الثورة والدولة قبل شهرينلا توجد تعليقات
انطلاق حملة دعاية التعديلات الدستورية ينتظر تعليمات "عباس كامل"
انطلاق حملة دعاية التعديلات الدستورية ينتظر تعليمات "عباس كامل"
الكاتب: الثورة اليوم

على الرغم من عدم تمتع السلطة بأي شرعية قانونية إلا أنها على ما يبدوا تسير في طريق الإجهاز على الوضع القانوني الذي أسسته بقوة السلاح، وذلك عن طريق “التعديلات الدستورية” التي تقرها في الوقت الحالي يغرض تمديد حكم قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي.

ويقول “محمد حسين“، الناشط بالكتلة المدنية وعضو اتحاد المصريين في الولايات المتحدة، إن أي تعديل دستوري بإضافة مادة دستورية (استحداث مادة) او تغيير هيكلي في الحكم أو إضافة صلاحيات من شأنها تغيير هيكلي في نظام الحكم بدون جمعية تأسيسية منفصلة مستقلة تماما عن الحكومة بأركانها الثلاثة (قضاء ومجلس شعب وإدارة تنفيذية) هو سبب مباشر لسقوط الدستور القائم، ومن ثم شرعية النظام القائم عليه.

وأضاف “حسين”: إذا مرت التعديلات بالمواد المقترحة، يسقط معها الدستور والنظام القائم عليه، مثل مادة استحداث مجلس شيوخ وإضافة نائب للرئيس دون صلاحيات واضحة (واللي حسب المادة المقترحة تم ارجاء الصلاحيات دي خارج نطاق الدستور برفعها للقانون)، ودي مصيبة تانية لوحدها.

الدكتور “أحمد بدوي” أستاذ القانون الدستوري، يقول إن استشهاد مؤيدي التعديلات الدستورية بأن فرنسا عدلت الدستور 24 مرة في تاريخها، هم إما جهلة أو مدلسين.

وأضاف في تصريحات صحفية، أن تعديل أي دستور سواء دستور قمعي مثل المصري أو يحترم الشعب مثل الأمريكي ليس أساس المشكلة، وإنما المشكلة في نوع التعديلات.

وتابع: بالنسبة لأمريكا: فأمريكا عملت دستور واحد من ساعة ما اتكونت، دخل عليهم ٢٧ تعديل، أقل مدة أخدها تعديل عشان يمر أخد ست شهور من ساعة ما اتقدم، ومعظمهم أخد سنتين ونص، وفي تعديل أخدله ٢٠٢ سنة وعشر شهور تقريبا عشان يمر (الرقم صح، قرنين من الزمان وسنتين وعشر شهور).

وأضاف: باختصار الدستور الأمريكي دخل عليه تعديلات كلها في صالح المواطن والمحافظة، واجراءات التعديل شديدة الصرامة لدرجة إنها في الغالب بتاخد اكتر من سنتين ونص، وحددت صلاحيات الحكومة المركزية (الفيديرالية).

فيما أصدر مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في اجتماعه الشهري اليوم بيانا يرفض فيه التعديلات الدستورية وما وصفه بالمحاولات التي يبذلها بعض النواب لتعديلات دستورية يخالف بعضها ما جاء بالدستور نفسه من أحكام تتعلق بكيفية تعديل بعض مواده.

وذلك لأننا نرى من ناحية أنه لم يتم حتى الآن تفعيل نصوص الدستور وتطبيق أحكامه التي أقسم الرئيس والنواب على الالتزام بها وحمايتها والدفاع عنها، ومن ناحية أخرى فإننا نرفض:بالتعديلات الدستورية.. كيف تذبح "السلطة" ذاتها ؟ الدستور

الاعتداء على المادة 226 من الدستور التي تنظم عملية تعديل بعض مواد الدستور وتنص على أنه “فى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية (مادة 140)، أوبمبادئ الحرية، أوالمساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات”، باقتراح انتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، وإضافة مادة انتقالية تسمح فقط للرئيس السيسي الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور، أي زيادة المدة التي يحكم فيها الرئيس من 8 سنوات إلى 20 سنة.

القضاء على فكرة الفصل ما بين السلطات عن طريق قيام رئيس الجمهورية بتعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا من بين أقدم سبعة من نوابها، وإنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يترأسه رئيس الجمهورية، وعن طريق تولي النيابة العامة نائب عام يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف (الذين يعينهم الرئيس) أو النواب العموم المساعدين، كما يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية ونوابه.

دسترة وضع خاص للقوات المسلحة يجعلها دولة داخل الدولة وسلطة أعلى من الحكومة وإسناد “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها” إلى القوات المسلحة (النموذج التركي)، و”يكون تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة” وهو أمر يناقض تماما مفهوم الدولة المدنية التي أساسها أن الوزير – بما في ذلك وزير الدفاع – مسئول سياسي يمكن أن يكون مدنياً أو عسكرياً، ذكراً أو أنثى.

وهو مسئول أمام مجلس النواب والفقرة الشبيهة في الدستور هي فقرة انتقالية لمدة 8 سنوات.

إعادة إنشاء مجلس للشيوخ (الشورى سابقاً) دون صلاحيات حقيقية ودون حاجة له إلا مجاملة أصحاب الحظوة الذين انتهت الحاجة لهم في أماكن أخرى بجهاز الدولة.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

شاهد ايضا
اعتقال الصحفية "عبير الصفتي" لرفضها التصويت الإجباري بالاستفتاء
اعتقال الصحفية “عبير الصفتي” لرفضها التصويت الإجباري بالاستفتاء
اعتقلت قوات الانقلاب الصحفية "عبير الصفتي" بعد رفضها المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي تمّت خلال الثلاثة أيام الماضية،
الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم