دوائر التأثير قبل 5 أشهرلا توجد تعليقات
وسط تقارب غير مسبوق.. نتنياهو يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع لدول عربية
وسط تقارب غير مسبوق.. نتنياهو يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع لدول عربية
الكاتب: الثورة اليوم

تشهد الساحة العربية في الآونة الأخيرة تقارباً غير مسبوق وبشكل متسارع مع الكيان الصهيوني والتواصل مع رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” عبر وسائل عديدة علنية، في الوقت الذي تتمسك فيه شعوب المنطقة بكون “إسرائيل” محتلة لفلسطين وأراضٍ عربية أخرى. 

“نتنياهو” يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع يضم دولاً عربية

وأمس الجمعة، أكدت قناة التلفزة “العاشرة” العبرية، أن “نتنياهو” دُعي لحضور المؤتمر الدولي لمواجهة إيران، الذي سيعقد في العاصمة البولندية “وارسو” بعد شهر، وسيشارك فيه عدد من وزراء الخارجية العرب.

وأشارت القناة العبرية، إلى أن نتنياهو دُعي للمشاركة في المؤتمر الذي سيُنظّم في 13 و14 فبراير والذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو”، مُبينةً أنه تمّت أيضاً دعوة وزراء خارجية كل من مصر، الإمارات، السعودية، البحرين، المغرب، الأردن.وسط تقارب غير مسبوق.. نتنياهو يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع لدول عربية نتنياهو

وبحسب القناة، فإن جدول أعمال المؤتمر كما أعده الأميركيون يركز على الوسائل الكفيلة بمواجهة إيران، وتقليص قدراتها العسكرية والمس بمكانتها الإقليمية.

كما أشارت القناة “العاشرة” إلى أن المؤتمر سيبحث قضايا تطوير الصواريخ وتهديدات “الإرهاب التي تعمل أطراف في المنطقة على نشرها”.

وأوضحت أن مشاركة “نتنياهو” في مؤتمر إلى جانب وزراء عرب سيكون لها تأثير كبير جداً، خصوصاً أنها تأتي قبل أقل من شهرين على الانتخابات “الإسرائيلية”، المقررة في التاسع من أبريل المقبل.

وفي السياق ذاته؛ نشر المحلل السياسي “الإسرائيلي”، “شمعون آران”، تغريده له، صباح اليوم السبت، على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، جاء فيها: أن “بومبيو” وجَّه الدعوة لرئيس حكومة الاحتلال “الإسرائيلي”؛ لحضور الاجتماع المزمع عقده الشهر المقبل، في بولندا، بشأن إيران.

وذكر الكاتب والمحلل السياسي بهيئة البث “الإسرائيلية” “كان”، أن المؤتمر الدولي دُعي إليه عدد من وزراء الخارجية العرب، وأنه نقلاً عن مصدر سياسي فإن “نتنياهو” لم يتخذ القرار بعد هل سيشارك فيه أم لا.

وكان “بومبيو” قد أعلن أن المؤتمر سيبحث الاستقرار والسلام ومتطلبات الأمن في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الدول المشاركة فيه ستعمل على منع إيران من الإسهام بالمس باستقرار المنطقة.

تحذير “إسرائيلي” من التعاون

وحول التقارب الصهيوني مع الدول العربية أوضح الكاتب في صحيفة “إسرائيل اليوم”، “أوفير هاعبري”، أن “الأسابيع الأخيرة تشهد تزايداً في الأحاديث والتصريحات الصادرة عن إسرائيل والولايات المتحدة والعالم العربي، حول وجود تحالف بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة، بمباركة ودعم أمريكي لمواجهة التمدد الإيراني، في ظل أن هذا التطور – الذي يبدو إيجابياً – أتى في ظل غياب أي خيارات أخرى”.وسط تقارب غير مسبوق.. نتنياهو يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع لدول عربية نتنياهو

جاء ذلك في مقال ترجمه موقع “عربي 21″، وقال “هاعبري” – القائم بأعمال رئيس معهد “هرتسل” ومؤسس مركز “شاليم” للدراسات اليهودية الصهيونية -: “إن التهديد الإيراني يتصاعد، خاصة في ظل التمدد البري الذي يبدأ من طهران، وصولاً إلى بغداد، مروراً بدمشق، وانتهاء ببيروت، فضلاً عن حلفاء إيران في اليمن وقطاع غزة، كما أن التوجهات التركية بزعامة أردوغان وفق نمط إسلامي أبطل تجنيدها لصالح ضمها للتحالف ضد إيران”.

وأشار إلى أن “إسرائيل والولايات المتحدة تحاولان اليوم إيجاد تحالف مع الدول العربية، وعلى رأسها السعودية ومصر والأردن، رغم أنها أنظمة ضعيفة وغير مستقرة، وكل جهودها متجهة نحو قمع معارضاتها الداخلية”.

وتابع: “هم ينفعوننا في إسرائيل في التحالف ضد إيران فقط، لكن ما يجمعنا مع هذه الدول مصالح مؤقتة ومحدودة لا تساوي الثمن الذي تدفعه إسرائيل؛ لأن هذه الدول العربية المعتدلة الحليفة لنا بهذا الملف غير قادرة على توفير البضاعة المطلوبة منها”.

وأكد “هاعبري” – الحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة لندن، ويكتب في العديد من الصحف “الإسرائيلية” والإيطالية – أن “إسرائيل والدول العربية متفقة في التعامل مع التهديد الإيراني، لكن ليس هناك من مصالح مشتركة إضافية بيننا، سواء من النواحي الاقتصادية أو العسكرية؛ لأن لديها القليل مما يمكن أن تقدمه لنا، وكل تعاون علني مكشوف من طرفها للتعاون مع إسرائيل يواجه بمعارضة داخلية شعبية لديها”.

إشادة وزير خارجية أمريكا بالتقارب مع “إسرائيل”

جدير بالذكر أن الخميس الماضي، في كلمة له بمقر الجامعة الأمريكية في العاصمة المصرية القاهرة، أشاد وزير الخارجية الأمريكي بالتقارب بين “إسرائيل” وبعض الدول العربية، لافتاً إلى أنه أمر ضروري.

وأشاد “بومبيو” أيضاً في خطابه بالتطبيع بين عمان والإمارات وبين “إسرائيل”، قائلًا: “نحن نشهد، أيضًا، تغيرًا ملحوظًا، فقد بدأت الروابط الجديدة تتجذر بشكل لم يكن مجرّد تخيله ممكناً حتى يومنا هذا، من كان يمكن أن يصدق قبل بضع سنوات أن رئيس الحكومة الإسرائيليّة سيزور مسقط؟ أو أن روابط جديدة ستنشأ بين السعودية والعراق؟ أو أن بابا روما الكاثوليكي سيزور هذه المدينة للقاء الأئمة المسلمين ورئيس الكنيسة القبطية؟”.

وأضاف “في أكتوبر من العام الماضي، عُزف النشيد الوطني الإسرائيلي، بينما كان لاعب جودو إسرائيلي يُتوّج لفوزه بلقب البطولة في دورة رياضية في الإمارات. وكانت تلك هي المرة الأولى – المرّة الأولى – التي يُسمح فيها لوفد إسرائيلي بالمشاركة تحت علمه الوطني. وكانت هذه هي المرة الأولى التي تحضر فيها وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية حدثًا رياضيًا في الخليج”.

التطبيع مع “إسرائيل” بشكل رسمي وعلني

ومن أواخر الخطوات التطبيعية العربية مع “إسرائيل” وأبرزها على المستوى الرسمي خلال قرابة ثلاث سنوات، تأكيد قائد الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي، في مقابلة بثتها قناة “CBS” الأمريكية ارتباطه بعلاقات عسكرية وثيقة مع “إسرائيل”، موضحاً أن “قواتنا الجوية تحتاج أحياناً دخول الأجواء الإسرائيلية؛ ولذلك فهناك تنسيق جيد (..) وهناك تعاون”.وسط تقارب غير مسبوق.. نتنياهو يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع لدول عربية نتنياهو

وأعلن مسؤول في الحكومة الاحتلال، أن وزير الطاقة “الإسرائيلي” “يوفال شطاينتس”، سيجتمع بعبد الفتاح السيسي، في القاهرة، الشهر المقبل.

وذكر تلفزيون “آي 24 نيوز” “الإسرائيلي”، أن الاجتماع سيُعقد على هامش مؤتمر للطاقة في مصر، بين 11 و13 فبراير، ومن المتوقّع أن يلتقي “شطاينتس”، الذي ينتمي لحزب “الليكود” الحاكم، بنظيره المصري “محمد شاكر”.

فيما أعلنت خارجية حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” أن ثلاثة وفود من العراق، الذي لا يقيم علاقات مع “إسرائيل”، “زارت تل أبيب في 2018 وضمّت 15 شخصاً، هم شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليون، وقد اجتمعوا مع مسؤولين إسرائيليين وأكاديميين”، وصدر لاحقاً نفي لتلك الزيارات من بعض الشخصيات السياسية العراقية، فيما طالبت لجنة برلمانية بالتحقيق في الأمر.

وفى يوم 17 ديسمبر الماضي صرَّح “نتنياهو” بأن عملية “تطبيع” تجري مع العالم العربي دون تحقيق تقدُّم في العملية الدبلوماسية مع الفلسطينيين، دون أن يكشف أسماء الدول المعنية.

العرب ستمنح “نتنياهو” ولاية خامسة

ويقول الدكتور “صالح النعامي – الباحث والصحفي المتخصِّص في الشأن “الإسرائيلي” وتقاطعاته العربية والفلسطينية والإسلامية – أن قد يكون من المفارقة، أن العرب تحديداً سيوفرون لـ “نتنياهو” الأوراق الرابحة التي سيعتمد عليها في ضمان انتصاره في الانتخابات التشريعية العامة التي ستجرى في التاسع من أبريل القادم وتُمكنه بالتالي من الحصول على ولاية خامسة.وسط تقارب غير مسبوق.. نتنياهو يتلقى دعوة للمشاركة في اجتماع لدول عربية نتنياهو

وأضاف في مقال له “ففي سعيه لتعزيز مكانة حزبه الليكود في مواجهة خصومه داخل اليمين العلماني والديني، فإن أهم ورقة سيعمد نتنياهو، توفرها له سلطة محمود عباس، التي لا تحرك ساكناً إزاء قرارته الأخيرة ذات الدوافع الانتخابية، والمتمثلة بتكثيف الأنشطة الاستيطانية والتهويدية”.

وأوضح “نتنياهو” مطمئن إلى طابع ردة فعل قيادة السلطة الفلسطينية، والتي يبدو أنها مصممة على عدم تغيير نمط العلاقة مع “تل أبيب”، وضمن ذلك مواصلة التعاون الأمني، بغض النظر عن سلوك حكومة “نتنياهو” ضد الشعب الفلسطيني.

وقال: إن “نتنياهو” بدأ بالفعل في توظيف هذه الورقة، حيث عقد مطلع الأسبوع الماضي اجتماعاً مع قادة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ووافق على معظم مقترحاتهم ومخططاتهم لتوسيع المستوطنات و”تبييض” المستوطنات “غير القانونية”، إلى جانب إبدائه موافقة مبدأية على تحويل بعض المستوطنات إلى مدن، مع كل ما ينطوي عليه الأمر من تخصيص موازنات واستثمار في مجال البنى التحتية.

وفي سياق متصل؛ أكد أن الورقة الرابحة الثانية، فتوفرها لـ “نتنياهو”، الأنظمة العربية التي تتهافت على التطبيع مع الكيان الصهيوني تحت قيادته. فسلاح “يوم الدين”، كما يوصف في “تل أبيب”، بالنسبة لـ “نتنياهو”، يتمثّل في النجاح في دفع المزيد من الأنظمة العربية في الدول التي لا تقيم علاقات رسمية مع “تل أبيب” لتطبيع علاقاتها معها وإخراجها من السر إلى العلن.

وتابع “ينطوي تحقيق تقدم كبير على صعيد التطبيع مع العالم العربي على أهمية استثنائية بالنسبة لنتنياهو؛ حيث إن هذا يمكنه من احتواء مفاعيل الخطاب السياسي لمعارضيه في “الوسط” و”اليسار”.

وأشار إلى أنه خلال التطبيع مع العالم العربي، يرد “نتنياهو” على قيادات المعارضة بأنه على الرغم من مواقفه اليمينية المتشددة إزاء الصراع مع الشعب الفلسطيني، فإن المزيد من العواصم العربية تفتح أمام “إسرائيل”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
الحقوق الفلسطينية ليس لها ثمن للتنازل عنها.. رفض واسع لورشة "المنامة"
الحقوق الفلسطينية ليس لها ثمن للتنازل عنها.. رفض واسع لورشة “المنامة”
أكد الفلسطينيون أن تقديم المال والإغراءات بالمشاريع الاقتصادية الضخمة ومساندة القضية الفلسطينية لن يُغريهم للتراجع عن قرارهم، من رفض
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم