اقتصاد قبل أسبوعينلا توجد تعليقات
"المالية" تعد قانوناً لفرض ضريبة على التجارة والإعلانات الإلكترونية
"المالية" تعد قانوناً لفرض ضريبة على التجارة والإعلانات الإلكترونية
الكاتب: الثورة اليوم

على الرغم من التباين الشديد الذي تشهده دساتير دول العالم، إلا أن روح وسياق كل منها لا يخرج عن الإجابة عن سؤال “لماذا يدفع المواطن الضرائب للدولة؟” أو في صياغة أدق “ما هو الدور الذي تلعبه السلطة على وجه الدقة مقابل تحصيلها للضرائب من المواطن؟“.

الأمر يختلف كلية في مصر، بحسب رأي خبراء القانون والسياسيين، إذ يرى الدكتور “أمجد محمود” أستاذ القانون بجامعة حلوان، أن الشعب المصري بعد 1952 تحديداً نجحت الأنظمة المتعاقبة في إرباك حساباته وتعكير رؤيته لموقعه في وطنه.

ويقول الخبير القانوني إن نفسية “الشعب المصري” الحالية هي امتداد للنفسية اللي تم تشكيلها منذ قدوم تنظيم “الضباط الأحرار” لمشهد الحكم."هدفعلك ضرائب ليه؟" سؤال تجييه دساتير العالم ولا يعرفه المصريين ضرائب

وأضاف: تحولت العلاقة بين المواطن وموظف الحكومة (ضرايب مقابل خدمة) وهي دي العلاقة في مجتمع حر، لمواطن بيعامل موظف الحكومة كأن موظف الحكومة دي أمه وابوه، أو بمعنى أصح مواطن تحول بشكل ممنهج لعبد بيدفع فلوس عشان يعين عليه سيد.

وتابع: هناك خلط شديد عند المواطن بين القيود الاجتماعية اللي بينظمها المجتمع بينه وبين نفسه، وبين القيود التي يجب وضعها على موظف الحكومة ليقوم بدوره ويقدم خدمة (باسبور، عقد، بطاقة شخصية، تقاضي في حالة نزاع، تمثيل نيابي عشان ضمان المصالح الاقتصادية في المقام الاول…) والمواطن بناء عليها يضع لموظف الحكومة الخطوط الحمرا التي لو تعداها يعاقب بالقانون.

الناشط “محمد عبده“، عضو الكتلة المدنية، يتفق مع رؤية أستاذ القانون، ويقول: “نظام 52” تحديدا كان علامة فارقة في العلاقة المشوهة بين المواطن والدولة والعالم المحيط، إذ تمكن بنجاح من أن يضع يديه على أشياء ليست من صميم مهامه ويتدخل في كل ركن من أركان الحياة الشخصية للمواطن.

وتابع: سحب موظفين الحكومة الثروات والاقتصاد بمباركة المواطن، ولكنه لم ينفق على نفسه، وإنما واصل جمع الجبايات على صورة ضرائب، رغم ذلك لم يجيب في الدستور على السؤال الخاص بما يجب على الحكومة فعله مقابل تلك الضرائب.

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الثورة اليوم وإنما تعبر عن رأي أصحابها

دوائر التأثير

الاشتراك في التنبيهات
اشترك في التنبيهات ليصلك كل جديد و متميز من موقع الثورة اليوم