دوائر التأثير قبل شهرينلا توجد تعليقات
استقواء بالسيسي.. لماذا يستغل "عباس" القاهرة لتهديد "حماس" وأهل "غزة"؟
استقواء بالسيسي.. لماذا يستغل "عباس" القاهرة لتهديد "حماس" وأهل "غزة"؟
الكاتب: الثورة اليوم

عقوبات قاسية 

ولم تكن هذه أيضاً المرة الأولى من نوعها، التي يفرض رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس” العقوبات القاسية على أهل القطاع، فمنذ إبريل الماضي، وتنفذ السلطة الفلسطينية خطوات تصعيدية ضد أهالي القطاع، والتي بدأت بخصم من “30 -40%” من رواتب موظفي غزة، والتبرير بأن أزمة مالية خانقة تطبق على السلطة، لتنقشع الرؤية بأن مخطط عودة غزة لن يكون إلا بالتركيع.

ويتخوف موظفو القطاع، أن تكون هذه خطوة على طريق تطبيق قرارات يتم التخطيط لتنفيذها لقطع رواتبهم بشكل كامل أو لإيصالها للنصف في ظل تهديدات من قبل جهات مانحة بقطع تمويلها لصالح موظفي غزة.

حيث كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية، مؤخراً، أن القرارات المرتقبة قد تصل إلى قطع رواتب، وإلغاء أي إعفاءات ضريبية، ووقف أي مشتريات لصالح القطاع، سواء كانت كهرباء أو وقودا أو أدوية، وقد تنتهي بقرار كبير.

وتتضمّن العقوبات خفض التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزوّد بها الكيان “الإسرائيلي” القطاع.

كما تسبَّبت الإجراءات العقابية المُتمثلة بوقف رواتب الموظفين العموميين في القطاع أو تخفيض نسبة صرفها بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%، فيما قالت الأمم المتحدة العام الماضي: إن 80% من سكان غزة يتلقون مساعدات إنسانية عاجلة، في إشارة إلى سوء الأوضاع الإنسانية.

ووسط تدهور الوضع الاقتصادي لقطاع غزة، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية “محمود عباس”، قراراً بفرض ضرائب جديدة وإعادة فرض “ضريبة القيمة المضافة” في يناير الماضي، ليأتي القرار الأسوأ على مدار سنوات الحصار “الإسرائيلي” منذ منتصف عام 2007.

ووفقاً للخبراء؛ فإن القرار يُوجّه ضربة إضافية للوضع الاقتصادي في قطاع غزة خاصة زيادة الأعباء المالية بارتفاع أسعار خدمات الاتصال على المواطنين الذين يعانون الأمرّين أصلاً بفعل الحصار وتداعياته.

كما تقول مؤسسات مختصة: إن المؤشرات الاقتصادية في قطاع غزة وصلت لمستوى غير مسبوق من التدني وأبرزها ارتفاع معدلات البطالة والتي وصلت إلى 46%.

وتضاف إلى انتهاكات السلطة الفلسطينية، ما كشف عنه مدير عام الصيدلة بوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، “منير البرش”، في مايو 2017، أن الحكومة أبلغت وزارته في غزة بشكل رسمي عن توقف توريد الحليب والأدوية.

تآمر على القضية الفلسطينية 

وبمتابعة زيارة “عباس” الأخيرة إلى القاهرة، وتصريحاته المتكررة المهاجمة لأهالي قطاع غزة، أكد الكاتب والمحلل السياسي، “فايز أبو شمالة”، أن تصرفات “أبو مازن” هي “جزء من التآمر على القضية الفلسطينية”.

وأضاف “أبو شمالة” خلال تصريحات صحفية، اليوم الأحد، أن “ما يقوم به عباس من ممارسات منها؛ قطع رواتب، محاولة إثارة فوضى، يأتي ضمن خطة تهدف للفصل بين غزة والضفة الغربية، وزيارته لمصر والعقوبات القادمة ستؤكد هذا الفصل”.

وأكد أن: “كل ما يقوم به عباس، يأتي لتأكيد تمرير وتطبيق صفقة القرن؛ التي عبّر عنها في القاهرة حينما قال في كلمة له أمام الكتاب والمفكرين: واهم وكاذب من يقول إن هناك دولة فلسطينية في غضون 15 سنة قادمة”.

محاولة للزج بمصر 

وعن سبب لجوء “أبو مازن” للقاهرة، أشار المحلل السياسي أن “عباس يحاول الزَّجّ بمصر لفرض المزيد من المضايقات على غزة، ولكن المصالح المصرية أبعد من مصالح عباس”، معتبراً أن “عباس هو رأس حربة لتمرير مخطط تصفية القضية الفلسطينية، عبر التعاون الأمني وتشجيع الاستيطان الآمن، وزيارته للقاهرة تأتي لتسويق تلك الأفكار وترتيب الحال للمرحلة القادمة” .

وذكر أن تزامن زيارة “عباس” لمصر، مع دعوته لعناصر “فتح” بالاحتفال بغزة، تأتي بهدف “جر قطاع غزة إلى دائرة العنف، وتوظيف ذلك لدى الدول العربية لتوريطها في عداء غزة”.

صناعة الفتن 

وعلى صعيدٍ مُتصل، قال الخبير السياسي “عبد الستار قاسم”: إن “عباس يبحث عن صناعة الفتن والمشاكل؛ ومن أجل ذلك قام باتخاذ العديد من الإجراءات ضد غزة، وعقد المجلس المركزي والوطني دون توافق فلسطيني، وحلَّ المجلس التشريعي واتهم حماس بالجاسوسية” .

وأضاف “قاسم” خلال تصريحات صحفية، اليوم: “عباس لا يبحث عن فتن فقط مع حماس، وإنما يصنع الفتن داخل فتح”، لافتاً إلى أن “عباس يريد أن يلهي حماس ويُؤلّب العالم ضدها، ولهذا على حماس أن تكبر عقلها وتلقي به من خلف ظهرها” .

أنشطة “دحلان” 

كما اتهم “عباس” بأنه “غير معني بالقضية أو بحقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن أكبر دليل على اتهاماته أنه منذ استلام رئاسة السلطة حتى اليوم، لم يقدم خطة أو برنامج أو رؤية استراتيجية للشعب الفلسطيني؛ للعمل معاً لمواجهة التحديدات” .

ونبَّه الخبير السياسي، إلى أن “زيارة عباس لمصر تأتي لتأليب المصريين ضد حماس، عَلَّ وعسى أن يحشد الجيش المصري وبإذن من إسرائيل؛ وهذا غباء وسذاجة؛ لأن هذا لن يحصل؛ فالجيش المصري لن يقبل، والشعب المصري لن يقبل أيضاً”.

ولفت إلى أن “عباس يرى أن غزة تحوّلت لساحة لأنشطة دحلان، خاصة بعدما قام أنصاره بإيقاد شعلة انطلاقة فتح في غزة”، مُنوّهاً إلى أن “عباس يحاول من خلال مصر استكمال برنامج العقوبات ضد غزة وحركة حماس، وعدم انفتاح القاهرة بشكل أكبر على القطاع”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
رُب ضارة نافعة.. الجانب الآخر لتداعيات مجزرة المسجدين بنيوزيلندا (2-2)
رُب ضارة نافعة.. الجانب الآخر لتداعيات مجزرة المسجدين بنيوزيلندا (2-2)
أثارت الرموز والكتابات والشعارات التي خطَّها "برينتون هاريسون تارانت" مُنفذ الهجوم على المسجدين في نيوزيلندا في مدينة "كرايست تشريش" على
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم