفٍ، أدَّى إلى مقتل 37 من المتظاهرين برصاص قوات الأمن السودانية، وذلك بحسب منظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى عدد كبير من الإصابات والاعتقالات واتساع رقعة الاحتاجاجات لتشمل أكثر من مدينة؛ تأتي زيارة ثنائية لوزير خارجية النظام العسكري في مصر “سامح شكري” برفقة اللواء “عباس كامل” مدير المخابرت العامة إلى الرئيس “عمر البشير”، وهو ما أثار عدة تساؤلات عن هدفها في هذا التوقيت المريب!. 

خوفاً من انتقال العدوى 

تأتي الزيارة وسط تخوُّف السلطات المصرية من نقل عدوى الاحتجاجات إلى مصر، في ظل زيادة مرتقبة في أسعار فواتير الكهرباء والمواصلات والوقود خلال الفترة القادمة، خاصة مع الأنباء الواردة من استقبال العام الجديد لزيادات جديدة في هذه الخدمات والسلع الاستراتيجية.

وفي رسالة دعم من قائد الانقلاب العسكري في مصر “عبد الفتاح السيسي” لنظيره السوداني “عمر البشير” في مواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد مؤخراً بسبب تردّي الأوضاع الاقتصادية، قالت مصادر دبلوماسية سودانية ومصرية: إن وزير الخارجية “سامح شكري”، ورئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء “عباس كامل” سيقومان بزيارة رسمية إلى العاصمة السودانية الخرطوم الخميس المقبل.

وأوضحت مصادر دبلوماسية سودانية رسمية أن الزيارة تأتي “ضمن آلية الاجتماع الرباعي على مستوى وزيري الخارجية ورئيسي جهاز المخابرات في البلدين”.

وفي تصريحات خاصة لموقع صحيفة “العربي الجديد” قال مصدر مصري مُقرّب من دوائر صناعة القرار: إن التوقيت الذي تأتي فيه الزيارة على الرغم من إمكانية تأجيلها، يرجع إلى تأكيد النظام المصري الحالي دعمه الرئيس السوداني عمر البشير في مواجهة الاحتجاجات الداخلية العاصفة التي يواجهها، نتيجة الأزمة الاقتصادية.

وأشار المصدر الذي فضَّل عدم ذكر اسمه، إلى أنه في ضوء تطوُّر العلاقات المصرية السودانية مؤخراً ووصولها لمراحل تنسيق غير مسبوقة منذ عقود، فإن الملف الأمني، وسلامة واستقرار البلدين من الأمور المتفق على توحيد الرؤى فيها، وتقديم الدعم بشأنها، إلا أن المصدر لم يُحدّد طبيعة أو شكل الدعم الذي من الممكن أن تُقدّمه القاهرة للخرطوم في تلك الأثناء.

النظام المصري يرفض المظاهرات  "شكري" و"كامل" يزوران "البشير".. هل يخشى "السيسي" من عدوى الاحتجاجات؟ شكري

وأوضح المصدر أن “النظام المصري لأسباب متعددة يرفض المظاهرات الغاضبة التي تشهدها السودان، في مقدمتها خشية انتقال تلك العدوى إلى القاهرة، خاصة أنها اندلعت لأسباب متعلقة بالجانب الاقتصادي وتردّي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، وهو ما تُعاني مصر منه بأشكال مختلفة”، على حد تعبير المصدر.

وشدَّد المصدر نفسه، على أن مسؤولي الملف الإعلامي، أصدروا تعليمات صارمة لرؤساء التحرير، ومديري القنوات الفضائية، بعدم تناول الشأن السوداني بالتركيز على التظاهرات والاحتجاجات الغاضبة هناك بأي شكل من الأشكال، مُحذّرين من عواقب مخالفة تلك التعليمات التي سيكون الرد عليه شديد الحزم، بحسب المصدر.

وكشف المصدر عن اجتماع قيادات أمنية مؤخراً، بمسؤولي الجالية السودانية في القاهرة، مُحذّرين إياهم من تنظيم أبناء الجالية تظاهرات رافضة لنظام الحكم في الخرطوم على الأراضي المصرية، أو القيام بأي تحركات نحو سفارة بلدهم في القاهرة.

وفد برلماني مصري 

وفي نفس السياق؛ يعتزم وفد برلماني مصري زيارة السودان خلال الأيام المقبلة، في وقت تشهد فيه البلاد موجة احتجاجات واسعة على ارتفاع الأسعار وتردّي الوضع المعيشي.

وقالت وسائل إعلام سودانية: إن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني السوداني “محمد مختار” بحث مع السفير المصري بالخرطوم “حسام عيسى”، الأربعاء، الترتيبات لزيارة الوفد البرلماني مستعرضاً سبل إنفاذ الاتفاقيات السياسية والأمنية والتشريعية الموقعة بين البلدين.

إلى ذلك، قال السفير المصري بالخرطوم: إن زيارة الوفد البرلماني المصري تهدف الى بحث التعاون في المجال التشريعي والرقابي، مؤكداً حرص بلاده على التواصل بين الجانبين في المجالات كافة.

ضغوط على السودان 

الزيارات المتعددة التي تطرق أبواب السودان هذه الأيام جاءت في الوقت الذي اعترفت فيه مصادر رسمية سودانية بممارسة ضغوط عليها من قبل بعض الدول؛ بهدف تغيير سياستها الداخلية والخارجية تجاه بعض الأطراف.

حيث أعلنت صحيفة “السودان اليوم”، أمس الثلاثاء، أن القيادي “محمد مصطفى الضو” – نائب رئيس القطاع السياسي في الحزب الحاكم – قال: إن الدولة – التي لم يكشف اسمها – عرضت تقديم “الوقود والدقيق للسودان، مقابل قطع العلاقات مع قطر وتركيا والإخوان المسلمين وإيران”.

تعليق سودانيين ومصريين على الزيارة 

وفي إطار ذلك؛ علّق بعض السودانيين على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” على أنباء الزيارة والهدف منها، حيث قال الصحفي والناشط السياسي “لؤي الصادق“: “زيارة سامح شكري ومدير مخابراته عباس كامل للخرطوم غدا لتقديم عرض بخروج آمن للبشير مع ايجاد بديل للبشير من المؤسسة العسكرية يتعهد خليفته بإبعاد الإخوان من مفاصل السلطة وينحاز لمحور مصر الامارات المملكة”.

وقال “مهند حبيب“: “شباب الثورة زيارة سامح شكري الخارجية المصرية وعباس كامل رئيس المخابرات المصرية لازم الناس تحاول تعترضه أو تخربها لازم ضروري الناس دي ممكن يتحالفوا مع إسرائيل عشان يقعدوا في الحكم”.

وعلق “أشرف“: “السيسي مانع الإعلام المصري الرسمي ينقل أخبار السودان لأنه خايف المظاهرت تتنقل مصر والآن السيسي أرسل وزير الاستخبارات والأمن للبشير ومعاه وزير الخارجية سامح شكري”.

بينما أشار الصحفي والإعلامي “أحمد عبد الجواد” إلى احتمالية وجود صفقة وراء الزيارة قائلاً: “هل تكون زيارة عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية الخميس المقبل للخرطوم على سبيل المقايضة بين #السيسي_البشير بمعنى دعم نظام البشير مقابل تسليم المعارضين المصريين في السودان؟؟ #مدن_السودان_تنتفض #ظلمناك_يا_مرسي“.

وتساءل الصحفي “جمال علام“: “عباس كامل في الخرطوم.. خايف ليه من ثورة السودان؟”.

منع نقل أخبار الاحتجاجات 

جدير بالذكر أن يوم الجمعة الماضية؛ ذكر موقع “عربي 21” أن هناك تعليمات صدرت من جهات سيادية (المخابرات والرئاسة) بتجاهل ما يجري في السودان، وعدم نقل أي صور أو أخبار للاحتجاجات في القنوات التي تشرف عليها المخابرات أو الصحف القومية، لحين إشعار آخر.

وتجاهلت قناتا “dmc” التابعة للمخابرات و”cbc extra” في نشراتهما منذ بدء الاحتجاجات في السودان أي خبر يتعلق بها حتى الساعة، وهو ما توثَّق منه مراسل “عربي21” من خلال موقع القناتين الفضائيتين على موقع “يوتيوب”، وموقع “الأهرام”.

وفيما يتعلق بالصحف القومية (الأهرام، الأخبار، الجمهورية) أكد مصدر في صحيفة “الأهرام” أن هناك تعليمات مماثلة صدرت لرؤساء التحرير بعدم التعامل مع أحداث السودان، سواء بالسلب أو الإيجاب، أو من قريب أو بعيد؛ لأسباب قال: إنها ربما تتعلّق بالوضع في مصر، أو العلاقات بين البلدين.

اعتقال سودانيين في مصر 

وفي ظل تخوف السلطات المصرية؛ أفاد المحامي “نور خليل” – شقيق المعتقل المصري “إسلام خليل” – على حسابه في “فيس بوك” أنه “خلال الأيام اللي فاتت وصل اخبار عن أن فيه بعض النشطاء السودانيين، المقيمين في القاهرة تليفوناتهم اتقفلت واختفوا وبعدين عرفنا انهم تم القبض عليهم وامبارح فيه محامين وأسر أكدوا الإفراج عن المقبوض عليهم من أجهزة الأمن المصرية”.

وأضاف “ولأن من البداية مكنش فيه عدد معين للي اتقبض عليهم واسمائهم تحديدا فممكن جدا يكون فيه حد اتقبض عليه وما زال محتجز حتى الآن ومحدش يعرف… فيا ريت لو فيه حد يعرف سوداني اتقبض عليه الايام اللي فاتت في مصر يتكلم عنه عشان ميتنسيش”.

وتابع: “السودانيين المقيمين في مصر عدد كبير منهم ملتمسي لجوء أو لاجئين هربوا بسبب نشاطهم أو تعبيرهم عن رأيهم وعاشوا في مصر وطلبوا الامان والحماية الدولية بناء على توقيع وتصديق مصر على الاتفاقيات المتعلقة بحقوق اللاجئين دوليا وإقليميا… خلال الشهور اللي فاتت صدر تقارير من منظمات دولية اتكلمت عن ملاحقة نشطاء سودانيين لاجئين في مصر من أجهزة الأمن المصرية بناء على اتفاق مع الجانب السوداني على ترحيل مجموعة نشطاء سودانيين. مقيمين في مصر ومطلوبين في السودان واللي بناء عليه اختفى الناشط السوداني محمد حسن البوشي في القاهرة وظهر مسجون في السودان”.

وأضاف: “لو مش هنقدر نقدم مساعدة لاشقائنا في السودان فعلى الأقل نكون حماية على قد ما نقدر للي عايشين هنا”.

خلال الأيام اللي فاتت وصل اخبار عن أن فيه بعض النشطاء السودانيين. المقيمين في القاهرة تليفوناتهم اتقفلت واختفوا وبعدين…

Gepostet von Nour Khalil am Mittwoch, 26. Dezember 2018

مصريون يدعمون الثورة السودانية 

يأتي ذلك وسط دعم كبير من المصريين لاحتجاجات الشعب السوداني، حيث أطلق العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية، اليوم الأربعاء، حملة توقيعات تضامنية؛ لدعم الشعب في ثورتهم من أجل حياة كريمة ودولة ديموقراطية.

وكتب الصحفي “خالد البلشي” في تغريدة: “للتوقيع.. مصريون يتضامنون مع انتفاضة الشعب السوداني من أجل حياة كريمة ودولة ديمقراطية #مدن_السودان_تنتفض #انتفاضة_السودان“.

فيما يستمر حساب “الاشتراكيون الثوريون” في النشر يومياً عن الأحداث ونقل احتجاجات الشعب السوداني.

استمرار الاحتجاجات السودانية 

وأمس الثلاثاء؛ ألقى الرئيس “عمر البشير” خطاباً جماهيرياً قال فيه: إن “الخونة والمرتزقة” استغلوا ضائقة الناس المعيشية وسعوا إلى التخريب، معتبراً أن وجوده وسط الجماهير أكبر رد على الإشاعات التي تتحدّث عن إلقاء القبض عليه وسجنه. "شكري" و"كامل" يزوران "البشير".. هل يخشى "السيسي" من عدوى الاحتجاجات؟ شكري

ووصف “البشير” مطلقي الإشاعات بأنهم “الخونة والعملاء”، مشيراً إلى أن السلطات تسعى إلى ملاحقتهم. وقال: إن الحرب تشن على السودان؛ لتمسُّكه بدينه وعزته، وإنه “لن يبيعها نظير القمح أو الدولار”.

وقمعت الشرطة السودانية المتظاهرين الذين انطلقوا من منتصف شارع “القصر”، إلى مقر الرئاسة السودانية، من خلال إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، فضلاً عن اعتقال عشرات منهم.

واندلعت شرارة الاحتجاجات في مدينة “عطبرة” الشرقية بالسودان، لتنتشر في ولايات أخرى؛ منها: “القضارف” شرقي السودان، و”الخرطوم” و”أم درمان”، ومدينتا “أم روابة” و”الترتر” بولاية “كردفان” وسط البلاد.

في حين اتسعت أكثر مع إعلان الرئاسة السودانية، السبت الماضي، مقتل عسكريَّين كانا يشاركان في المسيرات.

وشملت هذه التظاهرات مدينة “الرهد” غربي السودان، في حين أضرم المحتجّون النار بمقر الحزب الحاكم، رغم تحذير السلطات السودانية من اللجوء إلى العنف والتخريب في أثناء الاحتجاجات.

ويعاني السودان أزمات اجتماعية واقتصادية؛ نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية) إلى أرقام قياسية، تجاوزت أحياناً 60 جنيهاً مقابل الدولار الواحد.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
16 شائعة لوفاة "مبارك" خلال 15 عاماً.. فما السر؟
16 شائعة لوفاة “مبارك” خلال 15 عاماً.. فما السر؟
على مدار خمسة عشر عاماً أطلّت علينا شائعة وفاة الرئيس المخلوع "حسني مبارك" 16 مرة، ليخرج بعدها محاميه أو أحد نجليه لينفي الخبر، كما فعل
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم