العالم قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
منظمة حقوقية تكشف انتهاكات مروعة بسجون تشرف عليها الإمارات في اليمن
منظمة حقوقية تكشف انتهاكات مروعة بسجون تشرف عليها الإمارات في اليمن
الكاتب: الثورة اليوم

طالب “مجلس جنيف للحقوق والعدالة”، اليوم الإثنين، في بيان صحفي بوقف الانتهاكات المروّعة بحق المعتقلين اليمنيين في سجون تُشرف عليها دولة الإمارات في مناطق متفرقة من اليمن، خاصة في سجن “بئر أحمد” الذي يُضرِب فيه المعتقلون منذ نحو 15 يوماً، تعرَّض عدد منهم لحالات إغماء. 

وحمّلت المنظمة الدولية، الإمارات، المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات على صحة معتقلين، مؤكداً أن جرائم تعذيب وابتزاز جنسي تحوّلت إلى سلوك ممنهج بحق مئات المعتقلين، في السجون التي تُشرف عليها بشكل مباشر، أو عبر جماعات مسلحة تدعمها أبو ظبي.

وأظهرت صور جديدة المعتقلين وهم يحملون لافتات كُتب عليها أنهم سيواصلون إضرابهم حتى الموت؛ في حال عدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في حل قضاياهم، وتقديمهم لمحاكمات نزيهة، والإفراج الفوري عمّن لم تثبت ضدهم أي تهم.

سجناء بير أحمد احتجاجا على احتجازهم وعدم احالتهم للنيابة والقضاء للنظر في ملفاتهم "يخيطون أفواههم" ويأتي هذا الفعل من…

Gepostet von ‎أبوعبدالله يمان لطفي باخوار‎ am Sonntag, 6. Januar 2019

وخَاطَ السجناء المضربون عن الطعام أفواههم عمداً؛ احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة وما يتعرّضون له، وفق الصور المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبعث السجناء برسالة، قبل أيام، قالوا فيها: إن حالات الإغماء وصل عددها إلى 18 حالة؛ بسبب الإضراب عن الطعام، مشيرين إلى أنهم يُحمّلون النيابة الجزائية المسؤولية عن حياتهم؛ لأنها لم تقم بواجبها تجاههم.

وكان المعتقلون في “بئر أحمد” أضربوا عن الطعام في شهور سابقة، مع استمرار احتجازهم تعسفياً، على الرغم من صدور أوامر بالإفراج عن العشرات منهم، ممّن لم توجه إليهم إدانات واضحة.

واعتقل غالبية هؤلاء على أيدي القوات الموالية للإمارات، التي تُعرف بـ “الحزام الأمني”، وكان البعض منهم في سجون سرّية، قبل أن يتم تحويلهم إلى سجن “بئر أحمد”، الذي ذاع صيته بالتزامن مع توثيق انتهاكات بشعة تعرَّض لها يمنيون على أيدي القوات الإماراتية وحلفائها، العام الماضي.

وقوات “الحزام الأمني” هي وحدات أمنية خاصة تم تدريبها وإنشاؤها بدعم كبير من دولة الإمارات، وتعمل على تنفيذ أجندة أبو ظبي في اليمن.

والإمارات شريك رئيسي في التحالف العسكري للحرب على اليمن بقيادة السعودية، الذي أدَّى تدخله في اليمن قبل نحو أربعة أعوام إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، بينهم مدنيون. منظمة حقوقية تكشف انتهاكات مروعة بسجون تشرف عليها الإمارات في اليمن الإمارات

وفي سياق متصل؛ أكد “مجلس جنيف للحقوق والعدالة”، أن الإمارات تُدير ثلاثة سجون سرّية تحت الأرض على عمق خمسة أمتار في مقر قيادة “التحالف العربي” في “البريقة” (غرب عدن)، وسجن “بئر أحمد”، الذي تتحكم فيه قوات أبو ظبي ويتبع إحدى المنشآت العسكرية، وسجن “الريان” ويقع في مباني مطار “المكلا” بـ “حضرموت”، إضافة إلى سجون أخرى، مثل سجن “قاعة وضاح” وسجن “المنصورة”.

وأشار إلى التوثيق المتكرر، باستخدام أساليب مختلفة للتعذيب والإذلال الجنسي في سجون الإمارات في اليمن، بما يتضمَّن انتهاكات صارخة تُرتكب بشكل ممنهج بلا محاسبة، ما يُعدّ من ضروب المعاملة السيئة التي تصل إلى مصاف جرائم الحرب.

وأوضح المجلس الحقوقي ضرورة أن يتضمّن الاتفاق الأخير، الذي رعته الأمم المتحدة بين الحكومة الشرعية وجماعة “الحوثي”، بشأن وقف إطلاق النار وتبادل آلاف المعتقلين، جميع المعتقلين في سجون الإمارات وجماعاتها المسلحة، لافتاً الى أن استمرار غياب المساءلة يزيد من صعوبة طعن العائلات في مشروعية احتجاز ذويهم، وخاصة بعدما حاولت النيابة اليمنية فرض سيطرتها على بعض السجون، إذ دأبت القوات الإماراتية على تجاهل أوامر الإفراج الصادرة عن النيابة اليمنية وعدم تنفيذها.

وختم “مجلس جنيف للحقوق والعدالة” بالتأكيد أن الانتهاكات المروّعة، التي يتم ارتكابها في سجون تديرها الإمارات في اليمن، يستدعي تدخلاً دولياً ضد انتهاكات التعذيب الحاصلة، والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عنها، بملاحقتهم قضائياً لتحقيق العدالة للضحايا، وهو ما يجب وقفه كلياً.

ويأتي هذا الإضراب في الوقت الذي وقّع فيه التحالف السعودي الإماراتي والحكومة اليمنية على اتفاق مع مليشيا جماعة “الحوثي” لتبادل الأسرى والإفراج عن نحو 2000 أسير ومعتقل ومختطف.

وكانت وكالة “أسوشييتد برس” كشفت، في يونيو الماضي، عن فضيحة جديدة ارتكبها ضبّاط إماراتيون ووكلاؤهم بحق مئات المعتقلين بسجن “بئر أحمد” في “عدن”، وشبّهت الوكالة الأمريكية أساليب الضباط المختلفة في التعذيب والإذلال الجنسيين بما كان يحدث في سجن “أبو غريب” بالعراق إبان فترة الاحتلال الأمريكي.

ووفقاً لتقرير الوكالة فإن نحو 15 ضابطاً إماراتياً متورطون في عمليات التعذيب والإيذاء الجنسي، معتبرةً التقرير “نافذة على عالم من الاعتداءات الجماعية والإفلات من العقوبة بالسجون التي تسيطر عليها الإمارات في اليمن”، مؤكدةً أن “الإمارات تُدير نحو 18 سجناً سرياً في جنوبي اليمن”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
محاولة انقلاب في "فنزويلا".. والجيش يعلن اعتقال "متمردين"
محاولة انقلاب في “فنزويلا”.. والجيش يعلن اعتقال “متمردين”
أعلن الجيش الفنزويلي القبض على مجموعة من العسكريين لسرقتهم أسلحة من موقع تابع للحرس الوطني بعد إعلان عن محاولة انقلاب مجموعة متمرّدة ضد
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم