نحو الثورة قبل 5 أشهرلا توجد تعليقات
بعد مقابلة "سي. بي. إس".. "السيسي" يفسخ عقوده مع شركات ضغط أمريكية
بعد مقابلة "سي. بي. إس".. "السيسي" يفسخ عقوده مع شركات ضغط أمريكية
الكاتب: الثورة اليوم

دائماً ما تكون خطابات وكلمات قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي مادة خصبة للسخرية والتعليقات من جانب الإعلاميين والمعارضين ورواد التواصل الاجتماعي، ولكن الجديد هذه المرة هو حجم التعليقات التي أحدثها حوار – لم ينشر بعد – للسيسي مع قناة “CBS News” الأمريكية، والذي صرح خلاله بعدم وجود معتقلين سياسيين في مصر

ليس لدينا معتقلون

ونشر برنامج “60 دقيقة“، الذي تبثه قناة “سي بي إس” الأميركية، مقطع فيديو مدته دقيقة من مقابلة أجرتها مع السيسي، بَدَا فيها متوتراً، ويتصبَّب عرقاً، عندما واجهه المذيع بمجموعة من الأسئلة المتعلقة بالاعتقالات السياسية في بلاده.

وعرض المذيع على “السيسي” صورة لمواطن أميركي معتقل في مصر، بتهمة نشر أخبار كاذبة، وسأله: هل لديك فكرة واضحة عن عدد المعتقلين السياسيين الذين تحتجزهم في مصر؟.

أجاب السيسي على السؤال: “ليس لدينا معتقلون سياسيون، ولا سجناء رأي، نحن نحاول أن نقف ضد المتطرفين الذين يحاولون فرض أيديولوجيتهم على الناس، هم الآن يواجهون محاكمة عادلة، وقد تستغرق سنوات”.

وعلى الفور، طرح المذيع سؤالاً آخر، منظمة “هيومان رايتس ووتش” تقول: إن هناك 60 ألف معتقل سياسي تحتجزونهم في هذا الوقت.

أجاب السيسي بابتسامة: “لا أعلم من أين حصلوا على هذه الأرقام، لقد ذكرت أنه ليس هناك معتقلون سياسيون في مصر، عندما يكون هناك أقلية تحاول فرض أيديولوجيتها المتطرفة، عندها علينا أن نتدخل بغض النظر عن عددهم”.

القاهرة تطلب عدم بث المقابلة

وفي يوم الخميس الماضي، كشفت القناة الأميركية أن السفارة المصرية في واشنطن أرسلت لها طلباً بعدم نشر المقابلة التي ستبث الأحد بالتوقيت الأمريكي.

وتابعت: “هذا يشير إلى أن أجوبة السيسي على الأسئلة لم تكن نوعاً من المعلومات التي تريد حكومته بثها، خاصة فيما يتعلق بسجن خصومه للحفاظ على نظامه، وما يتعلق بالمجازر التي وقعت عندما كان السيسي وزيراً للدفاع”.

ولم تذكر القناة الأمريكية ردها على السفير المصري، إلا أنها أعلنت على موقعها أن المقابلة ستبث في موعدها المقرر مساء اليوم الأحد.

فتح النار على نفسهقبل نشره.. حقائق تجعل من حوار السيسي المرتقب "أضحوكة 2019"  السيسي

وفي ردود الفعل الأولية على الدقيقة التي أذيعت من الحوار، قال سياسيون وحقوقيون: إن عبد الفتاح السيسي فتح النار على نفسه، عندما أدلى بتصريحات عن أعداد المعتقلين، وإنكار وجودهم، في حين زادت مخاوف المجتمع الدولي على مستقبل أكثر من 60 ألف معتقل في سجون الانقلاب.

وردت منظمة العفو الدولية “أمنستي” في بيان عنيف على تصريحات السيسي، التي نفى فيها وجود معتقلين سياسيين في مصر، معتبرةً أن مصر عبارة عن “سجن مفتوح”.

وقالت المنظمة في بيان لها، أمس السبت: إن “السيسي يدّعي في مقابلة مع قناة CBS أنه لا يوجد سجناء سياسيون في مصر. في الواقع، وصلت حملة القمع على حرية التعبير في مصر إلى أسوأ مستوياتها على الإطلاق خلال رئاسته”.

تقارير المنظمات عن الاعتقال في مصر

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في تقرير أعدته سابقاً بأن أعداد المعتقلين في مصر منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 وحتى 30 يونيو 2015 بلغت أكثر من 41 ألفاً بحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية أو القوات المسلحة أو النيابة العامة، ويقول النشطاء الحقوقيون الذي يهتمون بالمعتقلين: إن عددهم وصل لأكثر من 70 ألفاً.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير صدر لها العام الماضي: إن ضباط وعناصر الشرطة و”قطاع الأمن الوطني” في مصر، في عهد عبد الفتاح السيسي، يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بأساليب تشمل الضرب، الصعق بالكهرباء، وضعيات مجهدة، وأحياناً الاغتصاب.

الاتهامات الموجهة للمعتقلين

وأصبح النظام المصري يكيل تهماً متطابقة ومتشابهة للمعتقلين، وأصبح الانضمام لجماعة إرهابية محظورة التهمة الأشهر والأولى التي توجه لهم، ومن التهم المشتركة بين آلاف المعتقلين التحريض على التظاهر والانضمام لجماعة محظورة والترويج لأفكار إرهابية، ونشر أخبار كاذبة عن طريق “فيس بوك”، وتلقّي تمويلات لتنفيذ جرائم إرهابية، هذه هي الاتهامات المشتركة بين آلاف المعتقلين بكافة انتماءاتهم سواء صحفيين ألقي القبض عليهم وهم يمارسون عملهم أو مشجعين كرة قدم ذهبوا لمشاهدة ومساندة فريقهم، أو عمال يطالبون بحقوقهم ومستحقاتهم المالية، أو شباب نددوا ببيع قطعة من أرضهم.

الأطفال في السجون المصرية

كما اعتقل أكثر من 3200 طفل تحت سن الـ 18 عاماً داخل سجون النظام العسكري، وذلك حسب تقرير أعده فريق الاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة في تقرير له، وذكر التقرير أن أغلبهم تعرض للتعذيب والضرب المبرح داخل مراكز الاحتجاز المختلفة.

النساء في سجون العسكر

وذكرت إحصائيات صادرة من مراكز حقوقية بأن أكثر من 1957 سيدة وفتاة تعرضوا للاعتقال داخل سجون النظام العسكري، كما حكم قضاء الانقلاب على بعضهنّ بالإعدام والمؤبد، ولا تزال هناك 69 معتقلة في سجون الانقلاب يتعرضن لانتهاكات شديدة.

أحكام الإعدام

وقالت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان: إنه رصدت خلال عام 2018 فقط “120” حكمًا بالإعدام.

قتل المعتقلين في السجونقبل نشره.. حقائق تجعل من حوار السيسي المرتقب "أضحوكة 2019" السيسي

كما يجيد الانقلاب العسكري القضاء على رافضيه بالقتل المباشر أو بالإهمال الطبي المتعمّد في سجون الانقلاب؛ بالتعذيب أو الإهمال الطبي ومنع العلاج وخلال السنوات التي مرت من الانقلاب العسكري تكررت كثيرًا حالات القتل داخل السجون بتعمُّد الإهمال الطبي.

الحرمان من العلاج داخل سجون الانقلاب بات هو الأصل منذ الانقلاب العسكري الدموي الغاشم في ظل تصاعد حالات الوفاة داخل السجون؛ نتيجة ظروف الاحتجاز غير الإنسانية والتي تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان، فضلاً عن افتقارها لمعايير سلامة وصحة أصحاب الأمراض.

ولا تتوقف الإدانات الحقوقية من المنظمات المختلفة محلياً ودولياً لهذه الجريمة مع إصرار النظام الانقلابي على المضي في نهجه من الانتهاكات والجرائم بحق معتقلي الرأي، بينها الحرمان من الرعاية الصحية، بما يخالف ما ورد حتى في الدستور والقوانين المصرية، فضلاً عن المواثيق الدولية ولائحة تنظيم السجون ولائحة آداب مهنة الطب في مصر.

مقرات احتجاز أم مقابر؟

كما أصدرت “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” من قبل تقرير صادر عنها تحت عنوان: “السجون المصرية.. مقرات احتجاز أم مقابر؟“، بعض تفاصيل حالات التعذيب وأساليب المعاملة غير القانونية داخل السجون المصرية في النصف الأول من العام 2018.

وأكد التقرير تزايد حالات التعذيب والإهمال الطبي داخل سجون العسكر، والتي وصلت إلى (41) حالة، منهم 4 حالات بالسجون غير القانونية، وباقي الحالات بالسجون ومقار الاحتجاز القانونية.

التقرير كاملاً عبر الرابط من هنا

السيسي يرفض زيارة المعتقلين

وقال الإعلامي والحقوقي “هيثم أبو خليل“: إن “إنكار السيسي لوجود 60 ألف معتقل وثقته منظمات حقوقية محلية وعالمية، ويعتقد (السيسي) واهماً أن الغرب يُصدق تصريحاته بأنه لا يعتقل سياسيين، وأنه لم يقم بانقلاب دموي، وأن مصر بها حرية وتداول سلطة وشفافية، وأن اعتقاله لرموز سياسية وطنية هم إرهابيون، ولكنه يكذب، وهم يعلمون كذبه”.

وأضاف: “ولا أذيع سراً إذا قلت: إن جميع المنظمات غير الحكومية في مجلس حقوق الإنسان في جينف طالبت الحكومة المصرية بفتح السجون والمعتقلات للزيارة، والحكومة المصرية ترفض، وتعلل ذلك بعدم توافر الحماية اللازمة للجان الحقوقية”.

وتابع: “ينكر السيسي كيفما يشاء، ستظل المنظمات الحقوقية تواصل عملها في توثيق الانتهاكات وكشفها، وهو دورنا الذي لن نتراجع عنه، ولكن تلعثم السيسي وتصببه عرقاً عند التطرق لهذا الموضوع يوثق صدق تقاريرنا الحقوقية، ويكشف كذبه للعالم”.

السيسي كذاب

وقال المحامي “خلف بيومي” – مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان -: إن “السيسي ينكر كل الانتهاكات، سواء كانت القتل أو الاختفاء القسري أو ملاحقة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ لأنه يعلم تماماً أن الاعتراف بوجود معتقلين لديه يجعل موقفه أشد سوءاً لدى الرأي العام العالمي، وعموماً على مدار التاريخ لا يعترف مستبد باستبداده”.

وأضاف “بيومي”، أن “مصلحة السجون، وكذلك عدد من ضباط الداخلية، أعلنوا أعداد المعتقلين أكثر من مرة، وآخرهم اللواء عدلي فايد، الذي صرَّح بأن الداخلية قبضت على 11 ألف سياسي خلال عام 2017 فقط”، لافتاً إلى أن “إنكار السيسي لن يغير من موقفه المتردي أمام العالم، على العكس سينظر إليه العالم باعتباره كاذباً”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بالفيديو.. أهم الكلمات التي اشتهر بها الرئيس الراحل "محمد مرسي"
المكتب العام للإخوان: قتل الرئيس “مرسي” داخل سجنه جريمة مكتملة الأركان
تقدَّم المكتب العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، اليوم الإثنين، بالعزاء للشعب المصري والأمة والثوار، في استشهاد أول رئيس مدني منتخب في
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم