دوائر التأثير قبل 10 أشهرلا توجد تعليقات
كيف تلعب الأصابع المصرية "الغشيمة" في الداخل السوري؟
كيف تلعب الأصابع المصرية "الغشيمة" في الداخل السوري؟
الكاتب: الثورة اليوم

أمام قطار “التطبيع العربي” المتسارع مع نظام “بشار الأسد” في “سوريا” والتحولات التي تجري على الساحة السورية، يبدو واضحاً الدور الذي تلعبه بعض الدول العربية عبر سياستها الرامية إلى تمكين النظام السوري على حساب المعارضة، وفتح الأجواء السورية أمام الدول العربية وخاصة تلك المعادية لتركيا لحثها على إعادة سلكها الدبلوماسي وتوسيع علاقاتها مع النظام بعد أكثر من سبع سنوات على تهميشه وابعاده خارج مظلة جامعة الدول العربية.

الدور المصري الذي يتعاون مع السعودية والإمارات يبدوا شديد الحماس لخلط الأوراق في المشهد السوري، من خلال إعادة تسويق النظام السوري ضمن المحور العربي، بعد الخطوات الماضية وذلك من خلال إعادة افتتاح بعض السفارات واجراء زيارات رسمية إلى دمشق.

كما يتحضر بشار الأسد لاستقبال الرئيس العربي الثاني بعد عمر البشير، منذ تهميشه مطلع 2011، اذا برمج الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز زيارته إلى سوريا في العاشر من شهر يناير المقبل، فقد ذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية «كان هناك توجه بأن يكون ولد عبد العزيز أول رئيس عربي يزور سوريا قبل زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لها، لكن جرى إرجاء الزيارة إلى ما بعد انتهاء عطلة يقضيها الرئيس في صحراء تيرس شمالي موريتانيا».

وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت عن مصادر بالسفارة السورية في نواكشوط أن ولد عبد العزيز قرر الاستجابة لدعوة من الرئيس السوري بشار الأسد لزيارة سوريا، تمت برمجتها بداية العام المقبل.

أعداء فحلفاءكيف تلعب الأصابع المصرية "الغشيمة" في الداخل السوري؟ السوري

واحتفظت نواكشوط بعلاقات دبلوماسية كاملة مع سوريا رغم الأزمة التي عانتها سوريا منذ مارس 2011، فقد تمسكت ببقاء سفارتها في دمشق مفتوحة، كما لم تغلق السلطات الموريتانية السفارة السورية في نواكشوط.

ويجمع مراقبون ان بعض الدول العربية لم تقطع علاقاتها مع النظام السوري، رغم إبعاده خارج مظلة جامعتها، منذ شهر أكتوبر عام 2011، وفي هذا الصدد قال المعارض السياسي درويش خليفة إن تطبيع العلاقات مع النظام السوري لم ينقطع لبعض الدول العربية، طيلة السنوات الماضية، وخاصة بعد التدخل الروسي بشكل مباشر في الصراع أواخر عام 2015، حيث ربطت بعض الأنظمة العربية علاقاتها مع الحليف الدولي المساند للأسد، فبدأ الجميع يسمع أصواتاً من هنا وهناك على لسان وزراء وبرلمانيين عرب بأن حرمان النظام السوري من مقعده في الجامعة العربية، كان خطأ فادحاً.

وأمام مشهد «أعداء الأمس حلفاء اليوم»، استغرب المتحدث، مسارعة دول عربية إلى الدخول إلى الملعب السوري بشكل مباشر، بهدف عزل النظام عن حليفه الإيراني الذي قدم الغالي والنفيس من أجل بقاء الأسد ونظامه في الحكم، وتابع قائلاً: أرى أن هدف المخطط العربي الراهن يرمي إلى مسابقة تركيا قبل دخول الأخيرة إلى شرقي الفرات، وفي الوقت ذاته رداً على مطالب أنقرة بمحاسبة قتلة الصحافي السعودي «جمال خاشقجي».

يأتي ذلك بعد سلسلة من الخطوات بدأها البشير بزيارة رسمية إلى دمشق، وافتتاح الامارات سفاراتها في دمشق. حيث أن المحور السعودي – الإماراتي – المصري المذكور يرغب حسب المعارض السوري لمنع أي تقارب أمريكي – تركي، من شأنه إعطاء حرية التحرك لأنقرة في الشرق الأوسط المنهك بمشاكله الداخلية.

وقال “خليفة” حقيقةً المنظومة العربية لم تستطع فعل شيء مع الدول التي خالفت ميثاق الجامعة العربية بدءًا من مصر عندما وقعت اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979، وكذلك العراق عام 1990 عند دخوله الكويت، وفي السياق ذاته استخدمت الجامعة العربية مبدأ التعليق مع الحالة السورية، إذ أن الشعوب العربية لم تعد تنتظر اي جديد او فاعلية من الجامعة العربية لعدم جدية الدول الأعضاء بكونها مظلة تحميهم من الانظمة القمعية التي تقتل شعوبها وتنتهك كرامتهم.

دور موسكو «التطبيعي»

ويطمح قسم من الدول العربية المعادية لسياسات تركيا الإقليمية، التي وجدت هامشاً للمناورة إلى التحرك ضدها في سوريا ضمن اكثر من سياق ابرزها حسب الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي، يحض عليه مبادئ اللاورقة التي خرجت بها المجموعة المصغرة وتشارك فيها بعض تلك الدول العربية، حيث يكمن هامش المناورة باتخاذ الدعوة لانفتاح على النظام السوري بغرض إبعاده عن إيران، مجالاً لمواجهة تركيا وذلك عبر خلق تأثير عربي داخل محور روسيا في سوريا يساهم في الضغط على سياساتها الأمنية والخارجية في سوريا والإقليم.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
مسئول بمكتب "دلتارس": تشغيل "سد النهضة" وملء خزانه سيزيد فقر المصريين
مسئول بمكتب “دلتارس”: تشغيل “سد النهضة” وملء خزانه سيزيد فقر المصريين
أوضح "إكو فان بيك" - المسئول بالمكتب الاستشاري الهولندي "دلتارس" - أن تشغيل "سد النهضة" الإثيوبي وملء وإعادة ملء بحيرة التخزين في حالات
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم