نحو الثورة قبل 9 أشهرلا توجد تعليقات
عودة نظام "السخرة".. مشروع قانون يحول الحبس الاحتياطي لعقوبة ضد المتهم
عودة نظام "السخرة".. مشروع قانون يحول الحبس الاحتياطي لعقوبة ضد المتهم
الكاتب: الثورة اليوم

في الوقت الذي تشهد مصر فيه حزناً بالغاً من الكثيرين بسبب صورة “شادي ابو زيد” – مراسل برنامج “أبلة فاهيتا” السابق والمعتقل بالحبس الاحتياطي – وهو يودع جثمان والده بلوعة على المقابر بينما يرتدي ملابس السجن البيضاء، بانتظار عودته إلى محبسه مرة أخرى؛ تقدَّم النائب “علاء عابد” – رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وضابط الشرطة السابق – بمشروع قانون العقوبات البديلة للحبس الاحتياطي. 

ويتضمن مشروع القانون العمل في المشروعات الحكومية دون مقابل مدة مساوية لمدة العقوبة، وإلزام المحكوم عليه بعدم مغادرة محل إقامة مُحدد، وحظر ارتياد أماكن محددة، واستمرار الالتزام بالحضور إلى مركز الشرطة يومياً.

جدير بالذكر أن مقدم مشروع القانون هو ضابط شرطة سابق اتُّهم في قضية تعذيب أحد المواطنين عام 2005، كما قُدّمت ضده بلاغات إلى النائب العام في أعقاب ثورة 25 يناير تتهمه بالاتجار في الآثار.

تفاصيل مشروع القانون 

وأمس الإثنين، قال “علاء عابد” في تصريحات للصحافيين في مجلس النواب: إن “مشروع القانون يُعطي الحق للسجون في طلب استبدال عقوبة المحبوس احتياطياً بإحدى العقوبات البديلة، فضلاً عن فرض عقوبة الحبس والغرامة على المتهربين من تنفيذ العقوبات البديلة، وبذات العقوبة لكل من ساعد شخصاً على الهرب من تنفيذها”. عودة نظام "السخرة".. مشروع قانون يحول الحبس الاحتياطي لعقوبة ضد المتهم الحبس الاحتياطي

وأضاف “عابد” أن مشروع القانون يعاقب بالحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين كل مَن هرب من تنفيذ أي من العقوبات البديلة ويُعاقب بذات العقوبة كل مَن ساعد شخصاً على الهرب من تنفيذ عقوبة بديلة.

عودة نظام “السخرة” 

ويستهدف مشروع القانون – حسب خبراء – تقنين ما يمكن وصفه بإعادة نظام “السخرة” القديم لمصلحة المشروعات التي تنفذها الدولة، على غرار تسخير المواطنين في حفر قناة السويس في العهد الملكي، رغم نص الدستور المصري الحالي على أن “العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة، ولا يجوز إلزام أي مواطن بالعمل جبراً إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل”.

ويميز مشروع القانون المقترح بين العقوبة البديلة، التي يجوز للمحكمة المختصة أن تقضي أو تأمر بها بدلاً من العقوبة الأصلية السالبة للحرية، والتدابير البديلة التي يجوز للنيابة العامة أو قاضي التحقيق أو قاضي تجديد الحبس أن يأمر بتوقيعها بديلاً عن الحبس الاحتياطي، مع عدم الإخلال بالعقوبات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

وخصَّ مشروع القانون “محكمة الجنح” بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بتنفيذ العقوبة البديلة أو إلغائها، على أن يجوز للمتهم (المحبوس احتياطياً) أن يتظلم من الأمر الصادر من النيابة العامة بإلزامه بأحد التدابير البديلة أمام محكمة الجنح المستأنفة، وينص كذلك على إنشاء صندوق إعانة أصحاب العقوبات البديلة، برئاسة رئيس الوزراء، ويختص بجبر الضرر، والتعويضات نيابة عن غير القادرين من المحكوم عليهم.

تحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة 

وتعليقاً على ذلك قال المحامي والحقوقي “نجاد البرعي” في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “#ضد_الحبس_الاحتياطي الحبس الاحتياطي طويل المده هو بمثابه احتجاز غير قانوني. لا يجب ان يتحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة والمحبوسين احتياطيا لا يجب ان يعاملو معامله المحكوم عليهم. حاكموهم او افرجوا عنهم كفايه ظلم”.

وقال المحامي الحقوقي “جمال عيد” – رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان – في تغريدة له: “الباشا ده مفروض كان ضابط يعني درس قانون، والان رئيس لجنة حقوق الانسان، يعنى فاهم أو مفروض يعني ايه إجراء احترازي وايه عقوبة،،، رغم كده عايز يحول الحبس الاحتياطي الجائر لشغل يشبه السخرة، لناس مفروض ابرياء إلى أن تثبت إدانتهم، ده من أسباب تراجع مصر. الله غالب”.

جريمة الحبس الاحتياطي 

جدير بالذكر أن أكثر من ألف محبوس احتياطي تخطّوا المدة القصوى لهذا النوع من الحبس في أربع محافظات فقط، ولعل أبرزهم الصحافي والباحث “هشام جعفر”، الذي تجاوز مدة العامين في الحبس الاحتياطي في 21 أكتوبر 2017، من دون أن تُحال قضيته للمحكمة المختصة حتى الآن، على رغم تدهور حالته الصحية، بحسب منظمات حقوقية غير حكومية.

وبات الحبس الاحتياطي في مصر عقوبة بحد ذاته، خاصة وأن هناك بين 25 إلى 30 ألف سجين احتياطي، من إجمالي عدد السجناء السياسيين الذي يقارب 65 ألفاً، في ظل إفراط القضاء المصري في اتباع هذا الإجراء منذ انقلاب 3 يوليو 2013، بحسب “مركز دعم التحوّل الديمقراطي وحقوق الإنسان”. عودة نظام "السخرة".. مشروع قانون يحول الحبس الاحتياطي لعقوبة ضد المتهم الحبس الاحتياطي

“شادي أبو زيد” نموذجاً 

وأول أمس الأحد، عبّر مغردون عن غضبهم من إجراءات الحبس الاحتياطي التي تحوَّلت إلى عقوبة، حيث قضى الإعلامي الساخر “شادي أبو زيد” 8 أشهر في الحبس الاحتياطي دون محاكمة أو إدانة، كما لم يكن بجانب والده في لحظات عمره الأخيرة.

وأدت أسرة والد مراسل برنامج “أبلة فاهيتا” السابق صلاة الجنازة على روح الفقيد بمسجد النور بالعباسية شرقي القاهرة، بعد أن وافته المنية مساء السبت.

واتجهت الأسرة عقب صلاة الجنازة إلى مقابر الدراسة حيث مدافن العائلة، وذلك بعدما تأخر وصول “شادي”، الذي وصل لاحقاً إلى المقابر مباشرة وسط إجراءات من حراسة السجن.

وقال “خالد علي” – المحامي والمرشح الرئاسي السابق -: “#شادى_أبو_زيد لم يصدر ضده حكم، ولم يحال للمحاكمة، مجرد محبوس احتياطي على ذمة تحقيقات في اتهامات واهية، شادي بقاله أكتر من خمس شهور لم يتم استدعائه لأي جلسة تحقيق، ولم تتم مواجهته بأي دليل، رفضوا طلب التصريح له بزيارة والده في المستشفى، النهارده بس خرجوه يشوف أبوه في الكفن”.

وقال الكاتب الصحفي “جمال سلطان” – رئيس تحرير جريدة “المصريون” -: “رفضوا توسلات أسرته أن يرى والده في العناية المركزة قبل وفاته ثم يعيدوه للسجن، رغم أنه بدون أي تهمة حقيقية، أبوه مات، وتلقوا لعنات الملايين وغضبهم، فأخرجوه من محبسه لدفن والده ثم يعود لمحبسه، #شادي_ابو_زيد ينهار على جثمان والده”.

وقال الصحفي “عبد المنعم محمود“: “شادي أبو زيد بملابس الحبس الإحتياطي يودع والده ميتا… الله ينتقم من السيسي وأعوانه وكل وكيل نيابة أو قاضي جدد حبس شادي ساعة واحدة.. حسبنا الله ونعم الوكيل”.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
في ذكرى مقتل "القذافي".. أسقطته الثورة و"بكري" ينافقه حياً وميتاً
في ذكرى مقتل “القذافي”.. أسقطته الثورة و”بكري” ينافقه حياً وميتاً
تمر هذه الأيام الذكرى الثامنة لمقتل الرئيس الليبي المخلوع "معمر القذافي" في مدينة "سرت"، وذلك بعد نحو ثمانية أشهر من اندلاع ثورة 17 فبراير،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم