دوائر التأثير قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
بطولة فلسطينية.. ما لا تعرفه عن عائلة "البرغوثي"
بطولة فلسطينية.. ما لا تعرفه عن عائلة "البرغوثي"
الكاتب: الثورة اليوم

تصرّ عائلة “البرغوثي” على كتابة تاريخها في المحطات النضالية الفلسطينية كافة، ولا يمكن المرور دون التوقف أمام بطولات هذه العائلة، بدءاً بأقدم أسير في العالم، الأسير القائد “نائل البرغوثي” الذي دخل عامه 39 في سجون الاحتلال، بعدما كان مقاومًا فذًا. 

وليس هذا فحسب، بل هناك عائلة الأسير “عمر البرغوثي” (والد صالح)، وشقيق الأسير “نائل”، فتاريخها النضالي حافل بالتضحية والبطولات أيضاً.

وكانت آخرها اليوم الثلاثاء، حيث اعتقل المطارد الفلسطيني “عاصم البرغوثي” والذي تتهمه قوات الاحتلال “الإسرائيلي” بتنفيذ عملية بالقرب من مستوطنة “جفعات أساف” في 13 ديسمبر الماضي، أدَّت لمقتل ثلاثة جنود صهاينة.

وجاء في بيان لجيش الاحتلال، أن وحدات من شرطة الاحتلال وقوات الجيش إلى جانب عناصر من جهاز “الشاباك” شاركت بإلقاء القبض على “البرغوثي”.

“حماس”: عائلة القادة والمجاهدين 

وتعليقاً على ذلك قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”: إن احتفاء كيان الاحتلال باعتقال المقاوم “عاصم البرغوثي” يُعبّر عن حاجته لانتصارات وهمية يسوقها، مُخفياً فشله في توفير الأمن لجنوده ومستوطنيه ومشاريعه في الضفة الغربية المحتلة. بطولة فلسطينية.. ما لا تعرفه عن عائلة "البرغوثي" البرغوثي

وأضاف البيان “يظنّ العدو الصهيوني باعتقاله وملاحقته للمقاومين، أن بإمكانه إضعاف المقاومة أو القضاء عليها، وما علم أن مقاومة الاحتلال متجذرة في شعبنا، يحمل رايتها جيل بعد جيل، وأن محاولاته جميعها باءت بالفشل، فما دام الاحتلال على أرضنا فمسيرة مقاومتنا مستمرة بعزيمة أقوى، وبعمليات تبدد غطرسته، كما فاجأته وآلمته مؤخرًا عملية “جفعات أساف”، وعمليات المقاومين الجريئة”.

وتابعت “إننا نوجه تحية إجلال وإكبار لعائلات الضفة المجاهدة والمعطاءة، والتي تشكّل حاضنة للمقاومين والمطاردين، فحمت ظهورهم وآوتهم، رغم كل التهديدات والملاحقة الأمنية”.

وقالت “حماس”: “نحيي عائلة الأخ المجاهد الكبير عمر البرغوثي مخرجة القادة والمجاهدين، والتي قدمت الغالي والنفيس في سبيل مقاومة الاحتلال، حتى غدت شامة فخر وعز لكل فلسطين”.

وتَنسب قوات الاحتلال إلى الأسير “عاصم البرغوثي” مشاركته مع شقيقه الشهيد “صالح” في عملية بالقرب من مستوطنة “عوفرا” بالقرب من مدينة “رام الله” المحتلة، أسفرت عن مصرع جنديين من جيش الاحتلال وإصابة سبعة مستوطنين بجراح مختلفة.

سجل حافل 

وتعد اعتداءات الاحتلال “الإسرائيلي” الأخيرة بحق عائلة “البرغوثي”، امتداد لسلسلة طويلة من الاستهداف، قدمت خلالها العائلة تضحيات كبيرة، كما أبدت صموداً أسطورياً في وجه البطش “الإسرائيلي”.

وتضم عائلة “البرغوثي” سجلاً حافلاُ من النضال الفلسطيني، حيث تشتهر بتضحياتها الكبيرة، إذ تضم العديد من الشهداء والمقاومين والقيادات الوطنية، إضافة إلى كوكبة من الأسرى الذين قضوا سنوات طوال داخل سجون الاحتلال، منهم المحررون أمثال “جاسر البرغوثي” و”فخري البرغوثي”، ومنهم ما زالوا قيد الاعتقال أبرزهم عميد الأسرى الفلسطينيين “نائل البرغوثي”، و”مروان البرغوثي”، و”عبد الله البرغوثي”.

انتهاكات بحق العائلة 

وخلال شهر يناير الحالي هدّدت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” “سهير البرغوثي” – والدة الشهيد “صالح عمر البرغوثي” الذي اغتالته قوات خاصة “إسرائيلية” – بإبعادها إلى مدينة “أريحا” شرق الضفة الغربية.

ويأتي تهديد والدة الشهيد بالإبعاد من مسقط رأسها في “كوبر” إلى “أريحا”، بعد أن صادق الكنيست “الإسرائيلي” (البرلمان) قبل نحو ثلاثة أسابيع بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يقضي بطرد عائلات منفذي العمليات، حيث قالت والدة الشهيد “صالح”: إن “ضابط المخابرات الإسرائيلي هددني بأن هذا القرار غير مطبق لغاية الآن، وسوف يتم تطبيقه علي”.

واقتحمت قوات الاحتلال قرية “كوبر” ودهمت العديد من المنازل، بينها منزل عائلة الشهيد “صالح” ومنازل أخرى، واعتقلت كذلك الأسير المحرر “محمد فرج زيبار”، وكذلك “لطفي البرغوثي” وهو خال الشهيد “صالح”، علماً بأن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت كذلك اثنين من أخوال الشهيد، وتواصل اعتقال والده وشقيقه “عاصف” منذ استشهاده.

الشهيد صالح البرغوثي 

وتمكّنت سلطات الاحتلال من قتل “صالح البرغوثي” – شقيق “عاصم البرغوثي” – في شهر ديسمبر 2018، بعد مطاردته إثر تنفيذ عملية إطلاق نار، في ديسمبر الماضي.

وفي ذلك الوقت لم تُصدّق عائلة الشهيد “صالح عمر البرغوثي” الذي يبلغ من العمر 30 عاماً من قرية “كوبر” شمال غرب “رام الله” وسط الضفة الغربية، نبأ استشهاد ابنها “صالح”، حينما اعترضت قوة خاصة للاحتلال “الإسرائيلي” مساء الأربعاء 12 ديسمبر الماضي مركبته التي كان يقودها قرب قرية “سردا” شمال “رام الله”، واعتقلته بعد ذلك.

وأكد شهود عيان كثر، لعائلة “البرغوثي”، أن قوات خاصة “إسرائيلية” هاجمت “صالح” واعترضت مركبته، حينما كان عائداً من عمله كسائق لمركبة عمومية في مدينة “رام الله”، وأطلقت الرصاص على المركبة دون أن يصاب “صالح” بأذى، ثم قامت بطرحه أرضاً وتقييد يديه إلى الخلف واعتقاله.

بعد اعتقال “صالح البرغـوثي” بوقتٍ قصير، اقتحمت قوات الاحتلال قرية “كوبر” ودهمت منزل عائلته، وأطلقت قنابل الصوت باتجاه الموجودين فيه، واحتجزت عشرات الفلسطينيين الذين كانوا في داخل المنزل مؤازرة لعائلته، وفتشتهم، وفتشت المنزل مستخدمة الكلاب البوليسية، واعتقلت بعدها والد “صالح” الأسير المحرر “عمر البرغـوثي”، وشقيقه “عاصف”، و”هادي البرغـوثي”، وزوج شقيقة “صالح”، إضافة إلى عددٍ من أقاربه.

“صالح البرغـوثي”، الشاب نشأ في أسرة يستهدفها الاحتلال بالاعتقال منذ نحو 40 عاماً، أكمل حياته برغم بُعد والده عنه لمدة تصل إلى 28 عاماً؛ بسبب اعتقاله، لم يكمل “صالح” دراسته، وصل حتى المرحلة الثانوية العامة، وعمل سائقاً لمركبة عمومية في أحد مكاتب السيارات العمومية بمدينة “رام الله”.

تزوَّج “صالح” قبل ست سنوات، وأنجب طفلاً سماه “قيس” (يبلغ حالياً نحو أربع سنوات ونصف)، تركه الاحتلال يتيماً.

وجع ومعاناة عائلة 

ويعتبر منزل عائلة البرغـوثي شاهداً على وجع ومعاناة العائلة وحرمانها من أبنائها، الذين تم اعتقالهم، حيث تم اعتقال والد الشهيد الأسير “عمر البـرغوثي” (أبو عاصف) (65 عاماً)، وشقيقه “نائل البـرغوثي” (61 عاماً)، في العام 1978، وحُكم عليهم هم وابن عمهم “فخري” بالسجن المؤبد؛ بتهمة مقاومة الاحتلال.

أُفرج عن “عمر البـرغوثي” عام 1985 بإحدى صفقات التبادل، بينما أُفرج عن “فخري” و”نائل” عام 2011 في صفقة “وفاء الأحرار”، ليعاد اعتقال “نائل” بعد أقل من ثلاثة أعوام، ويعاد له الحكم المؤبد.

أمضى “نائل” أكثر من 38 عاماً داخل سجون الاحتلال، أما “عمر” فقد أمضى نحو 28 عاماً داخلها.

ولم يسلم شقيق الشهيد “صالح” من الاعتقال، فتم اعتقال شقيقه “عاصم” وأمضى نحو 12 عاماً داخل سجون الاحتلال.

ورغم أن “نائل البرغـوثي” مليء بالأمل والصبر والصمود داخل سجون الاحتلال لكنه يبحث عن الحرية، ومن سجنه في معتقل “هداريم”، بعث برسالة إلى عائلته مع دخوله عامه التاسع والثلاثين في الأسر، تظهر حسابه لأيام وشهور وسنوات السجن، وكيف يشتاق للحرية التي حاول خلالها استكمال دراسته الجامعية والتحق بجامعة القدس المفتوحة لدراسة تخصص التاريخ.

كما حاول تكوين أسرة بعد شهر من الإفراج عنه في 2011. بعد شهر من الإفراج عنه، تزوّج “نائل البـرغوثي” في 18 نوفمبر 2011، من رفيقة دربه الأسيرة المحررة “أمان نافع”، لكن الزوجين تفرَّقا مجددًا بعد 37 شهرًا، وبدأت زوجته “أمان” رحلة معاناة جديدة مع معاودة الاحتلال اعتقاله.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
كلاكيت كل عام.. أزمة "القصب" تشتعل ومخاوف من انهيار صناعة "السكر"
كلاكيت كل عام.. أزمة “القصب” تشتعل ومخاوف من انهيار صناعة “السكر”
أزمة "القصب" وصناعة "السُّكَّر" التي فشلت جهود الحكومة المصرية في مواجهتها، فأخذت تتفاقم كل عام بين الحكومة والمزارعين، خاصة مع بدء موسم
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم