نحو الثورة قبل 6 أشهرلا توجد تعليقات
غضب بين العاملين بشركة الكهرباء بعد ترقية ابن عم السيسي وأسلوب تعامله
غضب بين العاملين بشركة الكهرباء بعد ترقية ابن عم السيسي وأسلوب تعامله
الكاتب: الثورة اليوم

وصفت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، حكم قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بأنه الأسوأ منذ قيام الجمهورية، عام 1953، وأسوأ بكثير من الرئيس المخلوع “حسني مبارك”.

وخلال تقريرها الصادر، اليوم الخميس، قالت المجلة: إن مصر شهدت سابقاً قمعاً فظيعاً خلال فترة حكم جمال عبد الناصر، وأنور السادات، ومبارك، لكن القسوة التي تعيشها اليوم “لم يسبق لها مثيل”.

وتساءلت “فورين بوليسي” عما إذا كان السيسي يتعرّض لضغط استثنائي في ترؤسه للبلد، واصفةً إيّاه بأنه “غير قابل للحكم”، لكنه استطاع فرض بعض السيطرة على مفاصل الدولة، إلا أنه لا يمكن الجزم بأنه يحكم فعلياً.

وأضافت: “السيسي يعيش أزمة شرعية، حيث يبدو غير قادر على توظيف السلطة التي بين يديه، لكن مؤيّديه يسعون الآن لحل هذه الأزمة من خلال منحه المزيد من السلطة عبر تعديل دستور 2014؛ إما لتمديد فترة ولايته أو إلغاء شروط الترشّح للرئاسة بالكامل، على الرغم من تعهّد مسؤولين ومقرّبين من السيسي بعدم تعديل الدستور”.

وبحسب المجلة الأمريكية، فإنه توجد بعض البوادر التي تُنبئ بأن السيسي سيبقى في الحكم أكثر من ولايته الدستورية، وهو المؤشر الذي يؤكد أن مسار حكمه خلال سنوات ولايته لم ينحرف عن مسار الحكم “الاستبدادي” مطلقاً. "فورين بوليسي": حكم السيسي هو الأسوأ منذ قيام الجمهورية وأسوأ من مبارك السيسي

كما أشارت أن مؤيّدي السيسي مصرّون على تمديد فترة رئاسته؛ لأنهم يرون ذلك أمراً ضرورياً؛ للحفاظ على التغييرات “الإيجابية” التي أجراها منذ وصوله إلى السلطة، في يوليو 2013؛ على غرار إصلاح الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، والوضع الدولي المستقرّ، وهم يرون أن السلام والازدهار والنمو سيصبح حقيقة ما دام السيسي في الحكم.

وتابع التقرير: “لكن في الواقع يرى معارضو السيسي أن السبب وراء تغيّر أوضاع البلاد هو الخوف الذي تنشره الأجهزة الأمنية التي لا تخضع للمحاسبة، في حين أن مؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية التي تروّجها الحكومة غير صحيحة؛ فهي تُخفي الديون الحكومية”.

وثمَّن التقرير موقف المعارضة السياسة، مؤكداً أنها على حق؛ لأن السياسة المصرية قمعية بطبيعتها، مع غياب أي أثر للمصداقية، لكن في حقيقة الأمر كلاهما أيضاً مخطئ؛ إذ لم تتغيّر مصر بالقدر الذي يظنه الكثيرون.

وقالت المجلة: “كما أن الفرق المهم بين فترة حكم السيسي وما سبقها هو مدى استخدام القوة ضد الشعب، فالسيسي لم يمنح أي رؤية إيجابية ولم يفِ بوعوده، بل اعتمد بشكل شبه كامل على الاعتقالات وسياسة التخويف والعنف، وحتى القتل، في محاولة لسلب الشعب إرادته”.

وعن فترة حكم رؤساء مصر، ذكر التقرير أن “جمال عبد الناصر كانت له رؤية واضحة، وكان محبوباً على نطاق واسع، في حين كافح السادات، وكان “بطل المعبر” في قضية قناة السويس سنة 1973، بينما لم تكن لمبارك أي رؤية، بل تعلّم أسرار الرئاسة مع مرور الوقت”.

كما أخذت الممارسات القمعية، حيزاً مهماً في تقرير المجلة الأمريكية، والتي أكدت على تعرُّض مصر لقمع فظيع خلال فترة حكم “عبد الناصر” و”السادات” و”مبارك”، لكنه لم يكن مثل القسوة المستمرة التي ميّزت فترة السيسي حتى الآن.

وأضافت أيضاً أن “سياسة الحكومة التي تقمع الطلاب والصحفيين والناشطين والأجانب تؤكّد أن مصر السيسي لا تختلف كثيراً عن مصر في العصور السابقة، لكن تتفاوتان في شدة القمع”.

ونقلت المجلة تصريحات لأحد المُعارضين، الذي أكد أن “السيسي هو مبارك، لكن على جرعة أكبر”، كما أنه هو الامتداد الطبيعي للنظام الذي كان قائماً منذ أن أقام الضباط الأحرار، عام 1953، النظام الجمهوري، وقد نجح هذا النظام في تجديد نفسه بعد ثورة 25 يناير، لتعود البلاد إلى الوضع الاستبدادي.

واختتم التقرير قائلاً: “مصر تتميز بمجموعة من المؤسسات السياسية التي تعزّز نفسها وتعكس النظام الاجتماعي السائد، وعلى الرغم من تغيّر القادة وتذبذب درجة القمع فإنّ المسار السياسي في مصر بقي على حاله بشكل ملحوظ على مدار 65 عاماً”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
منع الزيارة عن المعتقلين بعد وفاة "مرسي" فضح كذب "السيسي".. كيف؟
منع الزيارة عن المعتقلين بعد وفاة “مرسي” فضح كذب “السيسي”.. كيف؟
أكثر من 60 ألف نفس بشرية يدفنها العسكر داخل السجون في مصر منذ انقلاب "عبد الفتاح السيسي" في 3 يوليو 2013، وسط كذب وبجاحة منقطعة النظير
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم