الثورة والدولة قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
كيف تُروّض معارضاً للتعديلات الدستورية؟.. "هيثم الحريري" نموذجاً
كيف تُروّض معارضاً للتعديلات الدستورية؟.. "هيثم الحريري" نموذجاً
الكاتب: الثورة اليوم

تلقَّى المستشار “نبيل صادق” النائب العام، بلاغًا من المحامي “محمد حامد سالم”، ضد البرلماني “هيثم أبو العز حسن الحريري“، بشخصه وبصفته عضو مجلس النواب، يطالب فيه برفع الحصانة عنه والتحقيق معه؛ بتهمة “التحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف”. 

وجاء في البلاغ المُقيد برقم 2106 لسنة 2019 عرائض النائب العام، أنه يجب فتح التحقيق العاجل مع المبلغ ضده “هيثم الحريري”، بشأن مقطع صوتي منسوب له، ومتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء حديثه مع سيدة متزوجة تدعى “مروة أ”.

وذكر البلاغ أن المقطع المذكور يتضمّن محاولة “الحريري” استدراج السيدة المشار إليها للنزول من بيتها لمقابلته لممارسة الرذيلة. بعد "خالد يوسف".. بلاغ ضد "هيثم الحريري" بتهمة "التحرش الجنسي" الحريري

وأضاف البلاغ أنه “استخدم في ذلك عبارات وإيحاءات جنسية مُشينة تلميحاً وتصريحاً، تكشف عن علاقة آثمة بين المُبلّغ ضده وهذه السيدة”.

وأشار البلاغ، إلى أنه “إذا ثبت صحة هذا المقطع الصوتي المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن المبلغ ضده يكون ارتكب جريمة تحريض على الفسق والتحرش الجنسي عبر الهاتف”.

وورد ضمن سياق البلاغ: “ربما يرتقي هذا المقطع ليكون دليل إثبات في جريمة زنا، تتورّط فيها معه الطرف الآخر المدعوة مروة أ – بخلاف افتقاده المذكور الثقة العامة والشرف والاعتبار؛ كونه لم يحترم موجبات عمله كعضو مجلس نواب الذي ينبغي أن يتحلّى دائماً بالشرف والمبادىء، وأن يدعو المجتمع لنشر الأخلاق والفضيلة وليس ممارسة الرذيلة – وغيرها من الجرائم المنصوص عليها بقانون العقوبات والقوانين الجنائية الخاصة”.

وطالب البلاغ باتخاذ “جميع الإجراءات القانونية اللازمة لفحص المقطع الصوتي، والتحقيق في هذا البلاغ ورفع الحصانة البرلمانية، وضبط وإحضار المبلغ ضده”.

وكذلك “سماع أقواله وسماع أقوال مَن يثبت اشتراكها معه في ارتكاب الجرائم موضوع هذا البلاغ، وإحالتهما للمحاكمة الجنائية العاجلة”.

وكان “الحريري” قد فسّر الحملة التي تشنّها أجهزة النظام ووسائل إعلامه ضده بأن سببها معارضته لتعديل الدستور ومد ولاية السيسي، حيث كتب على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” في 10 يناير الماضي: “تمهيداً لتعديل الدستور، بدأت الحملة القديمة المتجددة من نفس الصحف والمواقع والإعلاميين… ومعلوم للجميع لمن هم تابعون، ولحساب من يعملون”.

وأضاف “الحريري”: “رسالة إلى هذا المدعو المختبئ أسفل مكتبه، لن يرهبني إعلامكم ولا تشويهكم… أعلم أن حريتي وسلامتي مهددتان، ولكني سأظل ثابتاً ناطقاً بما أعتقد أنه الحق، ورافضاً ما أعتقد أنه الباطل… شاء من شاء، وأبى من أبى… وأخيراً، في انتظار الفيديو الذي صورته إحدى المواقع الساقعة (في إشارة إلى موقع اليوم السابع) مع أهالي محرم بك بالإسكندرية”.

كما تقدّم المحامي المدفوع من النظام “سمير صبري”، في يناير الماضي، ببلاغ إلى النائب العام المستشار “نبيل صادق”، يتهم فيه “الحريري” بتعمُّد الظهور على قنوات المعارضة في الخارج، ومهاجمة مصر، مشيراً إلى أنه يحاول ضرب استقرار الدولة المصرية، مستغلاً عضويته البرلمانية، من خلال الظهور على العديد من القنوات المعلومة ميولها السياسية، وتمويلها من الاستخبارات القطرية؛ لمهاجمة السياسة الاقتصادية للدولة المصرية، على حد زعمه.

كما شنَّ الموقع الإلكتروني لصحيفة “صوت الأمة” المملوكة لشركة “إعلام المصريين”، التابعة بدورها لشركة “إيغل كابيتال” المملوكة للاستخبارات المصرية، حملة ممنهجة ضد “الحريري”، شملت نشر العديد من التقارير والمقالات التي تهاجمه، على وقع موقفه المعارض لتعديل الدستور، وطالبت إدارة البرلمان بضرورة البت في “مخالفاته”، وإسقاط عضويته؛ حتى يكون عبرة لغيره من النواب.

وأشارت الصحيفة إلى أن “الحريري” ضُبط متلبساً بمعاونة جماعة “الإخوان” في تحقيق أهدافها المتعلقة بضرب استقرار الدولة المصرية، من خلال ظهوره على القنوات التابعة لها، وانتقاد الإجراءات التي تتخذها الدولة، واصفة إياه بـ “رأس الحربة” لجماعة “الإخوان” داخل البرلمان، ما يستلزم رفع الحصانة البرلمانية عنه؛ تمهيداً لمحاكمته بتهمة نشر الأخبار الكاذبة والشائعات ضد الدولة المصرية.

كذلك وصفت الصحيفة الحريري بأنه أحد “طيور الظلام”؛ لمجرد أنه نشر استفتاءً لمتابعيه على صفحته الشخصية بـ “فيس بوك”، لاستبيان رغبة المواطنين في تعديل الدستور من عدمه، مؤكدةً أنه يقف في خندق واحد مع جماعة “الإخوان” ضد مصر، وخصوصاً أنه يطرح معلومات مغلوطة حول الأوضاع الداخلية المصرية.

وتأتي حملة أجهزة النظام الانقلابي في مصر ضد “الحريري” متزامنة مع حملة أخرى ضد البرلماني “خالد يوسف” – المخرج السينمائي والمعارض للتعديلات الدستورية أيضاً والمقيم بباريس حالياً – على خلفية فتح جهات الأمن والنيابة العامة تحقيقاً في واقعة القبض على الممثلتين “منى فاروق” و”شيماء الحاج”، بطلتا “الفيديو الإباحي” الذي انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل مؤخراً، وأظهر الفتاتين في “أوضاع مخلة” مع المخرج المعروف.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
بتدابير احترازية.. إخلاء سبيل الناشط "إسلام خليل"
بتدابير احترازية.. إخلاء سبيل الناشط “إسلام خليل”
أفادت "الجبهة المصرية لحقوق الانسان"، اليوم الخميس ، بإخلاء سبيل الناشط "إسلام خليل" في القضية 482 لسنة 2018 حصر أمن دولة بالتدابير
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم