دوائر التأثير قبل 4 أسابيعلا توجد تعليقات
لهذه الأسباب.. قطار السياحة بقيادة "السيسي" خارج القضبان
لهذه الأسباب.. قطار السياحة بقيادة "السيسي" خارج القضبان
الكاتب: الثورة اليوم

منذ ثورة يناير 2011 واﻻقتصاد المصري في حالة تدهور من السيء إلى الأسوأ؛ و قطاع السياحة أحد أكبر مقومات الحياة اﻻقتصادية في مصر تضرَّر بطبيعة الحال، وفقد كثير من العاملين فيه مورد رزقهم، وأغلقت العديد من الفنادق والأماكن التي يُقبل عليها السياح؛ بسبب انعدام وجودهم؛ نظراً للوضع الأمني والسياسي الذي تعيشه البلاد، وبعد انتخاب الرئيس المصري “محمد مرسي” عاد الأمل إليهم مجدداً في استعادة الحركة السياحية، لكنه سرعان ما تبخّر بعد عدة ضربات تعرَّض لها بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في 3 يوليو 2013. 

وما زال مؤشر السياحة تحت إدارة نظام عبد الفتاح السيسي في تدهور مستمر؛ بسبب التفجيرات المتتالية التي تحتل المرتبة الثانية من أسباب توقف السياحة في مصر؛ حيث إنه على مدار السنوات الماضية تعرَّض قطاع السياحة لضربات عدة، كان آخرها “حادث المريوطية” مساء أمس الجمعة، ومع كل تفجير يخرج علينا مسؤول بنفس التصريحات المتكررة حول كونه عملاً إرهابياً دون التطرق لجوانب التقصير أو المحاسبة أو حتى الشفافية في التحقيقات.

جدير بالذكر أن إيرادات قطاع السياحة تعد أحد أكبر مقومات اﻻقتصاد المصري، وتراجعت بنسبة 57.3% خلال الفترة من يوليو 2013 إلى مارس 2014 لتبلغ حوالي نحو 3.4 مليار دوﻻر.

حادث المريوطية 

وكانت وزارة الداخلية أعلنت، أمس الجمعة، أن ثلاثة سياح فيتناميين ومرشداً سياحياً مصرياً لقوا مصرعهم وأُصيب 8 آخرون على الأقل في حادث “المريوطية” الإرهابي؛ إثر انفجار عبوة بدائية الصنع أثناء مرور حافلة سياحية بمنطقة “المريوطية”، كانت تقلّهم على بعد مسافة تقل عن أربعة كيلومترات من أهرامات الجيزة. لهذه الأسباب.. قطار السياحة بقيادة "السيسي" خارج القضبان السياحة

وذكرت وزارة الداخلية أن عبوة بدائية الصنع كانت مخبأة بجوار سور بشارع “المريوطية” بالجيزة انفجرت أثناء مرور الحافلة السياحية في حوالي الساعة السادسة وربع مساءً.

وكان آخر هجوم أسقط قتلى واستهدف سياحاً أجانب في مصر في يوليو 2017 عندما قُتل سائحان ألمانيان طعناً في الغردقة على ساحل البحر الأحمر.

ونعرض لأبرز المحطات التي هزّت السياحة في مصر منذ عام 2011:

* اختطاف سائحين أمريكيين في سيناء (مايو 2012): 

اختطف بدو سائحين أمريكيين اثنين في محافظة جنوب سيناء المصرية؛ للمطالبة بالإفراج عن قريب لهم ألقت السلطات القبض عليه بتهمة الاتجار بالمخدرات، ثم قام المسلحون بإطلاق سراح السائحين.

* سقوط منطاد سياحي في الأقصر (فبراير 2013): 

وقُتل 19 سائحاً من بريطانيا وفرنسا واليابان وهونج كونج؛ إثر سقوط منطاد سياحي بمحافظة الأقصر عقب وقوع انفجار غازي بالمنطاد، التابع لشركة (سكاي كروز)، أثناء الطيران.

* انقلاب حافلة سياح في أسوان (مارس 2013) 

وقُتل سائح صيني وأصيب 11 آخرون عقب انقلاب أتوبيس سياحي كان يقلّهم من “أبو سمبل” إلى مدينة أسوان على طريق (أبو سمبل – أسوان).

* اختطاف سائحة نرويجية وآخر من “عرب إسرائيل” (مارس 2013) 

كما اختطف مسلحون مجهولون سائحة نرويجية وآخر من عرب “إسرائيل”، قادمين من “طابا” في طريقهما إلى مدينة “دهب”.

* انقلاب حافلة سياح مكسيكيين (مايو 2013) 

وقتل 6 سائحين مكسيكيين وأصيب 25 آخرين في حادث انقلاب أتوبيس سياحي على طريق (كاترين – نفق الشهيد أحمد حمدي) على بعد 20 كيلومترا من المدينة.

* تفجير حافلة سياح كوريين في طابا (فبراير 2014): 

وقُتل سائحان كوريان وأُصيب آخرون، إثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة سياحية بمنفذ “طابا” البري بجنوب سيناء.
وأدى الحادث إلى قيام العديد من الدول بحظر سفر رعاياها إلى “طابا” وإلى مناطق أخرى في مصر.

* فقدان 8 سياح مصريين في سانت كاترين (فبراير 2014): 

وفُقد 8 سائحين مصريين أثناء قيامهم برحلة في مناطق جبلية في منطقة “سانت كاترين” أثناء عاصفة ثلجية، ما أسفر عن مقتل أربعة منهم متجمدين.

* انقلاب أتوبيس سياح سودانيين في أسوان (فبراير 2015):

كما قُتل سودانيان وأُصيب 29 آخرون، إثر انقلاب أتوبيس في طريقه إلى السودان بطريق أسوان الصحراوي الغربي بالأقصر.

* حادث طريق لحافلة سياحية بالغردقة (مايو 2015)

وقُتل سائحان وأُصيب تسعة آخرون، خلال تصادم تعرَّض له أتوبيس سياحي بمنطقة “شقير” بـ “الغردقة”.

* حادث الواحات (سبتمر 2015)

وفيه قُتل 12 من السياح المكسيكيين والمصريين (7 مكسيكيين) وأُصيب 10 آخرون بالخطأ خلال عملية ملاحقة أمنية لـ “إرهابيين” بمنطقة الواحات بالصحراء الغربية، حسب ما أعلنت وزارة الداخلية.

* سقوط طائرة روسية في سيناء ( أكتوبر 2015)

وفي 31 أكتوبر 2015 لقي 224 راكباً مصرعهم بسقوط الطائرة الروسية “إيرباص 321″، بمنطقة “الحسنة” في سيناء بعد إقلاعها من مطار “شرم الشيخ” خلال طريقها إلى مدينة “سان بطرسبرج” الروسية، وكان للحادثة آثار كارثية على السياحة في مصر، لا تزال تعاني منها حتى الآن.

* مقتل سائحتين ألمانيتين (يوليو 2017)

قُتل سائحتان من ألمانيا وأُصيب 4 آخرين بشاطئ قريتين سياحيتين بالغردقة، وسط رعب وخوف بين المتواجدين، وتم إلقاء القبض على المتهم وتم تقييده والسيطرة عليه.

* وفاة زوجين بريطانيين في الغردقة (أغسطس 2018)

في أغسطس الماضي عُثر على “جيمس كوبر” (69 عاماً) وزوجته “سوزان كوبر” (63 عاماً) اللذين يعملان لدى شركة “توماس كوك” في بريطانيا متوفيين في فندق بالمنتجع المطل على البحر الأحمر، وهو الحادث التي قالت عنه السلطات: إنه وقع نتيجة وفاة طبيعية.

وأعلنت الشركة آنذاك أنها تجلي جميع عملائها، البالغ عددهم 301 من فندق في الغردقة، وذلك كإجراء احترازي بعد وفاة سائح وزوجته في ملابسات وصفتها بأنها غير واضحة.

أرقام متضاربة

وتشير الأرقام الصادرة عن الجهات المختصة بقطاعات السياحة المختلفة، لوجود تناقض عن الحالة السياحية التي شهدتها مصر خلال 2018، ففي الوقت الذي تؤكد فيه تقارير البنك المركزي حدوث تحسن بالمقارنة بـ 2017، فإن غرفة السياحة، تشير إلى أنه رغم زيادة نسبة الإشغالات بالفنادق، إلا أن هناك انخفاضاً في العوائد المادية.

وحسب التقرير الربع سنوي الثالث للبنك المركزي المصري عن عام 2018 فإن مصر استقبلت منذ بداية العام وحتى أغسطس ما يقرب من 5 ملايين سائح، حققوا عائداً يقدر بـ 4.7 مليار دولار، بينما استقبلت 7.3 مليون سائح، في الفترة من أبريل 2017، وحتى نهاية يناير 2018، في حين بلغ العدد 6.6 مليون سائح خلال 2016/ 2017.

ووفقاً لتقرير “جونز لانغ لاسال للاستشارات”، فإنه بالرغم من وصول إيرادات السياحة لـ 4.8 مليار دولار خلال النصف الأول لـ 2018، إلا أن هذا لا يعني أن مصر دخلت بمرحلة انتعاش سياحي، خاصة في ظل مقارنة هذه الأرقام بالأعوام السابقة التي كانت تمثل انهياراً تاماً للسياحة.

فشل أمني 

من جانبه؛ قال المحلل السياسي “عبد الخبير عطية“: إن الأوضاع الحالية في مصر، وخاصة من الناحية الأمنية، تعطي انطباعاً للغرب بأنه لا يوجد استقرار أو أمان في البلاد؛ ولذلك ما زال العالم تراوده الشكوك حول فكرة عودة السياحة لمصر مرة أخرى، وخاصة بالنسبة لدول مثل روسيا أو بريطانيا التي تُمثّل نسبة كبيرة من السياحة المصرية.

وأضاف “عطية”، في تصريحات إعلامية، أن السبب الرئيسي في فقدان الأمل في عودة السياحة قريباً إلى سابق عهدها هو استمرار العمليات الإرهابية في سيناء والصحراء الغربية بل وداخل القاهرة في بعض الأحيان، مشيراً إلى أنه كلما كانت هناك عمليات إرهابية واستهداف للجيش والشرطة كلما زاد القلق في الغرب وكلما ترسخت في أذهانهم أن الأوضاع في مصر ما زالت غير مستقرة.

وأكد المحلل السياسي أن عودة السياحة إلى معدلاتها السابقة قبل ثورة يناير 2011 ليس بتأمين المطارات فقط، بل بتحسين الأوضاع العامة في البلاد مثل الاهتمام بالبنية الأساسية وتدريب الكوادر البشرية وتطوير المرافق والطرق؛ للتقليل من حوادث السير المتكررة، لافتاً إلى أن الواقع أثبت حتى الآن أن الدولة فشلت في تأمين البلاد بشكل جيد وضحايا هذا التقصير الأمني والعمليات الإرهابية لم يعد يقتصر فقط على أفراد الشرطة والجيش، بل يمتد أيضاً ليصيب المدنيين من المصريين والأجانب.

أخطاء كارثية 

واتهم عضو غرفة المرشدين السياحيين “معتز السيد” القائمين على إدارة الملف السياحي في مصر وخاصة المسئولين بوزارة السياحة بأنهم لا يهتمون بعودة السياح الأجانب إلى البلاد بقدر اهتمامهم بتشغيل مشاريعهم وفنادقهم الخاصة.

وأوضح “السيد”، أن هؤلاء المسؤولين أصبحوا يركزون في السنوات الأخيرة على إقامة المؤتمرات الدولية وتنظيمها – إرضاءً للنظام – أكثر من توفير الرعاية والخدمات الكاملة للسياح، محذراً من خطورة هذه السياسة على المدى البعيد. لهذه الأسباب.. قطار السياحة بقيادة "السيسي" خارج القضبان السياحة

وأضاف أن عودة السياحة لمصر لا ترتبط فقط بأعمال وزارة السياحة، بل تعتمد أيضاً على الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها الدولة، مشيراً إلى أنه بعيداً عن السياسة والحوادث الإرهابية فإن هناك إدارة خاطئة للملف السياحي.

عام “مرسي” وأعوام “السيسي” 

وفي تقييمه لوضع السياحة خلال 2018؛ يؤكد الخبير الاقتصادي “كامل المتناوي” أنه رغم كل المميزات التي قدّمتها حكومات السيسي من أجل عودة السياحة، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو الترويجية، إلا أن الأعوام الخمس الماضية، لم يصل أفضلهما لما حققته السياحة خلال عام الرئيس “محمد مرسي”، حيث بلغ عائد السياحة 10 مليارات دولار عام 2012، بينما أفضل عائد تم تحقيقه طوال سنوات حكم السيسي كان 7 مليارات دولار خلال 2017 وفي ظل تحرير سعر الصرف.

لا زال الازدهار بعيداً 

وحول تقييمه للموسم السياحي بمصر خلال 2018 يؤكد الخبير السياحي “خالد الصفاوي” أن السياحة شهدت تقدماً بنسبة 40% عن العام الذي سبقه، ولكنه ما زال بعيداً عن الأعوام التي تمثل الازدهار وهي 2009 و2010 و2012، والتي حققت عائداً ما بين 10 مليارات دولار و12.5 مليار دولار، في ظل سعر الصرف القديم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
كلاكيت كل عام.. أزمة "القصب" تشتعل ومخاوف من انهيار صناعة "السكر"
كلاكيت كل عام.. أزمة “القصب” تشتعل ومخاوف من انهيار صناعة “السكر”
أزمة "القصب" وصناعة "السُّكَّر" التي فشلت جهود الحكومة المصرية في مواجهتها، فأخذت تتفاقم كل عام بين الحكومة والمزارعين، خاصة مع بدء موسم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم