نحو الثورة قبل 10 أشهرلا توجد تعليقات
بعد استقالة "بوتفليقة".. هل تنطلق شرارة "ربيع عربي" جديد؟
بعد استقالة "بوتفليقة".. هل تنطلق شرارة "ربيع عربي" جديد؟
الكاتب: الثورة اليوم

زعم أستاذ دراسات الشرق في جامعة “تل أبيب”، الخبير “إيال زيسر”، أن ثورات “الربيع العربي” التي وقعت في العديد من الدول العربية لم تُبقِ للشعوب العربية خيارات سوى العيش تحت حكم أنظمة دكتاتورية أو في ظل الفوضى. 

وفي مقال له نشر بصحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، تحدَّث عن الصحفي التونسي “عبد الرزاق الزرقي”، الذي أحرق نفسه قبل أيام؛ “احتجاجاً على مصاعب المعيشة، وبعد فقدان الأمل في مستقبل أفضل له وللشباب الآخرين”.

وقال “زيسر”: إن الصحفي “سعى للسير في أعقاب حمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه قبل ثماني سنوات، وأدَّى ذلك لنشوب “ثورة الياسمين” التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي”.

وأشار إلى أن “موت الصحفي أشعل مظاهرات احتجاج في عدة مدن تونسية، ولكن الثورة المنشودة لم تأتِ”.

كما رأى “زيسر” أن “السودان التي جاوزها الربيع العربي في بداية العقد، ألمَّت بها عاصفة هذا الشهر، وخرج إلى شوارع الخرطوم المتظاهرون، منادين بإسقاط الطاغية عمر البشير ابن الـ 75 عاماً، ويحكم هذه الدولة منذ ثلاثة عقود”. خبير "إسرائيلي":الربيع العربي لم يبقِ سوى دكتاتورية أو فوضى وحرب أهلية الربيع العربي

واعتبر أنه من “السابق لأوانه التقدير، إذا كانت نهاية حكم البشير قريبة”.

وذكر أن المتظاهرين خرجوا للشوارع بسبب “الضائقة الاقتصادية ونفوذ حكم البشير، بالضبط مثل المظاهرات التي اجتاحت العالم العربي قبل نحو عقد من الزمن”.

وأوضح أن “هذه العواصف الصغيرة؛ في تونس والسودان، لا تُبشّر بحلول الربيع، لا في هذه الدول ولا حتى في أجزاء أخرى من العالم العربي”.

وأضاف أنه “في الشرق الأوسط لا يوجد ربيع حقاً، وفي حينه قال بشار الأسد: منطقتنا تجتاز الشتاء مباشرة إلى الصيف الحار”.

وتابع “زيسر”: أن “الغرب يعلم انتصار الأسد في الحرب السورية، ومقتنع بأن نهاية كل مظاهرة أو احتجاج في العالم العربي ستؤدي إلى الديمقراطية”.

في الأسبوع الماضي، “طُلب من غياهب النسيان (المخلوع) حسني مبارك؛ الذي ظهر كشاهد ادعاء في محاكمة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي، وهو اليوم رجل حر وإن كان واضح لكل من في مصر، مثلما في كل دولة عربية أخرى، لا يوجد مكان إلا لـ “فرعون” واحد”، وفق تعبير الخبير “الإسرائيلي”.

ونوَّه إلى أن “محاكمة التاريخ عن مبارك قررها عبد الفتاح السيسي، الذي قضى بأن مبارك كان على ما يرام تماماً، والمشكلة الوحيدة معه أنه جلس لزمن طويل جداً في كرسيه”.

ولفت أنه “لم تكن المشكلة إذن شكل وطريقة النظام في مصر، في حين وعد السيسي شعبه بأن يضحي بحياته كي لا تنشب ثورة مثل تلك التي أسقطت مبارك مرة أخرى”.

ومع كل هذه الأحداث، أكد “زيسر” أن “الواقع في العالم العربي لم يتغير، ولا تزال الدول العربية يسودها الظلم والبطالة والفقر، كما أنها لا تمنح مواطنيها أي أمل في حياة أفضل، ولا سيما بالنسبة للشباب الذين هم الأغلبية المطلقة، كما يُخيّل لي أن الضائقة تفاقمت مع مرور السنين”.

وتابع: “لكن هذا الواقع لا يخرج الناس مرة أخرى إلى الشوارع، ويبقون في بيوتهم متمسكين بالنظام القديم، ويعلقون آمالهم على تلك الأنظمة الدكتاتورية؛ الطغاة والملوك الذين يتحكمون بهم منذ سنوات”.

ولفت إلى أن “الربيع العربي عُزي في حينه إلى ثورة الاتصالات، وانتشار التلفزيونات بالأقمار الصناعية، والهاتف المحمول والإنترنت والشبكات الاجتماعية، غير أن محدثي هذا التغيير أصبحوا الآن حماة النظام القديم”.

بالإضافة إلى أنه “مثلما نشرت هذه الأمور في حينه الاحتجاج في كل صوب وزاوية في العالم العربي، جلبت بعد بضع سنوات من ذلك إلى كل بيت مشاهد الفشل والقصور والخراب الذي أدى إليه الاحتجاج”، وفق رؤية داعمي الأنظمة العربية.

وزعم الخبير أن “الربيع العربي حدث عابر، والأمل والوهم تبدَّدا وتبيَّن أن ما كان هو ما سيكون، وأمام سكان المنطقة؛ يوجد الخيار بين أنظمة سلطوية تحكم بيد عليا، وبين فوضى وحروب أهلية مثل تلك التي تجري في ليبيا واليمن”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
آخرها لبنان.. التظاهرات الشعبية تضرب 11 دولة في 3 قارات خلال شهر واحد
آخرها لبنان.. التظاهرات الشعبية تضرب 11 دولة في 3 قارات خلال شهر واحد
شهدت 11 دولة في 3 قارات، سلسلة حركات شعبية لأسباب مختلفة، أما المُبرّر الأبرز للتظاهر في "شهر الغضب" فكان الاحتجاج على تردّي الأوضاع
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم